حركة فتح تستبدل (طل سلاحي من جراحي) بـ (عبوات) الليمون
نيسان ـ نشر في 2015-09-02 الساعة 12:14
ما بين الغضب والسخرية؛ تناقل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة في الساعات الأخيرة؛ أغنية جديدة بثتها قناة "فلسطين" التابعة لحركة فتح، مطلعها "ازرع ليمون ازرع زيتون ازرع تفاح ..لا تخلي الظالم في بلادي يهدا ويرتاح.. نحنا ثورتنا سلمية وسمونا إرهابية.. مقاومتنا شرعية من دون سلاح".
وبدا الغضب والاستياء على النشطاء والمواطنين الذين انتقدوا تجاهل القناة للأحداث الساخنة واجتياحات الاحتلال وبث أغاني تحبط الشعب وتنال من شرعية المقاومة.
"طل سلاحي من جراحي"
المواطن محمود صلاح من نابلس يقول "إن قناة "فلسطين" خلال ال 48 ساعة الأخيرة؛ تجاهلت اجتياح قوات الاحتلال لمخيم جنين وراحت تبث أغاني تحبط الشعب بدل شحذ همته".وأضاف: "فتح استبدلت البندقية بالفنادق والراتب؛ والآن تستبدلها بالتفاح والليمون مستخفة بعقول الناس؛ ويا حسرة لما كانت أغنية فتح الدارجة: طل سلاحي من جراحي يا ثورتنا".
وتخالف كلمات الأغنية التي تحاول حركة فتح زرعها في نفوس المواطنين ميثاق الأمم المتحدة كما يقول الحقوقي أحمد خليل من رام الله، والذي يضيف :" أحد أهم المواثيق الدولية التي لا تخفى على أصغر حقوقي أو محامي هو ميثاق الأمم المتحدة ذاته، الذي نص في المادة 51 منه على أنه "ليس في هذا الميثاق ما يمنع الدول فرادى أو مجتمعة من استخدام حقها الطبيعي في مقاومة أي اعتداء على أراضيها" وهو ما يشمل جميع أنواع المقاومة دون تحديد.
وعبرت الطالبة سوزان حمد الله من جامعة بيرزيت عن استغرابهم من ما تحاول حركة فتح ترويجه في الشارع الفلسطيني قائلة: "فتح تدعو الشعب الفلسطيني لعدم حمل السلاح والرد على الإرهاب الصهيوني بالمقاومة السلمية، وأنا لست ضد المقاومة السلمية لكن دون أن تصف فتح عبر الأغنية بان المقاومة المسلحة غير شرعية".
عبوات ليمون
بدوره يقول شاهر أبو سليمان من نابلس بأن بث مثل هذه الأغاني تحبط الجمهور وتجعلهم يستسلمون للاحتلال والمستوطنين الذين حرقوا الرضيع علي دوابشه ووالده؛ والرد الصحيح على الاحتلال وما تحاول بثه فتح؛ يكون كما حصل في مخيم جنين الذي خرج عن بكرة أبيه لمقاومة جنود الاحتلال، وهو دليل على فشل كل محاولات حركة فتح زرع ثقافة الهزيمة وتطبيع الشعب الفلسطيني".
ووسط التهكم؛ دعت الطالبة عالية المصري من نابس لإلقاء المقاومة الفلسطينية عبوات ناسفة من الليمون على مركبات الجيش؛ حيث تقول: "بحسب الأغنية فان عبوات الليمون تقاوم الاحتلال وتطرده؛ وبعد الأغنية فقد الليمون من الأسواق لأهميته المتكشفة في الأغنية الفتحاوية".
من جانبه، سخر الدكتور بلال الشوبكي على صفحته في الـ"فيسبوك" من الأغنية مقدما "وصفة عن فن الطبخ مقاديرها زيتون وليمون وتفاحة"، قائلا: "طريقة التقديم: بتحمل الكاسة وبتروح بنص الليل بتتسحب بدون ما حد يحس، عشان الأجر، وبتحطها عند أقرب مستوطنة، وبتستنى لحتى يمر صهيوني عطشان، بقوم بشربها..غمض وفتح بتلاقيه اختفى ... اه اختفى زي ما بقلك ولك أجران، أجر سقاية العطشان وتحرير الوطن".
وأضاف: "استهزائي الأخير بأغنية التفاح والليمون لا يعني أنّي ضد "المقاومة السلمية"، أنا ضد نزع الشرعية عن أي شكل من أشكال المقاومة كما جاء في الأغنية التعيسة من حيث الكلمات والأداء والإخراج".
في المقابل رد المنشد إبراهيم الأحمد على تلك الأغنية بكلمات مطلعها "ازرع عبوات وسلسلهم في كل ساح** لا تخلي الغاصب ببلادك يهدي ويرتاح ** جنين وضفتنا رمز الكفاح** مقاومتنا الشرعية بعبوة وبسلاح .. بمقاومتنا الأبية تعود فلسطين .. لا بالسنابل ومفاوضين".


