ملثمان كبلا أستاذة جامعية بالرباط
نيسان ـ نشر في 2015-04-14
تجري بمحكمة الاستئناف بالرباط، محاكمة مشتبه فيهما، كبلا أستاذة جامعية وسرقا سيارتها الفارهة تحت طائلة التهديد. ووجهت النيابة العامة لموقوفين في القضية، تهما تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والسرقة الموصوفة والاحتجاز، وكان الجانيان يضعان أقنعة لحظة تنفيذ الجريمة. وأفادت مصادر مطلعة على سير الملف، الذي شرعت الغرفة الجنائية الابتدائية في النظر فيه الأربعاء الماضي، أن المتورط الرئيسي كان يساعد والده في الحراسة الليلية لإقامات سكنية راقية بحي الرياض، وخطط أثناء غياب الأب لسرقة الأستاذة، بعدما اتفق مع شريكه.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن الجريمة انطلقت بعدما ركنت الأستاذة الجامعية سيارتها بموقف السيارات بأسفل العمارة إثر عودتها من التدريس، وحينما تأكد نجل الحارس الليلي أنه بإمكانه تنفيذ السرقة، اتصل بها عبر الهاتف الداخلي للإقامة، وأوهمها أنها تركت أضواء السيارة مشتعلة، وأثناء هبوطها إلى موقف السيارات، باغتها الملثمان وقاما بتكبيلها وتهديدها بالأسلحة البيضاء، ونزعا مفاتيح سيارتها وتركاها مرمية في الطابق تحت الأرضي المخصص للسيارات.
وحسب مصادر «الصباح» أحدثت الواقعة حالة استنفار أمني على صعيد مختلف الفرق الجنائية التابعة للمصلحة الولائية التي انتقلت إلى مسرح الجريمة، وبعد المعاينة، شكك المحققون في تواطؤ نجل الحارس الليلي الذي كان يساعد والده في الحراسة، وبعدما بحثت عنه، اكتشفت أنه اختفى عن الأنظار، كما استمعت إلى أقوال والده، وسارت مجمل التخمينات الأولية أنه العقل المدبر للعملية، سيما أنه من طالب الضحية بالنزول لإطفاء أضواء السيارة.
وبعد الحصول على أوصاف الجانيين، توجهت عناصر الفرقة الجنائية الولائية إلى الخميسات، وأحكمت قبضتها على متورط في العملية، وأثناء نقله إلى الرباط، اعترف بتنفيذه للعملية رفقة شريكه، فأمرته عناصر الضابطة القضائية بالاتصال به لتنصب له هو الآخر كمينا أسقطه في قبضتها.
والمثير في الملف يضيف مصدر «الصباح» أن الجانيين اعترفا بتخليهما عن سيارة الأستاذة الجامعية بسطات، واختفيا عن الأنظار، بعدما علما أن الشرطة تعرفت على هويتيهما، مؤكدين أنهما خططا للعملية لبيع السيارة الفارهة. وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» من جلسة المحاكمة، كيفت النيابة العامة واقعة تكبيل الأستاذة الجامعية داخل موقف السيارات بالعمارة التي تقطنها إلى جناية الاحتجاز، كما وجهت إليهما تهمتي تكوين عصابة إجرامية والسرقة والموصوفة.
وفي سياق متصل، تعرفت الضحية على هوية الجانيين مباشرة بعد استدعائها إلى مقر التحقيق، مؤكدة أن ابن الحارس الليلي للعمارة، اتصل بها على الهاتف الداخلي للعمارة، وأشعرها أنها تركت المنبهات الضوئية مشتغلة، وأثناء هبوطها وجدت في انتظارها الملثمان اللذان قاما بتكبيلها وأمراها تحت التهديد بتسليم مفاتيح السيارة، وتركها في موقف السيارات.
يذكر أن الملف أحيل مباشرة على الهيأة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية، دون إحالته على قاضي التحقيق، بعدما تضمنت كل من محاضر الضابطة القضائية واستنطاق النيابة العامة، اعترافات مفصلة للموقوفين في القضية.


