ارتفاع في أعداد المهاجرين الى اليونان والامم المتحدة تطلب مساعدة اثينا
نيسان ـ نشر في 2015-08-18
اعلنت الامم المتحدة الثلاثاء ان حوالى 21 الف مهاجر وصلوا الاسبوع الماضي بحرا الى الجزر اليونانية هربا من الحرب والعنف والبؤس في سوريا والعراق وافغانستان، وطلبت من السلطات اليونانية تقديم مساعدة عاجلة لهم رغم الازمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انه خلال اسبوع كان عدد الوافدين الى اليونان كالعدد الذي سجل خلال ستة اشهر في 2014 العام الذي وصل فيه 43500 مهاجر الى البلاد.
واكدت المفوضية الثلاثاء "ان عدد المهاجرين الوافدين يزداد بصورة دراماتيكية" مضيفة ان وتيرة وصول المهاجرين "تسارعت" في الاسابيع الاخيرة.
وطلبت المفوضية من اليونان تعزيزا "عاجلا" لاجراءات الاستقبال على الجزر وباقي انحاء البلاد وانشاء "بنية تحتية موحدة مكلفة تنسيق الرد الطارىء" لمواجهة هذه الازمة. وتابعت "يجب ايضا وضع آلية مناسبة لتقديم مساعدات انسانية".
وبين الاول من كانون الثاني/يناير و14 اب/اغسطس 2015 وصل 160 الف مهاجر بحرا الى اليونان يضاف اليهم 1716 مهاجرا وصلوا عن طريق البر بعبور الحدود اليونانية-التركية.
وخلال الفترة نفسها لقي اكثر من 2400 مهاجر مصرعهم خلال محاولتهم عبور المتوسط للوصول الى اوروبا.
وصباح الثلاثاء قضى خمسة مهاجرين سوريين اثر غرق مركب كان يقلهم من مدينة بودروم التركية الى جزيرة كوس وفقا لوكالة انباء الاناضول.
وكان الزورق ينقل 29 مهاجرا تم انقاذ 24 منهم.
وفي 2014 لقي 3500 شخص مصرعهم في المتوسط اثناء محاولتهم الوصول الى اوروبا.
ووفقا لمنسق المساعدات العاجلة في المفوضية في اليونان روبرتو مينيوني فان عدد الوافدين الجدد كل ليلة الى جزيرة كوس يختلف.
وصرح لوكالة فرانس برس "قبل ليلتين تم انقاذ 650 شخصا والليلة الماضية 250 شخصا".
وحاليا هناك 1750 مهاجرا على متن عبارة ارسلتها السلطات اليونانية قبالة جزيرة كوس بانتظار تسجيل اسماءهم لمواصلة رحلتهم الى اثينا او الى شمال اوروبا.
واضاف "نقدر انه لا يزال هناك 2500 مهاجر على الجزيرة حاليا".
والاسبوع الماضي بلغ عدد الوافدين الى كوس سبعة الاف مع فترات انتظار طويلة جدا ودون اي مساعدة غذائية باستثناء مساعدة سياح وسكان شعروا بالشفقة.
وليس هناك اي مساكن مهيئة على الجزيرة حتى وان تم فتح في اثينا الاحد مخيم يضم 90 منزلا نقالا قادرة على استقبال 600 الى 700 شخص مع مراحيض واماكن للاستحمام ومكيفات هواء.
وقال مينيوني "بذلت السلطات اليونانية بعض الجهود واجرت تحسينات لكن الوضع لا يزال معقدا جدا".
ووتيرة معالجة الملفات بطيئة جدا وليس هناك ما يكفي من الشرطيين لتسجيل الطلبات.
ومعظم الاشخاص يصلون في زوارق مطاطية الى كوس من بودروم في تركيا من سوريا والعراق وافغانستان.
وبحسب المفوضية سيحصل معظمهم على اللجوء.
وتستعد المانيا الوجهة المفضلة للعديد من اللاجئين لرفع توقعاتها لعدد طالبي اللجوء لعام 2015 الذي قد يصل الى "750 الفا" وهو رقم قياسي وفق ما كتبت صحيفة هاندلسبلات الاقتصادية الثلاثاء.
والمكتب المسؤول عن الهجرة لم يؤكد لوكالة فرانس برس الارقام التي نشرتها الصحيفة الالمانية مشيرا الى ان وزير الداخلية الالماني توماس دو ميزيار سيعقد الاربعاء مؤتمرا صحافيا "سيتطرق خلاله الى هذه التوقعات المعدلة".
ووفقا لاحصاءات مكتب يوروستات في 2014 استقبلت المانيا وحدها 32,4% من مجمل طالبي اللجوء الذين وصلوا الى الاتحاد الاوروبي.
واخيرا اعلنت السلطات الايطالية الثلاثاء انها اعتقلت ثمانية مهربين مفترضين بين ركاب الزورق الذي قضى عليه 49 مهاجرا اختناقا بعد منعهم بركلهم ولكمهم من الصعود الى جسر المركب لاستنشاق الهواء.
وقالت السلطات انه استنادا الى "شهادات متطابقة" لناجين وخصوصا اقرباء بعض الضحايا، كشف المحققون مغربيا في العشرين من العمر كان يقود المركب الذي يبلغ طوله 13 مترا ويقل 362 شخصا.
اما السبعة الآخرون فكانوا مكلفين حفظ النظام وخصوصا منع نحو خمسين راكبا من الصعود الى جسر المركب لان ذلك يؤدي الى اختلال توازنه.
والمهربون الموقوفون هم مغربيان واربعة ليبيين تتراوح اعمار معظمهم بين 18 و20 عاما، ومغربي في الثلاثين من العمر وسوري عمره 17 عاما نقل الى مركز للقاصرين.


