اتصل بنا
 

الأردنيون يطالبون بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل

نيسان ـ الخليج اونلاين ـ نشر في 2015-08-08 الساعة 12:23

الأردنيون يطالبون بوقف التنسيق الأمني مع
نيسان ـ

مع وصول التنسيق الأمني بين الأردن وإسرائيل لمراحل متقدمة بحسب ما يشير مراقبون، دعا عدد من قيادات الحركة الإسلامية في الأردن، عمّان إلى وقف التنسيق الأمني مع "الكيان الصهيوني" فوراً.

وانتقدت شخصياتٌ وطنية ونقابية وحزبية السلطات الأردنية نتيجة استمرارها فيما أسمته التعاون مع الاحتلال، والتي أدت فيما بعد إلى حملة اعتقالات طالت مجموعة من الشبان الأردنيين الداعمين للمقاومة في فلسطين، بالإضافة إلى فصل عددٍ من حراس المسجد الأقصى المبارك من وظائفهم، كانت إسرائيل قد عبرت عن عدم رضاها عن أداءهم لجهة منع الحراس المفصولين للمستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى مؤخراً.

تبادل معلومات

وقال الأمين العام السابق لحزب جبهة العمل الإسلامي حمزة منصور، "هناك معلومات مؤكدة بأن الاعتقالات التي جرت لنقابيين ومهندسين جاءت على خلفية معلومات وردت من العدو الصهيوني، نتيجة اعتقاله أردنيين آخرين في الضفة الغربية على يد قوات الاحتلال".

وأضاف ان: "الأردنيين رحبوا باستدعاء السفير الأردني من تل أبيب، كما رحب باستدعاء السفير الإسرائيلي رداً على الإساءة المتكررة من قبل الاحتلال، لكن المفاجئة في عودة المياه إلى مجاريها بعد ذلك بفترةٍ قصيرة".

مصلحة أمنية

وكانت مصادر عبرية قد أكدت، أن الأردن وإسرائيل تجريان محادثات أمنية وسياسية منذ شهور حول ترتيبات الدخول للمسجد الأقصى، وإن الاخيرة تسعى إلى إعادة الأوضاع الى ما كانت عليه قبل الانتفاضة الثانية، أي إتاحة المجال للسياح واليهود لدخول الأقصى.

فيما شدد قادة إسرائيليون في حكومة بنيامين نتنياهو، على أن "المحادثات المستمرة بين الأردن وإسرائيل مهمة جداً للطرفين الإسرائيلي والأردني"، وأعرب القادة في تل أبيب عن "أملهم في استمرار التنسيق الأمني بين عمان وتل أبيب دون توقف".

ترحيب دون شروط

إلا أن أطرافاً أخرى في الأردن، وإن كانت قليلة وصوتها غير مسموع، تشيد بالعلاقات الثنائية المستمرة بين الأردن وإسرائيل، حيث اتهم مدير مركز الدراسات الإسرائيلية الأردني في عمّان الدكتور عبد الله الصوالحة، بمن أسماها "الأصوات المعارضة"، بعرقلة استفادة الأردن من مزايا معاهدة السلام المبرمة مع الدولة الإسرائيلية في العام 1994، معتبراً أن "الجانب الإسرائيلي هو المستفيد فقط من المعاهدة، بينما الجانب الأردني لا يستفيد منها بسبب الأصوات الكثيرة المعارضة في الأردن لإقامة أي نوع من التعاون بين البلدين".

وقال الصوالحة، أن "لدى الشعوب العربية معلومات مغلوطة عن الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى نقص بالمعلومات بسبب عدم وجود مراكز دراسات تبحث طبيعة ذلك الجانب" مبيناً أن "وجود المعلومات عن الدولة الإسرائيلية مطلب أساسي ورئيسي للتفاوض حول عملية السلام والعلاقات كذلك بين البلدين" معلناً أن "الهدف من إنشاء مركزه هو تعريف المواطن الأردني والعربي بالعقلية الإسرائيلية وكيفة تفكيرها".

حملة اعتقالات

وشهدت الأردن مؤخراً سلسلة من حملات الاعتقال نفذتها الأجهزة الأمنية الأردنية في الفترة الأخيرة، طالت ما يقارب 26 شخصاً بعضهم من النشطاء السياسيين أو الحزبيين، وهي الاعتقالات التي أثارت تساؤلات وعلامات استفهام لدى الكثيرين، حول أسبابها وتوقيتها.

أحد المختصين بالشأن الإسرائيلي أكد حول حقيقة الاعتقالات الأخيرة بحق ناشطين داعمين للمقاومة، بالقول: "لو بحثنا قليلاً في خلفية الأشخاص الذين تم اعتقالهم ومن ثم الحكم عليهم بالسجن المشدد مع الأشغال الشاقة، سنجد أن أغلب هؤلاء المعتقلين هم ناشطين ونقابيين ومعلمين وطلاب جامعات، لا يوجد بينهم عامل مشترك، سوى أنهم اُعتقلوا بطرق متشابهة وفي أيام قليلة متتالية وبفترة زمنية واحدة، وبعد أيامٍ على اعتقال آخرين متهمين بنفس القضية عند الجانب الإسرائيلي".

وتابع: "بعد البحث في سيرهم الذاتية، اتضح أنه يغلب عليهم الطابع الإسلامي، فهم إمّا إسلاميون أو مقرّبون من الفكر الإسلامي، لكن الذي لم ينتبه إليه الكثيرون هو أن أغلب من اُعتقلوا مؤخراً هم من حملة ما يعرف بالكارت الأصفر والأخضر، ما يعني أن المخابرات الإسرائيلية بالتنسيق مع الجانب الأمني الأردني من طالب باعتقالهم بالرغم من أنهم أردنيون ويحملون الرقم الوطني ويعيشون على الأرض الأردنية".

هذا الربط الأمني بين الأردن وإسرائيل، دفع ناشطين أردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي لإنشاء وسم (هاشتاق) يطالب بوقف التنسيق الأمني بين الأردن وإسرائيل، وطرد السفير الإسرائيلي من عمان، وإلغاء معاهدة وادي عربة للسلام.

علاقات حيوية ونشطة

الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان، أكد وجود علاقات حيوية ونشطة بين الأردن وإسرائيل على المستوى الأمني، وإن كانت العلاقة بين الطرفين من الجانب السياسي باردة، واعتمد الخيطان في حديثه على عددٍ من المصادر الغربية التي أكدت على أن التنسيق الأمني بين الأردن وإسرائيل "بلغ مستويات غير مسبوقة".

وبلغ التنسيق بين الأردن وإسرائيل إلى حد توقيع إتفاقية تفاهمٍ بين الجانبين لاستيراد الغاز الإسرائيلي وعلى مدار خمسة عشر عاماً، على أن يدفع الأردن 15 مليار دولار، وصولاً إلى إرسال تل أبيب لطائرات هليكوبتر من نوع "كوبرا" لمواجهة ما تصفه إسرائيل بالجماعات الإرهابية.

ويرى مراقبون أن تل أبيب تراهن دوماً على حاجة الأردن الضرورية للتنسيق معها نتيجة حسابات أمنية واقتصادية، وإسرائيل مستمرةُ في هذا التنسيق طالما أنها ترى أن مصلحتها في استمرار هذا التنسيق وليس العكس.

نيسان ـ الخليج اونلاين ـ نشر في 2015-08-08 الساعة 12:23

الكلمات الأكثر بحثاً