اتصل بنا
 

أين جماعة من قلبي سلام لبيروت؟

نيسان ـ نشر في 2020-09-06 الساعة 18:29

أين جماعة من قلبي سلام لبيروت؟
نيسان ـ لم يتسلط علينا الفساد لأنه قوي، بل لأننا نستحقه. هذا بذاك.
هكذا علينا أن ندرك اننا نتصارع على توزيع الفساد وليس الفساد نفسه.
فهمت هذا كله وأنا استدعي غرق حسابات التواصل الاجتماعي بانفجار بيروت، وجفافها في غرق الخرطوم.
من لديه قلب ولا يحزن على محنة بيروت سوى أن عليه ان يراقب في المرآة ملامح المنافق فيه إن لم يشعر بدرجة الحزن نفسه على محنة الخرطوم.
لم لا تُحِسُّ منهم من أَحَد أو تستمع منهم أنسيا؟
حتى اللحظة هناك أكثر من مئة غريق عربي، وربع مليون مشرد.
مثلنا مثل شاب رقيق القلب على الصبايا، فيما هو وحش على أمه.
مثلنا مثل رجل عطوف رقيق القلب على الجميلات، عنيف على زوجته.
كلنا مثل لاجئ شاب تزوج عجوز أعجمية ثرية في السبعين من عمرها، ويقسم أنه أحبها "من أول نظرة". فإن قلت له: بل "من أول دولار"، أنكر.
كلنا مثل نسويات، إذ يشعرن بالغضب على حادثة عنف ضد امرأة، ولا تجد لهن حسا في حادثة امرأة أخرى.
كلنا مثل غاضب من الفساد، فإن رأى فاسد تقزّم أمام ماله وصار ينافقه في كل حرف.
كلنا مثل قومي أو يساري جدا لم يجد من بأس التغزل بصورة فيروز مع الرئيس الفرنسي ماكرون، ثم تذكر أن يتغزل بالقهوة الصباحية.
يا سادة.. مثلنا مثل شعوب غضبت على انفجار بيروت، ولم تشعر بشيء أمام مأساة الخرطوم.

نيسان ـ نشر في 2020-09-06 الساعة 18:29


رأي: لقمان اسكندر

الكلمات الأكثر بحثاً