اتصل بنا
 

هل أراد معروف البخيت بمحاضرة (الحسين الثقافي) إعادة إنتاج نفسه مجددا؟

نيسان ـ نشر في 2015-09-07 الساعة 21:33

هل أراد معروف البخيت بمحاضرة (الحسين
نيسان ـ

لقمان إسكندر

محاضرة النائب الثاني لرئيس مجلس الاعيان التي قال فيها إن الحل في سوريا هو ببقاء الرئيس الأسد، ضمن توافقات تبدأ بوجوده وتنتهي بعدمه، تفاديا للحرب الأهلية، أعادته الى الأضواء مجددا وذكّرت الناس فيه.

الدكتور معروف البخيت وهو يفصح عن شيء ما جوهره ان إبقاء بشار الأسد(تفاديا) للحرب الأهلية، كلام لا يستقيم مع واقع وجود (طحن) في سوريا اليوم، وليس فقط حربا أهلية، وأن فكرة الحديث عن بقاء الأسد إنما هي حطب لبقاء (الطحن) لسنوات وسنوات. كيف يمكن ان يقال ان بالامكان عودة رجل فعل ما فعل بشعبه .. فقط برحيل الأسد يبدأ مؤشر تبريد جهنم سوريا.

على أن هذا الموضوع ليس سياقنا، فما نريد هنا الاستفسار حوله هو: من يريد تصعيد معروف البخيت على جبل المسؤولية وإعادة انتاجه من جديد؟

اعتاد الشارع الأردني منذ سنوات على ظهور رؤساء وزراء سابقين في حملات أشبه ما تكون بالعلاقات العامة و"التدليل" لأنفسهم، بهدف العودة الى المشهد السياسي. هل هذا ما يفعله البخيت؟

فعل ذلك سمير الرفاعي قبل أشهر في سياق مناخ كان ينبئ بتغير رئيس الوزراء، ولما بقي الدكتور عبدالله النسور، استراح الرفاعي أو أن أحدا ما قال للرفاعي إجلس فجلس، وما عدنا نسمع عن نشاطاته.

يبدو اليوم أن الحلقة في سلسلة نادي رؤساء الوزراء "السابقين الأولين"، استقرت على معروف البخيت.

عموما ها نحن سنتابع نشاطاته المقبلة بعد أن ألقى على مسامعنا محاضرته السبت الماضي في نادي خريجي الجامعات الأميركية.

لا ندري أن كان البخيت قد كان موفقا في ظهوره أم لا خاصة بعد أن رد على تصريحاته وزير التنمية السياسية الدكتور خالد الكلالدة حول (بقاء الأسد) بالقول: (اجتهاد سياسي)، لكن الأهم ليس هذا بل انتباه سياسي بحجم النسور له فجاءت اللسعة سريعة.

هذا ما دفع الصحافيين الى استدعاء سجال سبق ووقع بين الرجلين إبان كان النسور نائبا وحينها هاجم النائب النسور الرئيس البخيت لقول الحكومة في حينه أن مدير المخابرات ورئيس الديوان الملكي هما من كانا يسيران حكومته. سأل النائب النسور البخيت حينها: هل أنت معفى من عملية التزوير التي حصلت في عهد حكومتك السابقة".

وخاطب (النائب النسور) رئيس الوزراء البخيت في حينه بالقول: على الأجهزة الأمنية أن تكون خلفك وليس أمامك". تلك الجملة التي اشتهرت عن النسور.

ما يدعو للاعجاب في الرئيس النسور وهو السياسي الفذ – مهما اختلفت معه – انه استبق كل ذلك او ربما كان على موعد مع صدفة مواتية - عندما استبق محاضرة البخيت واضعا في حضنه كرة ثقيلة، وهو يهاجمه أمام مجلس النواب قبل نحو الاسبوع قائلا: الاستثناءات التي منحت للهيئات المستقلة في عهد معروف البخيت وإجراء الهيكلة كلفت الدولة نحو مليار دينار إضافي حيث أنها طبقت على مدار ثلاثة اعوام وكل عام كلف حوالي ٣٠٠ مليون دينار سنويا على هيكل الرواتب. مما دفع البخيت الى مهاجمة النسور قائلا: إن الرئيس يقول إنني عندما كنت رئيسا للوزراء تجاوزت تكلفة الهيكلة 300 مليون دينار سنويا وهذا غير صحيح.

هل هذا يعني أن النسور نفّس تحركات البخيت؟ من المستبعد ذلك. لكن لسبب لا علاقة له بالبخيت ولا بالنسور، بل لأن القصر عود الشارع على أن الأسلوب التقليدي في (تدليل) المسؤولين على أنفسهم ما عاد مجديا، فدائما عند القصر خطة يقوم بها بعيدا عن الأسلوب التقليدي للرسميين السابقين.

نيسان ـ نشر في 2015-09-07 الساعة 21:33

الكلمات الأكثر بحثاً