واشنطن ترفض فتح الجبهة الجنوبية والأسد لن يسقط إلا من بوابة درعا
نيسان ـ نشر في 2015-08-14 الساعة 18:29
ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية ترفض تغيير موازين القوى العسكرية على الأرض في سوريا لصالح أي من الطرفين النظام السوري أو المعارضة بجميع تلاوينها.
وتنظر الإدارة الأمريكية بريبة خلال رصدها للنشاط الخليجي الساعي الى بناء مزيد من القدرات العسكرية للجيش السوري الحر في الجبهة الجنوبية في درعا.
ودأبت واشنطن على التعامل مع هذا النشاط عبر إحباط مستمر لأي مخطط يهدف الى إضعاف قوات الأسد في الجبهة الجنوبية أو تغيير الخرائط العسكرية الميدانية في الجنوب، وهو ما دفع الثوار مرتين متتاليتين الى التوقف عن فتح الجبهة الجنوبية بعد أن كانت قد انطلقت الأولى قبل أشهر تحت شعار عملية "عاصفة الجنوب" التي أعلنها "الجيش الحر"، عندما قطعت واشنطن خطوط الإمداد للثوار وهددتهم أن هذا الخطوط ستبقى منغلقة عليهم ما لم يوقف الثوار هجومهم، ما أجبر المقاتلين على العدول عن فتح جبهة الجنوب، والثانية التي يبدو أنها ماتت منذ أيام قبل أن تبدأ.
كل ذلك ساعد الأمريكان المحافظة على ميزان القوى في الجنوب على حاله، ووقف هجومهم الذي كان يمكن له أن يهدد نظام الأسد ويضعف فرص بقائه.
أمريكا ورغم الدور الإعلامي الذي تلعبه ما زالت تعتبر أن سقوط نظام بشار الأسد خطرا يجب أن لا تسمح به.
من هنا لا تنظر الإدارة الأمريكية براحة لأي تقارب خليجي أردني منفرد، يهدف الى تقديم العون الى المعارضة السورية.
في المقابل تنظر السعودية الى الأردن بصفته المفتاح لأي محاولة منها لتغير موازين القوى على الجبهة الجنوبية عبر مساعدة الثوار، لكن واشنطن رفضت ذلك، مطالبة الأردن الحفاظ على موقفه بالوقوف على الحياد في الأزمة السورية.
ويأتي كل ذلك رغم التقارب الإيراني الأمريكي الروسي الذي نظرت إليه الدول العربية بعين الخطر، لكن من دون أن تفعل شيئا حياله اللهم ما جرى تقديمه غريبا للسعودية عبر سماحه بإنجاح مخططاتها في كعكة اليمن.
ما هو واضح اليوم أن مزيدا من التعقيد ينتظر مآل المنطقة لكن ما يدعو الى القلق أن هذا التعقيد تماما ما تسعى إليه واشنطن.


