اتصل بنا
 

لحظات عن الشغف.. والأشواك

نيسان ـ نشر في 2020-09-04 الساعة 10:34

نيسان ـ 1 - عن الشغف والكراهية
تتمايل، تحرك شعرها، تضحك فيبرز ما لوثت به شفاه لا تصلح حتى للأكل، تحاول فتح
زر ياقة الفستان، تشعر بإرتفاع درجة الحرارة، ، تقول أمام المذيع:
- اذا قلنا عن الحب والهيام، من الضروري ان نعلم المستمع الكريم ما قصدت العرب
بالشغف، مطت الكلمة.. ششغ.. ف.. اف..!
ثم مالت واستطالت وتراقصت تحكي:
-الشغف نوعان: شغف يطلبك، وشغف تطلبه.
فأما الذي يطلبك فسوف يأتيك ولو على ضعفك.
وأما الذي تطلبه فلن يأتيك إلا بسعيك. وهو أيضا من شغفك. فالأول فضل االله يضعه
في القلوب والثاني عدل من االله يحقق عشق القلوب.
.. ثم قطع الإرسال، دعاية مستشفى الأورام، ولزوم التبرع...
شغف حقيقي!
2 - ظل وعطر
تابع،توقف مع الفاصل، سار نحو النافذة، ما زالت تنتظر تحت ظل الشجرة، بدأت مذيعة
التوك شو في التحليق والتذاكي على ضيوفها، رمي الريموت، صوب النافذة، اطل،
انتكس، وقفز درجات السلم دون وعي.
كانت شقق البناية تضحك على المذيعة وهي تصرخ:
-غادرنا بحثا عن الذات، اصطدم بأكشاك التين الشوكي، لسعته حمى الاشواك، لاحق
ظل الشجرة واشتم العطر الذي كان.
3 - ذكريات حرجة
تتلاعب ابنته بما في مكتبه من ذكريات، تنثر الصور وتجلس فوقها، بابا في المعرض،
بابا في المهرجان.
يضحك، يسترق السمع لما تقول، صدمتها صورة مشار على حافتها:اخي احمد، توفي
1975 باللوكيميا.
صرخت:
-بابا.. عمو احمد كان مريضا، سمعتها والدتي، انهارت من أفعالها، ليلتها انهك البكاء
البنت الصغيرة، وقالت لي بعفوية:
-بابا هل تعود اللوكيميا وتأخذ عمي محمود ؟.
احتار دليلي، انقذتني الممرضة التي طلبتني لان الطبيب يريدني لأمر خطير!
قالت امي أمام الطبيب انها تريد الموت لتلحق بقطار اخي الذي ينتظرها!
قلت ممازحا، مغلوبا على أمري:
-.. أين ينتظرك؟.
اصابته لحظة عصبية، لوحت ذراعها نحوي، قالت:
عندما ينتظرني، فهو ينتظرني، لن يرحل إلا معي.
4 - الشارع..والشوك
تتعلّق به، يرنو الخلاص، ريح صرصر تهبط فجأة، غبار ومخالفات الأشجار ترتطم في
الطرقات.
كنا معا في الشارع، نزل المطر، مغبر هذا الريح، شعرت انها لن تكمل مشوارها،
شعرت بأشواك تنال منها، لفت ان لا حل الا الزركون في عرزال على قارعة الطريق،
صرخت:
الشوك ينال مني، ارجوك لنرحل من هنا.
كشر عن عيون وانياب قذرة، صراخها لفت غبار الطريق، تجمع وعصف بعينيه، انقلب
داخل العرزال، فقد كل الأشباح التي حاول خداعها.
.. في صفو الصباح كان الشارع يخلع ظله.

نيسان ـ نشر في 2020-09-04 الساعة 10:34


رأي: حسين دعسة

الكلمات الأكثر بحثاً