السيسي في السجون البريطانية .. هل تفضي زيارته لحدث تاريخي مستحيل؟
نيسان ـ نشر في 2015-08-14 الساعة 11:43
هل من المعقول ان تكون دعوة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة المملكة غير مؤمنة بغطاء قضائي؟
كاميرون حلف السيسي وانقلابه لا بد وأنه حصل على كل الضمانات لئلا تحصل كارثة اعتقال السيسي في لندن رغم ان صحيفة الغارديان البريطانية نشرت تقريرا لها عن دعوة للسيسي لزيارة بلاده قالت فيه إن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون دعا الرئيس المصري لزيارة بريطانيا الشهر الماضي، لكن السيسي أرجأ الزيارة "خشية اعتقاله أو اعتقال أفراد آخرين في نظامه" إذا سعى محامون حقوقيون لاستصدار أوامر اعتقال بحقهم من محاكم بريطانية.
وبحسب تقرير الصحيفة، الذي أعده جوليان بورغر، فإن محامين حقوقيين يؤكدون أن مسؤولين بارزين مصريين يواجهون احتمال الاعتقال في بريطانيا لعلاقتهم بـ"جرائم ضد الإنسانية".
ويأتي ذلك تزامنا مع الذكرى الثانية لفض اعتصامي أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في رابعة العدوية والنهضة، وهو ما أسفر عن مقتل أكثر من 800 شخص.
لكن لا احد يمكن ان يصدق ان السيسي يمكن ان يعتقل في لندن. فحتى ديمقراطية بريطانيا الضاربة في التاريخ لا تستطيع ان تغض الطرف عن مصالحها الاستعمارية ومصالح الحلفاء الغربيين، وسيكون هناك ألف تخريجة لهذا (الاكشن).
عموما نقلت الصحيفة عن توبي كادمان، وهو محام متخصص في جرائم الحرب، قوله: "إذا جاءوا إلى بريطانيا، سنبذل كل ما في وسعنا لضمان اعتقالهم".
ربما السيسي لا يريد ان يخدش الصورة المركبة له في بلاده في كونه الزعيم المخلص فتثار حوله قلاقل لا يرغب في اثارتها ومن هنا جاء تأجيل الزيارة وربما اي سبب اخر الا ان يكون يخشى من الاعتقال.
وقال كادمان إنه يعتقد أن الحكومة المصرية قلقة بسبب إلقاء القبض على جنرال من روندا في حزيران (يونيو) داخل بريطانيا بعد اتهامه في أسبانيا بالتورط في جرائم حرب.
وبحسب الغارديان، فإن السفارة المصرية في لندن لم ترد على طلب التعليق على زيارة السيسي أو "التهديدات بإلقاء القبض عليه".
وذكرت الصحيفة أن الخارجية البريطانية أكدت أنه من المتوقع أن يأتي السيسي إلى بريطانيا قبل نهاية العام الحالي، لكن لم يُحدد موعد بعد.
وقالت متحدث باسم الخارجية البريطانية إن الحكومة المصرية "اتخذت بعض الخطوات في الطريق الصحيح، مثل الإفراج عن عدد من النشطاء وصحفيين دوليين وإقرار دستور جديد ينص على مجموعة واسعة من قوانين حقوق الإنسان،" بحسب الصحيفة.


