• ×
  • home
  • .كورونا.
  • .مقالات.
  • .الأردن.
  • .مال.
  • .عربي ودولي.
  • .ناشئة نيسان.
  • .ميديا.
  • .مناسبات.
  • .ثقافة وفنون.
  • .امرأة نيسان.
  • .منوعات.
  • .رياضة.
  • .صحة.
  •  

    المثقف والسلطة: نوما هنيئا لأطفالكم

    د. يوسف ربابعة

    whatshare
    telshare
    print this page

    نيسان ـ نشر في: 2021-06-10 الساعة: 19:27:00

    shadow

    رغم أن قصة المثقف والسلطة أصبحت موضة قديمة ومكرورة ومستهلكة إلا أنه يُعاد إنتاجها بأشكال مختلفة وأدوات جديدة، وتبقى علاقة جدلية قديما وحديثا ومستقبلا.

    هناك ظاهرة عربية عامة وأردنية خاصة تحتاج إلى نقاش ونقد شفاف أيضا، وأقصد النقد الذاتي الموجه من المثقفين وإليهم بعيدا عن التبرير والتسويغ، وهي أن المثقف يدعو للوقوف ضد خطاب السلطة بوصفه خطابا يتعارض مع الحرية، حرية التعبير والتفكير والموقف، ويدعو نظريا لتفكيك هذا الخطاب ونقده بكل قوة، لكنه في المقابل ينتقد أيضا وقوف السلطة ضده، ويطلب منها أن تدعمه وتقدم له كل التسهيلات للوصول إلى هدفه، وما هو هدفه؟ إنه كما ذكرنا يدعو إلى الوقوف في وجه السلطة، فكيف يمكن فهم تلك المعادلة المتناقضة؟

    الخطاب الذي يقدمه المثقف في بلادنا اغلبه بكائية تذرف الدموع واثير الأحزان لأن السلطة تتجاهله، وأنها تستثنيه من العطايا التي تقدمها لشخصيات، لا تستحق ذلك بنظره، وأنه هو الأحق والأجدر بأن يتصدر المشهد ليقدم رؤيته التي يعتقد انها صحيحة، وطبعا هي ضد السلطة التي يريد التناقض معها في خطابه ورؤيته، بل يريد أن يحرف مسارها نحو توجهات جديدة، ويطلب منها ان تساعده في تلك المهمة، وحين يجدها لا تهتم به يثير الضجة ويرفع صوت النقد، ليتهمها، أي السلطة، بأنها تهمش المثقف وتضطهده ولا تقبل موقفه ولا رؤيته.

    هناك تناقض واضح في مطالبنا، لأننا حين نريد نقض ونقد خطاب السلطة فإننا من المفترض أن نتوقع أنها لن تقبل بذلك، وأنها ستدافع عن نفسها بكل الوسائل، وأهم وسيلة ان تهمش وتتجاهل صاحب الدعوة ضدها، وهذا أسهل ما يمكن فعله بالنسبة لها، فكيف نعتب عليها، ونطالبها بتقديم مشروع ثقافي مخالف لرؤيتها ومصلحتها. ولذا فالمثقف الذي يتبنى خطابا مناقضا للسلطة عليه أن يتفهم بل يتحمل تبعات ذلك، وإلا فإنه سيكون كالطفل الذي يفر إلى حضن أمه حتى حين تضربه، ولذلك فهي لا تأخذه معها اذا ذهبت لحفلة للكبار، لأنهم

    سيكتبون لها على بطاقة الدعوة: نوما هنيئا لأطفالكم.

    طبعا أنا أتحدث عن السلطة وليس الدولة، لأن مفهوم الدولة غير واضح في ذهن السلطة ولا في أذهاننا، حتى وإن استخدمنا المصطلح في معجم ​مفرداتنا.

    كاتب صحافي وأكاديمي أردني

    ـ اقرأ أيضاً ـ

    ـ حول نيسان ـ

    يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

    ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

    وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

    عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

    والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

    نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

    اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

    ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

    تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

    الناشر: إبراهيم قبيلات

    ibrahim.sq80@gmail.com

    Tel: +962772032681

    nesannews16@gmail.com