آيت إيدر... معارض الملوك بالمغرب
نيسان ـ العربي الجديد ـ نشر في 2015-08-10 الساعة 10:54
المملكة المغربية ليست عبارة عن موالين ومعارضين من نمطٍ محدّد، بل إن من بينهم شخصيات لم تطمسها السنوات، ومنهم القيادي اليساري الأمازيغي، محمد بن سعيد آيت إيدر، المُلقّب بـ"معارض الملوك الثلاثة: محمد الخامس، والحسن الثاني، ومحمد السادس".
أبصر إيدر، الملقّب بـ"شيخ اليساريين"، النور في مطلع يوليو/تموز عام 1925 في قرية تينمنصور، بمنطقة أشتوكة آيت باها، جنوبي المغرب. وبدأ نشاطه السياسي بمعارضة محمد الخامس، بعد نيل البلاد الاستقلال (1956)، وطالب بعدم حلّ "جيش التحرير"، الذي كان أحد زعمائه، بخلاف موقف الملك. بعدها عارض إيدر الحسن الثاني بشأن طريقة حكمه التي كان يصفها بـ"المهيمنة على دواليب الحكم وشؤون البلاد"، وبقي إلى اليوم يطالب بملكية برلمانية، بدلاً من "ملكية تنفيذية مسيطرة"، وفق تعبيره. وكان إيدر قد حمل السلاح مبكراً، برفقة العديد من رفاقه المقاومين، من أجل دحر الاستعمار الفرنسي عن البلاد، مساهماً أيضاً في تحرير الصحراء، ضمن "جيش التحرير".
وبعد نيل المملكة استقلالها، وجلاء الاحتلال الفرنسي، عارض إيدر السلطة الحاكمة، مساهماً في تأسيس "الاتحاد الوطني للقوات الشعبية" (سُمّي لاحقاً بالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية)، الذي عمل على معارضة الحكم بالقوة. حُكم على إيدر ورفاقه بالإعدام، لكنه لجأ إلى الجزائر ثم فرنسا في عام 1964، قبل أن يعود إلى المغرب في عام 1981، بفضل عفوٍ أصدره الملك الراحل الحسن الثاني.


