الإرهاب والاضطراب يقوّيان تنسيق الرباط ومدريد
نيسان ـ الاناضول ـ نشر في 2015-09-07 الساعة 09:36
بعد أقل من 3 أشهر على القمة المغربية الإسبانية بالرباط ، والتي تناولت عدداً من الملفات المشتركة السياسية والاقتصادية والأمنية، عُقد اجتماع مشترك لوزراء الداخلية والدفاع في البلدين، الأمر الذي يُظهر تصدر قضايا الأمن والدفاع لائحة أولويات البلدين.. وبحسب خبراء فقد دفع "الإرهاب" والوضع الإقليمي المضطرب إلى تعزيز التعاون الأمني بين الرباط ومدريد.
وخلال السنوات الماضية، رفع البلدان من مستوى تعاونهما على الصعيد الأمني، ما أفضى إلى تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية، آخرها في الـ25 من الشهر الماضي، تتكون من 13 عنصراً وينشطون في عدد من المدن المغربية والعاصمة الإسبانية، في مجال تجنيد وإرسال مقاتلين مغاربة للقتال في صفوف تنظيم "داعش".
وفي هذا الصدد رأى نبيل دريوش، الصحفي المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية، أن التنسيق الأمني والاستخباراتي بين البلدين فرضه الارهاب والتطورات الحاصلة في المنطقة، خصوصاً بحكم التطورات الأخيرة المتعلقة بتفكيك خلايا ارهابية.
وقال دريوش إن "الإرهاب والوضع الإقليمي المضطرب دفع البلدين إلى رفع مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي إلى أعلى مستوياته، خاصة في ظل الاضطراب الحاصل في ليبيا ومنطقة الساحل، وتهديدات الجماعات المتطرفة".. وأضاف: "التعاون وتبادل المعلومات شهد تطوراً كبيراً بين البلدين خلال السنوات الأخيرة الماضية".
وتواجه أوروبا العديد من التحديات الأمنية، خصوصاً في ظل ارتفاع بؤر التوتر، إلا أن واجهة غرب المتوسط المستقرة، جاء نتيجة التعاون بين الرباط ومدريد، بحسب دريوش.
من جهته، قال سعيد الجديدي، الخبير في العلاقات المغربية الإسبانية ، إن لقاء مسؤولي البلدين الأمنيين خلال الأسبوع الماضي، هو امتداد لعمل انطلق خلال السنوات الماضية، والذي أفضى إلى تحقيق نتائج مهمة، من قبيل تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية".
وأضاف أن "الإرهاب وعدم استقرار بعض دول المنطقة، جعل الرباط ومدريد يعقدان عدداً من اللقاءات الأمنية".
وأوضح الجديدي أن "غياب التعاون الأمني بين بلدان المنطقة يهدد استقرار هذه الدول بما فيها الأوروبية، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية على مستوى البحر الأبيض المتوسط والساحل"، مشيراً إلى ضرورة التنسيق الأمني بين البلدين، "في ظل ارتفاع الاشكالات الأمنية نظراً للتهديدات الإرهابية".


