اتصل بنا
 

(داعش) الطرف الحاضر في لقاء هولاند مع ملك المغرب

نيسان ـ نشر في 2015-09-01 الساعة 09:14

(داعش) الطرف الحاضر في لقاء هولاند
نيسان ـ

من المرتقب أن يقوم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بزيارة رسمية إلى المغرب، خلال شتنبر، وهي الثانية للرئيس الفرنسي إلى المملكة، ومن المتوقع أن تدوم ليومين يلتقي فيها الملك محمد السادس وعددا من كبار المسؤولين المغاربة، خصوصا وأن هولاند سيحل برفقة وفد مهم من رجال الأعمال.

وتأتي زيارة ساكن قصر الإليزيه إلى المغرب في خضم الجدل الأوروبي حول أزمة الهجرة غير النظامية، بالإضافة إلى تنامي التهديدات الإرهابية في مختلف المدن الفرنسية، والأكيد أن الملف الأمني سيكون حاضرا بقوة على طاولة النقاش بين قائدي البلدين، خصوصا بعد أن أظهر التنسيق الأمني بين باريس والرباط نجاعته في تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية والإجرامية.

فرانسوا هولاند سيحل بالقصر الملكي وهو يعلم أن منافسه وخصمه السياسي نيكولا ساركوزي قد حظي، قبل أشهر قليلة، باستقبال رسمي كبير، وفي المقابل شهدت العلاقات المغربية الفرنسية، على عهد هولاند، أزمة دبلوماسية دامت لسنة قبل أن يتم احتواؤها بداية العام الحالي، ما يجعل من زيارة الرئيس تحمل طابعا "استراتيجيا" حسب ما عبر عنه تاج الدين الحسيني، الخبير في العلاقات الدولية المدلي بتصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية.

ويرى الحسيني أن كل زيارة يقوم بها رئيس فرنسي إلى المغرب، أو العكس، "فهي تحمل طابعا استراتيجيا، سواء على الصعيد الاقتصادي أو السياسي"، مردفا بأن المأزق الذي توجد فيه الدول الأوروبية بسبب تفاقم مأساة المهاجرين غير النظاميين تجعل من الرئيس الفرنسي يضع هذا الملف في أولويات القضايا التي سيناقشها مع الملك محمد السادس.

فرنسا؛ التي تعد ثالث أكبر مصدر للمقاتلين نحو تنظيم داعش، باتت أكثر الدول الأوروبية التي اكتوت بنيران العمليات الإرهابية، كان آخرها الهجوم المسلح على القطار الفائق السرعة الرابط بين أمستردام وباريس، "وبالتالي فإن الرئيس الفرنسي سيحل بالمملكة وهو يعلم أن التنسيق الأمني بين البلدين يجب أن يبلغ أعلى درجاته" حسب الحسيني الذي شدد على أن التعاون الأمني لمحاربة الإرهاب "يعتبر واحدا من مفاتيح العلاقة بين البلدين خلال الآونة الأخيرة، خصوصا بعد تنامي تهديدات داعش".

واستبعد الحسيني أن يكون لواقعة التحقيق مع الصحفيين إيريك لوران وكاترين غراسييه أي تأثير على الزيارة أو العلاقات بين الجمهورية والمملكة، بل اعتبر أن هذه والواقعة هي "مؤشر على التعاون بين البلدين؛ سواء في المجال الأمني وحتى القضائي".

ومن بين الأمور التي كانت تعاب على الرئيس الفرنسي الحالي، ولم يكن المغرب راضيا عنها، هي زياراته المتكررة للجزائر على الرغم من الوضع الصحي الحرج لرئيس الجار الشرقي للمملكة، إلا أن الحسيني شدد على أن باريس تحاول دائما الحفاظ على التوازن في علاقاتها مع المغرب والجزائر على حد سواء.

من جهته تحدث ادريس إيفينا، الخبير في الاقتصاد الدولي والحكامة، عن ضرورة استفادة المغرب من فرنسا على الصعيد الاقتصادي، لأنها تبقى المستثمر الأكبر في المملكة، مضيفا بأنه حتى على الصعيد التجاري تبقى فرنسا أكبر شريك للمغرب على الرغم من أن إسبانيا باتت تنافسها، "إلا أن فرنسا تتوفر على مصانع عديدة في إسبانيا تصدر منتوجاتها إلى المغرب" يقول نفس المتحدث.

ودعا إيفينا إلى ضرورة تركيز المغرب على جذب أكبر قدر من الاستثمارات الأجنبية الفرنسية نحو التراب الوطني لأنها تبقى من أكبر المستثمرين في العالم، قائلا إن حصة الرباط من هذه الاستثمارات يبقى ضعيفا، مواصلا: "فرنسا تعتبر خزانا كبيرا للاستثمارات الأجنبية وعلينا الاستفادة منه".

وشدد المتحدث نفسه على ضرورة قيام المغرب بدراسة حاجيات المستثمرين الفرنسيين، خصوصا أصحاب الشركات الصغرى والمتوسطة التي أظهرت اهتماما كبيرا بالسوق الوطنية، خاصة وأن المغرب يبقى "أفضل دول شمال إفريقيا على مستوى جاذبية الاستثمارات".

نيسان ـ نشر في 2015-09-01 الساعة 09:14

الكلمات الأكثر بحثاً