اتصل بنا
 

كورونا تغمض عينيها عن السوق وتفغر فاها عن آخره عند بيوت الله

نيسان ـ نشر في 2020-09-25 الساعة 18:21

كورونا تغمض عينيها عن السوق وتفغر
نيسان ـ صحيفة نيسان - خاص
أحسن وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة في اختيار عنوان خطبته دفاعا عنه وعن وزارة الأوقاف، لكن مهمة الوزير الخلايلة لم تنته عند هذا الحد.
نعم، وكما قال إن سوء الظن يهدم الأمم، وعلى الناس الابتعاد عن الاشاعات، وعن تجريح الرجل بما لا يليق مقامه.
هذا المطلوب من الناس. أما المطلوب من وزير الأوقاف وهو الأقرب الى رئيس الوزراء ووزير الصحة من الرأي العام ان يسألهما: لم إذن تفتحون الأسواق وتغلقون مساجد الله؟.
نعلم أن قرار اغلاق المساجد ليس من مخرجات وزارة الأوقاف، حتى وإن كان الوزير والوزارة تريد من المواطنين ان يفهموا ذلك.
ونعلم أنّ الوزير، وهو يقول انه فخور بما قام به، لم يكن محقا، ليس في إغلاق المساجد، بل ليس محقا، لأننا نعلم، وهو يعلم قبلنا أن منظومة القرار، في هذه المرحلة لا تتعلق بوزارة منفردة، فَلِمَ يتحمل الإغلاق كاهل الوزير وحده؟
نحن تعرف عن الوزير ما يطيب لنا ونفخر، لكن هذا لا يكفي فضيلتك، هذا لا يكفي على الاطلاق.
اليوم قبل الغد، من الضروري أن يرفع وزير الأوقاف الخط على الرئيس ويسأله: لِمَ دولتك، الأسواق تعجّ بالحياة، إن كانت المساجد مطفأة بداعي كورونا؟
ندرك فخر الوزير بحماية أرواح الناس في بيوت الله، لكن ماذا عن أرواح الناس خارج بيوت الله؟
لِمَ المساجد مغلقة والأسواق مفتوحة؟ حسابات البنوك ليست أجل من حسابات الآخرة. أليس كذلك؟.
لِمَ المسابح والنوادي والفنادق والمحال والمولات مفتوحة، وبيوت الله تعالى مغلقة؟.
أحسن وزير الأوقاف في خطبته وعنوانها. لكن معاليك هذا لا يكفي. لا يكفي على الاطلاق، فالجائحة لا تغمض عينها على السوق وتفتح فاها عن اخره في المساجد.
افتحوا المساجد أو اغلقوا الأسواق. حسابات البنوك ليست أجلّ من حسابات الآخرة.

نيسان ـ نشر في 2020-09-25 الساعة 18:21

الكلمات الأكثر بحثاً