اتصل بنا
 

كهرباء غزة: حل الأزمة جاهز وتعترضه السياسة

نيسان ـ صفا ـ نشر في 2015-09-08 الساعة 17:24

كهرباء غزة: حل الأزمة جاهز وتعترضه
نيسان ـ

أكد مدير عام شركة توزيع الكهرباء في محافظات غزة عوني نعيم، أن سبب سوء توزيع وضعف الكهرباء للمناطق في القطاع في الفترة الراهنة، تعود لعدة أسباب أهمها "الخطوط القلابة"، وتكرار تعطّل خطوط مصر، ولكن الأزمة العامة بغزة سياسة وليست فنية.

وقال نعيم في لقاء مع صحفيين بمقر الشركة في مدينة غزة الثلاثاء، إن أزمة الوقود هي السبب الرئيسي لمشكلة الكهرباء في غزة، فيما تعود أزمة التوزيع إلى تعدي مواطنين على الشبكة، عبر سرقة الكهرباء من الخطوط المجاورة.

وأضاف "ما يأتي للشركة من كهرباء عبر سلطة الطاقة يوميًا 200 ميجا لمدينة غزة، وتوّزع على عدة مناطق فيها، ولكن سرقة مواطنين للكهرباء وسحبه أضعاف مضاعفة من الخطوط، يتسبب بزيادة الأحمال وبالتالي فصل التيار".

واستطرد "ومن أجل ذلك تقوم الشركة كل شهرين إلى 3 شهور بقلب الخطوط، حتى تُفشل عملية سرقة الخطوط التي ينتهجها مواطنين، وتتسبب بسوء توزيع، ويعتقد المواطنين أن الشركة هي المتعمدة في ذلك".

إرباك الجدول

وأوضح أن فصل الخطوط المصرية التي تغذي القطاع بـ 25 ميجا من الكهرباء، يعتبر عاملاً في الإرباك الحاصل بتوزيع الكهرباء". وأضاف "إذا فصل خط من الجانب المصري فإن ساعة من جدول الـ8 ساعات تذهب تلقائيًا، وفي حال تم إعادة وصله، فإننا نحتاج 4 ساعات لإعادة تأهيل الشبكة، وبالتالي يرتبك جدول التوزيع".

لكن نعيم، يؤكد أن أزمة الوقود تعتبر عاملاً أساسيًا في الأزمة، موضحًا أن الشركة تحتاج من أجل استقرار توزيع 8 ساعات يوميًا إلى 350 ألف لتر من الوقود الصناعي، فيما يحتاج تشغيل 3 وحدات من المحطة لأكثر من 500 ألف لتر". ولكن في المقابل- حسب نعيم- فإن محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، تعاني من مشاكل سببتها الضربة القديمة التي تعرضت لها خلال عدوان "اسرائيل" على غزة عام 2012، وتتمثل في المحولات، فيما سببت الضربة الأخيرة في عدوان 2014 بأزمة في المحطة ذاتها.

الغاز والخط الإسرائيلي

وحول سبب عدم البدء بمشروع قطر لمد محطة كهرباء غزة بالغاز، بالرغم من وجود مذكرة كاملة وموافقة من الجانب الإسرائيلي، أجاب نعيم "هذا المشروع موافق عليه فنيًا في غزة، على مستوى سلطة الطاقة وشركة التوزيع والجانب الإسرائيلي". واستدرك "لكن على المستوى السياسي الحكومي، فهو مرفوض من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وهو رفض لم يأت بشكل رسمي، وإنما عبر المماطلة في إعطاء التعليمات على الواقع بالبدء بتنفيذ المشروع".

وأشار إلى أنه وبالإضافة لمشروع الغاز، فإنه يوجد مشروع مد غزة بخط 161 للكهرباء من الجانب الإسرائيلي، ومشروع ثالث لمدها بالكهرباء عبر محطة خاصة بـ35 ميجا وات، وجميعها موافق عليها، لكن الساسة يقفون عقبة أمامها. بقرار سياسي ومن أجل ذلك، اعتبر عوني أن حل أزمة الكهرباء التي بدأت تتأزم بتوقف دفع الاتحاد الأوروبي لثمن وقود غزة عام 2006، لا ولن تُحل بالمكاتب أو عبر شركة التوزيع أو سلطة الطاقة، وإنما بقرار سياسي.

ورفض نعيم الاتهامات والتصريحات التي تتناولها وسائل الإعلام عن أزمة الكهرباء، وتحميل الشركة المسئولية عنها في الآونة الأخيرة.

وتابع "نحن شركة توزيع فقط، بمعنى أننا نستقبل ما يتم توليده من كهرباء، وتوزعه على المحافظات والمناطق، أما مشكلة الكهرباء بشكل عام والتخطيط لحلها فهذا عمل الحكومة". وفي سؤال عن سبب توفر الكهرباء في بعض المناطق في المحافظة الوسطى والجنوبية للقطاع على مدار24 ساعة، قال نعيم "إنها مشكلة تعدي فقط من المواطنين".

وفي موضوع إضاءة شوارع مدينة غزة بالطاقة الشمسية، أوضح نعيم أن تكاليف المشروع دُفعت من خزينة سلطة الطاقة، مبينًا أن المشروع يتضمن إقامة 40 عمود كهربائي بالطاقة الشمسية، ليضمن إنارة المدينة طوال فترة الليل. ووصف المشروع بأنه واعد ويوفر 200 ألف شيكل طوال فترة عمر البطاريات في العمود، مشيرًا إلى أنه وفي حال نجح المشروع، فإنه سيتم طلب دعمه من جهة مانحة، خصصها بدولة قطر.

نيسان ـ صفا ـ نشر في 2015-09-08 الساعة 17:24

الكلمات الأكثر بحثاً