المغرب يتصدّر المستفيدين من تمويل الاتحاد من أجل المتوسط
نيسان ـ نشر في 2015-09-11 الساعة 19:24
احتل المغرب صدارة الدول المستفيدة من المشاريع الممولة من طرف الاتحاد من أجل المتوسط، وذلك من أصل 43 بلدا أعضاء في الاتحاد، متبوعا بدول عربية أخرى تتقدمها تونس، ثم مصر والأردن. وهمت المشاريع قضايا التعليم والتكوين، ثم ملف إدماج المرأة، وأخيرا تعزيز البنيات التحتية وتحقيق التنمية المستدامة.
وقالت صحيفة "هسبريس" المغربية إنها رصدت من أصل 33 مشروعا جهويا أطلقها الاتحاد، استفاد المغرب من 26 مشروعا؛ أي بنسبة تفوق 80 في المائة. وإلى جانب كل من مصر وتونس والأردن، فإن الدول العربية الأربعة قد استفادت من 90 بالمائة من المشاريع الممولة من طرف الاتحاد.
وبلغت قيمة المشاريع الممولة من طرف الاتحاد بالمغرب أكثر من ستة مليارات درهم من أصل 50 مليار درهم هي الغلاف المالي الإجمالي الذي خصصه الاتحاد لتمويل المشاريع التنموية. وحاز قطاع البنيات التحتية على أكبر عدد من المشاريع المنجزة بأكثر من تسعة مشاريع، بينما استفاد قطاع التعليم من أربعة مشاريع، أما البرامج التي تهم إدماج المرأة ومساعدتها على العمل فقد حصلت على ستة مشاريع.
وسيستفيد المغرب خلال العام الحالي من ستة مشاريع تنموية من أصل ثمانية مولها الاتحاد من أجل المتوسط، الأمر الذي كرس تصدر المغرب لقائمة الدول المستفيدة من مشاريعه. ومن أصل المشاريع الستة المتوقع إطلاقها خلال العام الحالي، حصلت ثلاثة منها على الموافقة النهائية، ويتعلق الأمر بمشروع في مدينة أكادير، وآخر في المدينة الخضراء بمنطقة بن جرير، ثم ثالث يدخل في إطار تهيئة حوض نهر أبي رقراق.
وعن المشروع الأخير، فإن الاتحاد الذي يوجد مقره في مدينة برشلونة ويترأسه المغربي فتح الله سجلماسي، قد وافق على تمكين المغرب من الدفعة الأولى لتمويل المشاريع الخاصة بمناطق حضرية في حوض نهر أبي رقراق، تفوق قيمتها أربعة مليارات درهم، وهو مبلغ يوازي ما حصلت عليه تونس لتمويل مشروع "صفاقص تبرورا" بالعاصمة تونس، بينما حصل مشروع تهيئة منطقة "إمبابة" بمصر على تمويل قيمته مليار درهم.
ويروم مشروع تهيئة ضفتي أبي رقراق خلق منطقة حضرية جديدة بين الرباط وسلا، تضم أحياء سكنية ومرافق اجتماعية على رأسها مستشفى، بالإضافة إلى مرافق ثقافية. كما يضم المشروع تهيئة موقع "شالة" التاريخي. ومن المرتقب أن يتسع لما بين 60 و80 ألف نسمة.
مشروع آخر يحضر فيه الاتحاد من أجل المتوسط كشريك في التمويل للمغرب، ويتعلق الأمر بالجامعة الأورومتوسطية بفاس، التي من المرتقب أن تكون أولى بناياتها جاهزة خلال النصف الثاني من العام المقبل. وقد تطلبت استثمارا قيمته مليار درهم، وهي القيمة التي ستتقلص بعد أن يتم تسليم بعض المرافق للقطاع الخاص.
الجامعة الجديدة هي عبارة عن تجمع علمي يضم جميع المرافق التي يحتاجها الطالب الباحث في المجالات العلمية، منها مختبرات بمعايير عالمية، ومرافق خاصة من مطاعم ومحلات تجارية، ووكالة لكراء السيارات وأخرى لتنظيم الرحلات. هذه المرافق تم تفويتها إلى القطاع الخاص حتى تحافظ إدارة الجامعة على مهمتها المتمثلة في البحث العلمي.
وأكد رئيس الجامعة الجديدة، مصطفى بوسمينة، أن هذه الأخيرة ستكون مفتوحة أمام جميع الطلبة كيفما كانت أوضاعهم الاجتماعية، بشرط أن يكونوا من المتفوقين، كما أنها ستوفر منحة تصل إلى 8000 درهم، يحصل عليها الطلبة الباحثون في سلك الدكتوراه، وذلك حتى يتمكنوا من التفرغ لبحوثهم العلمية.


