اتصل بنا
 

إبراهيم الأقطش ..وداعا يا جار

نيسان ـ نشر في 2020-09-30 الساعة 15:42

إبراهيم الأقطش .. وداعا يا جار
نيسان ـ
إبراهيم قبيلات...مضى الجار إبراهيم خليل الاقطش، أبو نزار إلى قبره وسط كل هذا الحزن الجاثم على صدر قريتنا..
حزن استحضرنا به كامل خساراتنا وأحزاننا، وشممنا به رائحة أشقائه علي، وأحمد وأبنائهما الذين رحلوا قبل نحو عقد من الزمان بحادث انفجار اسطوانة غاز في منطقة الهيدان.
ابو نزار يبيت ليلته اليوم إلى جانب أشقائه، والى جانب أخرين تركوا قريتنا ومضوا في الغياب.
من أين نأتي بقلوب تحتمل كل هذا الوجع؟.
يا ألله كيف سيحتمل صديقي سالم ووالداه وأشقاؤه كل هذه الخسارات بقلب واحد؟.
أية عيون تلك التي سترى ألوانا من الحزن يلف عنق القرية وخاصرتها ولا تفقد اتزانها؟.
ظل الرجل متسلحا بالتعب والصبر سنوات طويلة، مسنودا بإرادة لا تلين ولا تنكسر، حتى انقضى أمر الله.
حارتنا تنوح، وقريتنا تغص في حشرجاتها المخنوقة..
نعم، مات ابو نزار كله..مات ليمتحن صبرنا ..مات منتصبا في عمله...مات وكفى.
مهلا يا جار...دلني على شيء أرطب به روح سالم في غربته...دلني بربك كيف أريح صدره من كل هذا الوجع؟.
وداعا ابا نزار...وداعا يا
كرم الزيتون ويا بستان الصبر..
وداعا يا حبات العرق المسفوكة في تعرجات ينابيع الوالة وجبال الهيدان.

نيسان ـ نشر في 2020-09-30 الساعة 15:42

الكلمات الأكثر بحثاً