الخلاف بين السودان وإيران يعزز المعسكر السعودي
نيسان ـ نشر في 2015-08-14 الساعة 19:18
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في تقرير لها: إن حالة انقلاب السودان على تحالفها مع إيران يعزز المعسكر السعودي، كما أن تغيير التحالفات دليل على تعميق الانقسام الطائفي في المنطقة والعزلة الإيرانية.
وأبرزت الصحيفة قيام الرئيس السوداني عمر البشير العام الماضي بإغلاق شبكة من المراكز الثقافية الإيرانية في السودان بعد اتهام طهران بنشر التشيع في بلده.
وأضافت أنه اتخذ موقفا غير متوقع في أبريل الماضي بإعلان انضمام بلاده للتحالف السعودي في الحرب باليمن، حيث أرسل طائرات حربية سودانية لقصف القوات الحوثية المؤيدة لإيران في اليمن.
وتحدثت عن أنه سعى لإقامة علاقات وثيقة مع عبد الفتاح السيسي في مصر، ونقل السودان لتصبح جزءا من المعسكر السني بقيادة السعودية.
ونقلت الصحيفة عن "عبد الغفار أحمد" الأستاذ بجامعة الخرطوم أن النظام السوداني لا يستطيع البقاء بدون دعم من دول الخليج العرب، مشيرا إلى أن الإيرانيين بإمكانهم تزويده بالسلاح لكنهم ليسوا في وضع يمكنهم من تزويده بالمال.
وذكرت الصحيفة أن القطيعة بين السودان وإيران كانت مفاجئة للإيرانيين وضربة دبلوماسية أثارت انتقادات لاذعة في الإعلام الإيراني المحافظ.
ونقلت عن "محسن ميلاني" الخبير في الشأن الإيراني والمدير التنفيذي لمركز الدراسات الإستراتيجية والدبلوماسية بجامعة جنوب فلوريدا أن اتجاه السودان للسعودية هو الانتصار الأكثر أهمية للمملكة ومجلس التعاون الخليجي في منافستهم الإستراتيجية مع إيران خلال العقد الماضي.
وأشار "خضير أحمد" الذي عمل كمبعوث للسودان إلى الولايات المتحدة في الفترة من 2001 إلى 2006م والذي يدرس بجامعة أفريقيا الدولية في الخرطوم الآن إلى أن السودان لم تستفد سوى القليل جدا من إيران، فكانت استفادتها فقط فيما يتعلق بالسلاح، إلا أن هذا التحالف بين الخرطوم وطهران زاد من عزلة السودان، مضيفا أن علينا أن نفعل شيء لبقاء الدولة وبقاء النظام نفسه.
ونقلت عن الأمير "فيصل بن فرحان" المحلل في الشأن السعودي والمتخصص في القطاع الدفاعي أن المسؤولين السعوديين لا يثقون كثيرا في "البشير"، لكنهم سيمنحونه دعما مشروطا طالما ظل في فريقهم.
وأضاف أن المسؤولين السعوديين ينظرون إلى التحرك السوداني باعتباره انتصارا تكتيكيا حتى الآن، وليس تحولا إستراتيجيا مستمرا طويل الأمد.
وذكرت الصحيفة أنه في ضوء عمق واتساع الروابط الأمنية بين السودان وإيران، فإن كثيرا من الدبلوماسيين الغربيين والسياسيين السودانيين يشككون كذلك في أن الانقسام بين الخرطوم وطهران ليس كاملا.
ونقلت عن "غازي صلاح الدين العتباني" المستشار الرئاسي السابق والوزير الذي انشق عن النظام السوداني وأسس حزبا خاصا به في 2013م أن السودان رأي من الحرب في اليمن فرصة وقفز عليها، واصفا انضمام الخرطوم للتحالف الذي تقوده السعودية بأنه زواج عابر لم يبن على المبادئ.
المصدر : ترجمة شؤون خليجية

