بالصور .. طفل عارٍ في (وقاص) يدفع شبابها لتأسيس مبادرة (كسرة خبز)
نيسان ـ أحمد قبيلات ـ نشر في 2015-04-14
استفز مشهد طفل فقير يلهث خلف أمه، من دون حذاء وبملابس رثّة، في قرية وقاص 120 كم شمالي العاصمة عمان، الشاب عثمان عبدالله خلف البشتاوي؛ فصاغ مبادرة شبابية تأخذ بيد المنطقة وأبنائها.
هناك، في منطقة وقاص في حر الغور الشمالي ولدت الفكرة على صفيح ساخن، وراح خمسة شباب يضعون إطاراً لفكرتهم، بشيء من الحماسة، وما هي إلا أيام حتى غدت الفكرة مشروعاً شبابياً اتسعت رقعته لتشمل جل شباب المنطقة وما حولها، وغايتهم من مبادرتهم مساعدة المجتمع، ولو بالقليل.

إلى جانب مساعدة المحتاجين وإرشاد الجميع عليهم، يقوم الشباب بجملة من الاعمال المجتمعية؛ لتجميل وجه قرية وقاص، وهم بذلك يؤسسون لسلوك اجتماعي صحي، يرفض التنظير لصالح العمل والإنجاز.
لا تختلف قرية وقاص كثيراً عن باقي قرى أردنية تناستها الإدارات التنموية، حتى بدأت تأكل نفسها. وقاص تغرق في فقرها وحرمانها وبؤسها، ولا أحد يغيثها.

يتلقب ثلاثة عشر ألف نسمة في وقاص على فصول الحياة، من دون أن تتغير ظروفهم، سوى من بناء مدرستين ثانويتين، وثلاث مدارس أساسية، فيما تشير الأرقام الرسمية إلى وجود عشرات العائلات في سجلات وزارة التنمية الاجتماعية؛ بسس سوء ظروفهم المعيشية.
وكأنها لا تشبه نفسها، عن وقاص نتحدث، بالامس كانت خضراء شابة تستند على كتف الماء، فعمل معظم سكانها بالزراعة، التي شكلت ركيزة مهمة للعديد من الأسر، فيما اليوم، تكفل ارتفاع كلف الإنتاج والمواد والأدوات الزراعية بإنهاء المسألة.

لكن وقاص ما تزال تراهن على مبادرة " كسرة خبز الشبابية " لتعيد لها بريق الحياة. وهو ما يمد البشتاوي وزملائه بالعزم والمثابرة رغم شح الإمكانيات، لكنك لا تسمع منهم إلا عبارات التحدي، لواقع يحتاج تضافر جهود الجميع لإزالة آثاره عن صدور المجتمع.





