اتصل بنا
 

إجراءات الحكومة حيال 'كورونا'.. حياة برزخية بأسس غير مهنية

نيسان ـ نشر في 2020-09-16 الساعة 14:35

إجراءات الحكومة حيال كورونا.. حياة برزخية
نيسان ـ نيسان - خاص
رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز يقول ان الحكومة ستتبع منزلة بين المنزلتين في شأن جائحة الكورونا، وآليات تعامل الحكومة معها.
قال الرزاز إن الحكومة لن يلجأ الى الحظر الشامل ويرفض مناعة القطيع.
من الواضح ان الحكومة تعمل بأسلوب التجريب والترقيع، وهو ما يضعها موضع الانتقاد على الدوام.
ما يدعو الى القلق هو قدرة المسؤولين على الاتيان بالمبرر ونقيضه في كل مرة يتخذ فيها قرار ما حيال إجراءات الحكومة حول جائحة كورونا.
هذا تماما ما دفع الناس الى الشك فيما تقوم به الحكومة الى الحد هم أيضا بدأوا يكيلون للحكومة اتهامات متضاربة.
كل هذا سببه التخبط الرسمي.
على سبيل المثال، في ملف المساجد خلال أزمة الحائجة، يمكنك أن تشير الى الكثير من التخبط.
فقط الثلاثة أيام الماضية: اليوم وأمس وأول أمس، شهد الملف تصريحات متضاربة، غير مفهومة، وكأن أعلى المسؤولين في وزارة الأوقاف غير مطلعين على ما يجري داخل أروقة مجلس الوزراء ولجنة الأوبئة.
ما بين تصريح إغلاق للمساجد، وتعطيل صلاة الجمعة. ولم يتخذ قرار بهذا الصدد، يدور المواطنون في حلقات مفرغة لا نهائية من التخبط.
يبدو ان الحكومة في قراراتها المتعلقة بالجائحة حساسة لما يصدر عن المواطنين من تعليقات. فإذا ما أصدرت قرارا ووجدت احتجاجا واسعا عليه، عادت عنه استنادا لما تقوله منذ اول الازمة، بالتغذية الراجعة.
صحيح ان هذه التغذية إيجابية، لكن بشرط ان تكون القرارات قبلها متخذة تحت أسس علمية، ثم التعديلات كشكل من اشكال التحسينات، لا ان يجري اتخاذ القرار ونقيضه رغم وجود الظروف نفسها.
من الأمثلة على التخبط الرسمي، اغلاق الأسواق الشعبية، وترك أبواب المولات. كأن الناس فهمت ما يجري. فالأسواق الشعبية بلا اظافر يمكن من خلالها ان "تخرمش" الحكومة.
ما يدعو الى القلق هو ان القرارات تبدو غير مبنية على أسس علمية متينة ومتماسكة، تسند بعضها بعضا، لهذا تجد الاحتجاج عليها.
هذا بالطبع يعني ان الحكومة لم تتخذ "المنزلة" بين المنزلتين على أسس علمية متينة، بل وفقا لمعطيات غير علمية ولا مهنية، حتى تحولنا حفلة طرشان لا تفهم فيها تماما ما الذي يقال.

نيسان ـ نشر في 2020-09-16 الساعة 14:35

الكلمات الأكثر بحثاً