اتصل بنا
 

المستوطن .. عندما تبحث إسرائيل عن رمز لانقاذ ما تبقى لها من وحشية في عيوننا

نيسان ـ نشر في 2015-08-07 الساعة 22:01

x
نيسان ـ

ليس الغريب أن تجد جماعة ما "بطلا" لها تخوف به أعداءها، ولكن الغريب كيف يجد الضعفاء لهم في كل وقت "وحشا" يخفون به أنفسهم.

كان ارئيل شارون وكان بنيامين نتنياهو، وكان اسحاق شامير، وكان مناحيم بيغن، وكان أولهم ديفيد بن غوريون. أما اليوم فإنهم يحاولون صناعة وحش نخوف به أطفالنا.

المستوطن المخيف بعد أن فشل الإسرائيليون سنين في توليد وحشهم.

وكأننا تنفسنا الصعداء لأننا وجدنا وحشنا الجديد أخيرا بعد أن فجعنا بوحشنا الأخير ارئيل شارون.

يحب الاسرائيليون أن يُنظر إليهم من قبل أعدائهم – أي نحن – أنهم قتلة ومصاصي دماء ولا وجود للرحمة في قلوبهم.

ويحب أعداء إسرائيل – أي نحن – أن يشعروا بذلك بكل كيانهم .. أن يشعروه بكل تفصيلاه .. رغم الشعور الجمعي الشعبي الذي يسرد القصص وراء القصص عن جبن الاسرائيلي.. هي مفارقة ثقافة الهزيمة عندما تتصارع مع ثقافة الجهاد او الصراع بين الخطاب الرسمي العربي والشعبي العربي.

قصتنا مع اسرائيل تحمل العديد من المفارقات .. أما آخرها أن لدى إسرائيل قتلة لا يرحمون وبتسمون وهم يقتلون ويحرقون.

ما اختبرناه عقود طويلة أمام كل إسرائيلي أن حربه العامة والخاصة تخضع لشروط. إنه إذ يقاتل يضع عددا من الشروط أولاها أن يكون قتاله من دون مخاطر.

اليوم يظهر في الصورة مردخاي ماير المستوطن الذي قالت إسرائيل انه مسؤول عن حرق الرضيع الفلسطيني علي دوابشة.

وسيظهر غيره. هذه إسرائيل الباحثة دوما عن بعبع نخافه.

هذه إسرائيل عندما تبحث عن رمز لإنقاذ ما تبقى لها من وحشية في عيوننا .. أما المعضلة أن منا أناس لم يعد يخافون.

هي معضلة ستتكفل بها السلطة الفلسطينية والأنظمة.

نيسان ـ نشر في 2015-08-07 الساعة 22:01

الكلمات الأكثر بحثاً