اتصل بنا
 

هل ستتعمر عدن قبل غزة ..؟ السيناريو السعودي لليمن تدرج محسوب بالمتر

نيسان ـ نشر في 2015-04-14

هل ستتعمر عدن قبل غزة ..
نيسان ـ

لقمان إسكندر

هل أعد السعوديون سيناريو انسحاب الرئيس اليمني المدعوم من المملكة عبد ربه منصور هادي من المشهد الدولي لصالح تعيين نائب الرئيس المعين أمس خالد البحاح رئيسا مؤقتا؟

إن ما يظهره السعوديون من فعل في سماء وأرض اليمن تظهرهم بأنهم يحسبون خطوتهم هناك بالمتر.

لقد أسرع السعوديون في قرار تعيين نائب للرئيس اليمني، وذلك أولا لضمان بقاء امتلاكهم للشرعية السياسية في اليمن، وثانيا لأن الأهداف المعلنة وغير المعلنة لعاصفة الحزم بدأت تؤتي أكلها، ولن يستطيع هادي لعب الدور المطلوب منه بصورة مقنعة مستقبلا.

يدرك السعوديون ضعف هادي، وهم يطمحون لتعزيز السيناريو المطروح اليوم على طاولتهم بشخص مقنع.

الأمر مسألة وقت هي مسألة أسابيع أو أشهر ويتم القضاء على قوة الحوثيين، وإضعافهم بصورة مذلة، وإعادتهم إلى مناطقهم الاجتماعية، وتنظيف صنعاء من مراكز قوتهم الأهم.

سينسحب عبد ربه منصور هادي من الواجهة، ويستلم نائب الرئيس المعين أمس خالد البحاح ويفتح ملف إعمار عدن.

ستتعمر عدن قبل قطاع غزة.

هذا أحد أهم وأقرب السيناريوهات المدعومة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

جوائز في الطريق

من سيطاح بهم في الطريق إلى هذا السيناريو هو تنظيم القاعدة في جزيرة العرب المتحالف مع الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، إلا إذا نجح صالح وهو يرى هزيمته بين عينيه قد أصبحت وشيكة أن يدعم المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في قاعدة اليمن. وهذا يعني أن ضربات التحالف ستمتد نحو من سيتشكلون وسيحصلون على المال من الرئيس المخلوع.

لكن التحالف العربي لا يمكن أن يسمح بتمدد متمكن لتنظيم داعش على الأرض اليمنية.

ما يجب أن يخيف التحالف ليس ما يمكن أن يقوم به علي عبدالله صالح، بل إيران، التي لن تجد وسيلة أكثر أمانا لرد الصاع صاعين للمملكة العربية السعودية في عاصفتها - التي تهدف أولا للاطاحة بها في اليمن - من مد تنظيم داعش بكل ما يلزم لتمدده، في كل من اليمن والسعودية.

تدرك إيران اللعبة الخطرة التي لم تقترب منها منذ حربها مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وهي شن حرب مباشرة مع أعدائها، وتفضل أن يحارب عنها مريدوها بالوكالة، وهذا ما تفعله مع اسرائيل وهذا أيضا ما فعلته مع الولايات المتحدة الأمريكية في العراق. وهذا ما ارادته للسعودية بفتح معركة معها جنوبا حيث اليمن.

لعبة خطرة

اليوم تعرف إيران جيدا خطورة اللعب في بلاد الحرمين الشريفين، ليست تركيا وباكستان وحدهما من ستستنفران نصرة لها بل شعوب المنطقة كذلك، وهو ما لا يمكن ان تسمح به أيضا أمريكا في بلد شاسع المساحة ويعتبر خزان التطرف في المنطقة.

ما الحل لايران والحالة هذه؟ الحل في مساعدة أعدائها الصغار على النيل من عدوها الأكبر. مد الاسلاميين الارهابيين بالمال والعتاد في اليمن، خاصة وأن حليفها الحالي علي عبدالله صالح أصبح احد الخبراء في هذه اللعبة.

وكان برز التنظيم عندما فجر انتحاريان نفسيهما في مسجدين تابعين للحوثيين كأول إعلان على الارض عن وجود تنظيم داعش في اليمن، الا أن اللافت أن هذه العملية كانت يتيمة حتى الآن، على الأقل، رغم التفاخر الواسع الذي رافقها من قبل مناصري التنظيم اليمنيين والعرب على حد سواء.

على كل حال، لا تستبعد المصادر ان تنظيم داعش يعمل الان على تمدده بين الناس في المحافظات اليمنية، مستغلا المآل الذي وصل اليه الحوثيون عدوه الاول الذين يفتك فيه بضربات طائرات التحالف.

ورغم ذلك فإن عيون التحالف لن تكون مغمضة عما يجري في أزقة المدن اليمنية من تطورات تتعلق بتنظيم داعش إن وجدت.

نيسان ـ نشر في 2015-04-14

الكلمات الأكثر بحثاً