انقلاب .. فورين بوليسي: التحالف يفشل مع (داعش) ويدرس التفاهم معه
نيسان ـ نشر في 2015-08-23 الساعة 13:56
نشرت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية في مقالا للكاتبة روزا بروكس، قالت فيه إن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة "داعش"، لم يسفر عن كثير، وإن التنظيم لا يزال محتفظا بقوته ولم يضعف، بل إن التنظيم يصل إلى أنحاء العالم، ويزيد من فرص تجنيده للمقاتلين.
وتحدثت بروكس، أستاذة القانون في جامعة جورج تاون، عن مفاجأة مفادها أن الغرب قد يصل إلى مرحلة يتفاوض فيها مع التنظيم تماما، كما تدعم الولايات المتحدة ضمنيا التفاوض مع حركة طالبان في أفغانستان، مشيرة إلى أن تنظيم الدولة قد ينال أيضا يوما مقعده في الأمم المتحدة ويصبح حليفا للولايات المتحدة نفسها، بالنظر إلى أن مذابح ومجازر اقترفتها دول عبر التاريخ، ولكنها اليوم أصبحت عضوا فاعلا في الاتحاد الأوروبي أو في حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وتابعت الكاتبة أن بإمعان النظر بتاريخ الغرب، فإنه يمكن القول إن تنظيم الدولة في طريقه لنيل الشرعية الدولية، فالتاريخ يؤكد أن ارتكاب الفظائع الجماعية لا يشكل عائقا أمام النجاح في المستقبل.
واستطردت "بريطانيا شيدت إمبراطوريتها معتمدة على تجارة الرقيق، وألمانيا ارتكبت أكبر إبادة في التاريخ, وحكومة فرنسا الثورية قطعت علنا رؤوس حوالي 40 ألفا إثر الثورة باسم الحرية والمساواة والأخوّة، و قتلت أكثر من 150 ألفا في بدايات 1790 حتى إن الخيول كانت تدوس الأطفال بأقدامها، وها هي فرنسا اليوم حليفة للولايات المتحدة", وتساءلت بروكس "من يقول إن تنظيم الدولة لن يكون حليفا للولايات المتحدة مستقبلا؟.
وحسب "الجزيرة"، فإن بروكس كانت تعمل في السابق مستشارة لوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون".
وكانت صحية "الجارديان" البريطانية، ذكرت نقلا عن مصادر في أجهزة الاستخبارات الأمريكية، أن تنظيم الدولة "داعش" يتمتع بالقوة التي كان عليها قبل عام، وأن بإمكانه التعويض عن خسائره البشرية من المقاتلين بطريقة أسرع من أي وقت مضى.
وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 9 أغسطس أن تنظيم الدولة لا يبدو أنه أضعف مما كان عليه في أغسطس من العام الماضي، عند بدء ضربات التحالف الدولي ضده في العراق وسوريا.
وتابعت الصحيفة أنه لا تلوح في الأفق أيه بوادر لهزيمة "داعش"، محذرة من أن ما وصفته بالحرب العبثية ضده ستتسبب في نقل عمليات التنظيم إلى عقر دار أمريكا وأوروبا، خاصة أنه تم إنفاق المليارات وإلقاء آلاف القنابل وقتل مئات المدنيين، دون أن ينل هذا من قوة التنظيم.
وكانت صحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية نشرت أيضا في 3 أغسطس مقالا للكاتب البريطاني ديفيد هيرست انتقد فيه استمرار الدعم الأمريكي لما سماها "الديكتاتوريات" في الشرق الأوسط.
وتحدث الكاتب عن مفاجأة مفادها أن مسئولا في وزارة الدفاع الأمريكية أبلغه "أن أعداد منتسبي تنظيم داعش ما بين عشرين وثلاثين ألفا، وهو نفس العدد تقريبا الذي كان يحظى به هذا التنظيم في أغسطس من العام الماضي، حينما بدأ القصف الجوي عليه بالعراق وسوريا".
وعزا الكاتب تزايد شوكة "داعش" إلى القضاء على الإسلام السني المعتدل في المنطقة، بالإضافة إلى السياسة التوسعية والانتهازية لإيران، من خلال دعم الجماعات الشيعية الموالية لها عبر العالم العربي, وما سماه أيضا المسلسل المتصل لسوء التقدير الأمريكي.
وأشار هيرست إلى أن الإسلام السني المعتدل كاد أن يقضي على التنظيمات المتطرفة, لكن ما سماه "الانقلاب" في مصر, تسبب في زيادة أعداد منتسبي "داعش".


