اتصل بنا
 

عن طلاق المُكره وحكومة تسيير الأعمال وكثرة 'عيال الحرام'

كاتب وأكاديمي أردني

نيسان ـ نشر في 2020-10-06 الساعة 10:14

نيسان ـ لديّ أصدقاء لديهم زوجات يحلفون عليهنّ بالطلاق، أو يحلفن عليهم بالقُصّة والخُصلة، يهددوهنّ بزوجات حِسان ويهدّدنَهم بإخوةٍ غلاظٍ جفاة.
ولذلك فإن كثيراً من الزيجات مستمرّة فقط لأن الزوج غير قادر على دفع النفقة ومؤخر الصّداق ،أو لأن الزوجة غير واثقة من الحصول على زوج آخر بمواصفات أكثر جودة .
كثير من الزيجات هي زيجات "تسيير أعمال" ولذلك انتشرت ظاهرة الطلاق الصامت في البيوت التي يظنّها كثيرون عامرة بالحب ،فواحد من الزوجين على الأقل يعتبر وجوده في المنزل "تسيير أعمال".
وعندما يقع الطلاق يلجأ الزوج عادة للمفتي محاولا البحث عن فتوى يتجنب فيها وقوع الطلاق ،وتكون عبارة "تحت سورة الغضب" هي الكلمة السحرية التي تمنع وقوع الطلقة ، وهي عبارة يأخذها المفتي على نيّة الزوج وهو المسؤول عن صدقها أو كذبها ،وبما أن الكثيرين يكذبون فإن زوجات كُثُر هن في الواقع مطلقات والزوج وحده يتحمّل إثم "العلاقات المحرّمة" لاسيما عندما تتجاوز تلك الطلقات ما أقرّه الشرع وهذا أحد أسرار "كثرة "أبناء الحرام".
حكومة تسيير الأعمال تستنهض مفتين دستوريين لتسويغ استمرارها تحت مسوّغ "الإكراه" إذ إنها تقدمت باستقالتها مكرهة " والإكراه هنا هو "النص الدستوري الملزم"وبحسب المفتين فإن "طلاق المُكره " لايقع وإذا كان للمرة الأولى فإن من حقّ الزوجة البقاء في بيت الزوجية تسيّر الأعمال وتتحرش بالزوج مدّة فترة "العدّة" التي هي ثلاثة أشهر ،غير أن مفتين دستوريين جعلوا عدّة "حكومة تسيير الأعمال أربعة أشهر ،وهي عدّة "الأرملة" مستندين لنص دستوري يعيد مجلس النواب "المحلول" حكما ولذلك فستجتهد الحكومة على تأجيل الانتخابات لتطيل فترة بقائها في فيلا الدوار الرابع.
لسنا تحت ظرف استثنائي، ولم تعجز الأردنيات عن إنجاب من يحلّ محلّ "النضوة "و الحكومة المستقيلة حكما ،وبما ان رؤساء الحكومات لدينا هم في الواقع موظفون يعملون بوظيفة "كبير الكتاب"فليس من الصعب إيجاد "محلل" لثلاثة أشهر تعود بعده "حكومة تسيير الأعمال" كاملة الدسم بطاقم جديد من الأصدقاء الذين لم تتمكن من "ضمّهم" في الغفوة الأولى.
الحكومة في الأصل لم تكن ذات ولاية عامة فكيف عندما تصبح حكومة "تسيير أعمال" ولو كنت مكان رئيسها لما قبلت بالاستمرار في هذا الوضع ولتوقفت عن استنهاض الفقهاء الدستوريين وقرّاء الكف وضاربات الودع للبحث عن مسوّغ البقاء غير المحمود هذا .
مشكلة الزوجات الحقيقية هي عندما لايكون الزوج راغبا في بقائها ولا الأهل فرحين بعودتها ،وعندها لايكون أمامها إلا التجوّل على شوارع الباص السريع بعد أن أصبح متنزها ليليا للباحثين عن فضاء أوسع أو متعة عابرة .
( عمان - في اليوم الثالث لحكومة تسيير الأعمال من عام الكورونا الموافق 6/ 10/ 2020)

نيسان ـ نشر في 2020-10-06 الساعة 10:14


رأي: د. عطا الله الحجايا كاتب وأكاديمي أردني

الكلمات الأكثر بحثاً