اتصل بنا
 

الملك: لا واسطات بشأن مطلقي الرصاص بالمناسبات (حتى لو كان ابني)

نيسان ـ نشر في 2015-08-30 الساعة 19:28

الملك: لا واسطات بشأن مطلقي الرصاص
نيسان ـ

أكد الملك عبدالله الثاني انه لا واسطات بشأن مطلقي العيارات النارية "حتى لو كان ابني".

وقال خلال لقائه وجهاء العاصمة عمان في الديوان الملكي انه شاهد فيديو مقتل الطفل بسبب رصاصة بحفل، مشيرا الى انه لن تقبل الواسطات في هذا الامر "حتى لو كان ابني"، ولا يقبل أن يقال إن هذا ابن فلان.

وأضاف سيطبيق القانون بحذافيره في هذا المجال، وتتخذ العقوبات الرادعة لوقف مثل هذا السلوك.

والتقى الملك عبدالله الثاني في الديوان الملكي الهاشمي شخصيات ووجهاء من العاصمة عمان. ويأتي اللقاء في إطار حرص الملك على استمرار النهج التواصلي مع أبناء وبنات الوطن من مختلف الشرائح، وبهدف الاستماع إلى الآراء وتبادلها والتشاور حول مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطن.

أكد الملك عبدالله الثاني، اعتزازه بأبناء وبنات العاصمة عمان، وإسهاماتهم في مسيرة البناء الوطني في مختلف المجالات.

وقال: "أنا فخور جدا بهذا اللقاء، حيث التقي اليوم بالكثير من أصدقائي، وهو ما يرفع معنوياتي. وكثير منكم خدمنا سوية في القوات الخاصة والدروع. ودائماً أشعر بالفخر والاعتزاز حينما التقي العسكريين القدامى".

وأضاف جلالته، خلال اللقاء الذي يأتي في إطار استمرار النهج التواصلي مع وجهاء وأبناء وبنات مختلف المحافظات، "مثلما يعلم رئيس هيئة الأركان جيداً، فالمتقاعدون العسكريون هم من يرفع معنوياتي باستمرار، وأنا فخور بهم كثيراً، والله يعطيهم العافية".

ووصف الملك علاقات المملكة مع الدول العربية بالقوية جدا، وقال: هناك تنسيق قوي مع أشقائنا العرب بالنسبة للوضع في سورية والعراق، وحينما كنت في زيارة إلى روسيا قبل أيام لمست تعاوناً كبيراً، وبالذات من الروس، لإيجاد حل سياسي بالنسبة لسوريا، وإنشاء الله يتم التوصل إلى حل للأزمة بأقصى سرعة. لكن بغض النظر عن التطورات السياسية هناك، فإن الأمور على الأرض بحاجة إلى المزيد من الوقت"، مشدداً جلالته، في هذا الإطار، "واجبنا في النهاية أن نحمي حدودنا، وأن نحمي شعبنا".

وشدد "أن العلاقة مع إخواننا في الخليج ومع مصر وباقي الدول العربية قوية جدا، وهي في تقدم كل عام، ونحن مرتاحون من هذه الناحية".

وأكد الملك انه يتحدث باستمرار أن الأولوية هي للوضع الاقتصادي والاجتماعي، خصوصا مكافحة الفقر والبطالة، ونحن اليوم نفكر في كيفية العمل مع الحكومة لتطوير هذا الوضع، وجلب الاستثمارات للبلد، وزيادة

فرص العمل للمواطنين".

سأزور الصين الاسبوع القادم

وقال: "سأزور الصين الاسبوع القادم لفتح المجال للاستثمارات في مشاريع مختلفة، وبما يساعد على تحقيق المستقبل الأفضل لأبنائنا وبناتنا في مختلف مناطق المملكة".

وفي حديثه عن الوضع الخدماتي في محافظة العاصمة، أشار إلى "أن التحديات تكمن في قطاعات الخدمات، والمواصلات وضغط السير، والبيئة، والخدمات الطبية والضغط على المدارس"، لافتاً جلالته إلى أن هناك "دعما من الديوان الملكي الهاشمي لتعزيز الخدمات الطبية والمدارس كذلك، حتى نخفف جزءاً من الضغط على هذه القطاعات، وذلك بالتوازي مع العمل مع الحكومة لتحسين الوضع الاقتصادي، بحيث تساعد موازنة الحكومة في تنفيذ المشاريع المختلفة".

وقال "منذ أعوام وأنا أتحدث عن التركيز على منطقة شرق عمان، وهذا الأمر بالنسبة لي مهم جدا، فهناك تركيز على تطوير منطقة الماضونة من خلال التنسيق بين الحكومة والقوات المسلحة عبر مشاريع لتطوير شرق عمان. ومن خلال جلساتي مع عدد من المتقاعدين العسكرين أكثر من مرة، فأنا أرى أن الأولوية هي لشرق العاصمة".

وتابع الحديث: "أنا متفائل وكلي ثقة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، والأولوية هي في التركيز على الوضع الاقتصادي والاجتماعي. ومن هذه الناحية، نطلب من الأخوة في البرلمان مساعدة الحكومة لتلطيف الأجواء لجذب الاستثمارات، بما يوفر فرص العمل للمواطنين، إلى جانب المساعدات الخارجية".

وقال: "أشكر الأخوة في البرلمان على تطوير قانون اللامركزية، لكن لا يزال أمامنا سياسيا، عمل كثير قبل الانتخابات القادمة. وأنا مرتاح لوعي الأخوة النواب للمستقبل"، مؤكداً جلالته "كلي ثقة بشعبي وبالمواطن الأردني لكي نسير للأمام رغم مختلف التحديات ورغم ما يجري في الإقليم".

وأضاف مخاطباً الحضور، "أنا معكم، وإن شاء الله سأزور قريبا مختلف المناطق في شرق عمان ومختلف مناطق المملكة".

وشدد على أهمية التعاون من قبل مختلف الجهات المعنية، بما فيها أمانة عمان، للتخطيط لمستقبل العاصمة بشكل أوسع، ووضع خطة لتطوير المدينة وأطرافها لمدة من 5 إلى 10 سنوات.

اطلاق العيارات النارية في المناسبات

وفي رده على مداخلات بعض الحضور بخصوص بعض الظواهر الاجتماعية المقلقة، خصوصا ظاهرة إطلاق العيارات النارية في المناسبات، قال جلالته "هناك جدية في التعامل مع هذا الموضوع، ولن يكون هناك واسطات أبدا بعد اليوم، فليس هناك من يعتقد أنه إبن فلان أو أن لديه منصب. سنتخذ الإجراءات. حتى لو كان إبني هو من يطلق العيارات النارية في المناسبات، سأطلب من الأجهزة الأمنية أن تتخذ معه نفس الإجراءات بهذا الخصوص".

ولفت الملك في هذا الصدد، "شاهدت قبل أيام فيديو وفاة طفل نتيجة إطلاق العيارات النارية في المناسبات، وهذا حرام. من اليوم سنتخذ كل الإجراءات بحق كل من يستخدم السلاح في المناسبات والاحتفالات، ولن نسمح أن يموت طفل آخر نتيجة لذلك وعلى الأجهزة الأمنية في مختلف المحافظات الاهتمام بهذا الموضوع، الذي هو خط أحمر بالنسبة لي".

وأعلن رئيس الديوان الملكي الهاشمي، الدكتور فايز الطراونة، خلال اللقاء، أن جلالة الملك عبدالله الثاني وجه المعنيين في الديوان الملكي الهاشمي لتنفيذ عدد من المبادرات الملكية لتتكامل مع الإجراءات الحكومية في مجال بناء المدارس وحل مشكلة الفترتين الدراستين، التي تواجهه بعض مدارس العاصمة.

وأشار الطراونة إلى أن جلالته أمر بإنشاء مدرستين من مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز في شرق وجنوب عمان، في منطقتي القويسمة وسحاب، حرصاً من على توفير بيئة حاضنة لابداعات الطلبة وتميزهم.

كما وأمر من منطلق توفير بيئةتعليمية مناسبة ودعم التعليم المهني الرافد لاحتياجات سوق العمل، بإنشاء بناء مدرسي ثان تابع لمدرسة الأمير زيد بن شاكر الثانوية، وكذلك بناء مدرسة مهنية في لواء ناعور ومركز للمعاقين في سحاب.

من جانب آخر، أكد الطراونة أن توجيهات الملك شملت، وبالتنسيق مع أمانة عمان، إنشاء 7 حدائق عامة جديدة داخل العاصمة، وتطوير وتأهيل الحدائق القائمة حالياً لخدمة مختلف ألوية العاصمة، لاسيما في القويسمة وأبوعلندا، ورأس العين، واليرموك، وطارق، وماركا، والهاشمي الشمالي.

نيسان ـ نشر في 2015-08-30 الساعة 19:28

الكلمات الأكثر بحثاً