حفرة مليئة بالنسخ
نيسان ـ نشر في 2015-04-15
وسام أبو علي
كيف ترى نفسك؟ كيف تفكر؟ ما هي المشاعر التي تشعر بها؟ وهل ذلك يؤثر على سلوكك؟
هي أسئلة تكاد تحدد مصيرك. نعم مصيرك. لأنها من ترسم شكل واتجاه الطريق الذي ستسلكه في كل تجربة ستخضع لها.
إن تقدير الذات هو خليط ما يراه الإنسان تجاه نفسه، هل يراها بالمستوى المطلوب أم أقل، وإن كانت دون ذلك. هل يسعى لتطويرها أم يهملها؟
إذا فهمت ذاتك ستعرف كيف تحترمها وكيف تقدرها. أحب نفسك كما هي، شكلك كما هو .. طولك .. لون بشرتك.
آن الأوان لتتقبل ذاتك، حتى تستطيع مواجهة مشكلاتك ... أبحث عن مزاياك، واترك سلبياتك، قال تعالى: "وأما بنعمة ربك فحدّث". حدث نفسه بنعمة غائرة في داخلك تمتاز بها عن محيطك. لكنها كالكنز دفين لا يدري صاحبه أنه يقف فوقه.
بقدر المشاعر الإيجابية التي تملكها تجاه نفسك، تزداد ثقتك ... هذا يعني أن تكون صادقاً مع نفسك، تعامل بشخصيتك في كل المواقف، كن أميناً في تعاملك، ستشعر دوماً براحة مع ذاتك.
حدّث نفسك إيجابياً، فقوة شخصيتك تنبع من قوة تفكيرك، لا تنظر لنفسك بنظرة دونية. أنت لست أقل من الآخرين. حتى في أوجاعك فانك تشبه أوجاع الآخرين، في معاناتك، وفي وحدتك.
الهزيمة تبدأ من رأسك .. فاحذر نفسك أولا.. فكر دائماً أنك شخصاً رائع، فذلك يعكس على نفسيتك، ويترجم نفسه باحتراف في حياتك، ليس هذا وحسب بل ستفرض على الآخرين ذات النظرة التي تنظرها الى نفسك، أنت وليس غيرك.
دائما فكر بأنك مميز .. وإن لم تفكر بذلك، فتميّز من حولك، سيجعلك تدرك أنك نسخة كما باقي البشر لا تختلف عنهم بشيء، بل وتزيد. بذلك الإدراك، سيبدأ التحفيز من داخلك كي تخرج نفسك من حفرة مليئة بالنُسَخ.


