الحوثيون يبدأون تسليم مؤسسات حكومية في صنعاء
نيسان ـ نشر في 2015-08-13 الساعة 14:14
أكد مسؤول محلي في العاصمة اليمنية، صنعاء، الخميس، أنّ مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) بدأوا بإخلاء مؤسسات حكومية داخل العاصمة، وتسليمها لأجهزة الجيش والشرطة المحسوبة على الرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح.
وتأتي خطوة الميليشيات للانسحاب من العاصمة صنعاء عقب هزائم متتالية منيت بها في عدد من المحافظات.
وأشار المسؤول إلى أنّ مجمع الرئاسة اليمنية في منطقة النهدين بصنعاء، انسحب منه الحوثيون، وسلموه لقوات الحرس الجمهوري، والتي كانت تتولى في السابق حماية الرئاسة، ومختلف المواقع الحساسة في صنعاء.
في غضون ذلك خلقت التطورات المتلاحقة في اليمن، وضعًا متداخلاً لمجريات الأحداث، ونقلت جريدة "الشرق الاوسط اللندنية "عن بعض المراقبين تأكيدهم ، بشكل قاطع، أن ما يمكن تسميته مجازا" «شهر العسل»، بين الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، انتهى، أي أن تحالفهما انفضّ، ويطرح بعض المراقبين أن المسألة تجاوزت انتهاء التحالف بين الطرفين، وانتقلت إلى مرحلة «الضرب تحت الحزم»، كل منهما للآخر.
وتقول مصادر سياسية في صنعاء، إن صالح أصدر سلسلة من التوجيهات لأنصاره بشأن تغيير طريقة تعاملهم مع الحوثيين في إطار التحالف القائم، ومن أبرز ما نصت عليه تلك التوجيهات، هو عدم الانجرار أو التصرف من قبل أنصار صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام وخارجه، مع قرارات وتصرفات الحوثيين في كثير من الأمور.
وفي رسالة منسوبة للمخلوع، يخاطب فيها أنصاره ويطالبهم بصم آذانهم أمام ما يطرح عن خلافات بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحركة "أنصار الله"، وحملت الرسالة، التي وزعها أحد المقربين منه، الكثير من التناقضات، حيث نفى فيها المخلوع وجود أي نوع من أنواع التحالف مع الحوثيين، وقال إنه لو كان المكونان متفقين، لكانا في إطار حزب واحد. وقال: «متى كنا متفقين حتى
نختلف ومتى كنا متحالفين حتى يتفكك التحالف»، وفي جزء آخر من الرسالة، قال إن «إن حزب المؤتمر ومكون أنصار الله جمعتهم الوطنية والغيرة على وحدة البلاد والدفاع عنها من تقسيمها إلى ستة أجزاء متناحرة»، في إشارة إلى نظام الأقاليم الذي خرجت به مقررات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وهي المقررات التي شارك حزب صالح والحوثيون في صياغتها، ثم انقلبوا عليها، وفي الرسالة المنسوبة له، يشن المخلوع صالح هجومًا شديدًا على حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي وعلى «الحراك الجنوبي».
بالتزامن مع ذلك، بدأت أطقم من أجهزة وزارة الداخلية بتسلم أقسام شرطة ونقاط تفتيش داخل صنعاء من "الحوثيين"، الذين أخلوها على ما يبدو باتفاق غير معلن مع مسؤولين عسكريين وأمنيين.
ولا يعرف حتى اللحظة ما إذا كان هذا التسليم عبارة عن مسرحية، بين صالح والحوثيين، أم أن ما يجري يأتي ضمن تنسيق وتفاهمات مع التحالف العربي والحكومة الشرعية، بحيث تكمل الأجهزة الأمنية والعسكرية سيطرتها، وتعلن إنهاء تمردها وتعمل بأمر الحكومة.
الجدير بالإشارة أن غارات التحالف العربي توقفت إلى حد كبير، الأسابيع الأخيرة، في العاصمة صنعاء ولم تسجل ضربات ضد معسكرات قوات الأمن والجيش المتمردة، باستثناء ضربات محدودة في منطقة أرحب، وخولان، استهدفت تعزيزات في طريقها إلى مناطق مواجهات.
وتفيد أنباء غير رسمية بأن الحوثيين أبلغوا المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، موافقتهم على القرار الدولي 2216، الذي تطالب الحكومة بتنفيذه كشرط لوقف العمليات العسكرية. ومن بين البنود التي يتضمنها القرار، وقف العمليات العسكرية من الحوثيين وانسحابهم من المدن التي استولوا عليها.
(العربي الجديد)


