اتصل بنا
 

تفاصيل أحداث مهرجان الأقصى

نيسان ـ صفا ـ نشر في 2015-09-16 الساعة 10:28

تفاصيل أحداث مهرجان الأقصى
نيسان ـ

استنكر القيادي في حركة حماس وصفي قبها رواية الأجهزة الأمنية حول أحداث مخيم جنين شمال الضفة الغربية المحتلة الليلة الماضية، متهمًا إياها بتعمد تخريب مهرجان نصرة المسجد الأقصى والاعتداء على المشاركين فيه.

وقال قبها في بيان توضيحي على صفحته في "فيسبوك" فجر اليوم الأربعاء إن "ما حصل الليلة في مخيم جنين أمر مؤسف ومحزن وخارج عن كل نطاق السياقات الوطنية."

وأضاف: " أنه ومنذ الاثنين والشباب يطالبون وينادون بضرورة التحرك نصرة للأقصى، أمس ظهراً تكثفت الدعوات من كل الفصائل وتحركت بعض القوى وتبلورت الفكرة لعقد مؤتمر جماهيري وشعبي نصرة للأقصى الذي تستباح حرماته وذلك في الساحة الرئيسية في مخيم جنين بعد صلاة العشاء مباشرة."

وأردف: "تحددت وحُصرت الكلمات، إلا أن الأخوة في حركة فتح اعتذروا عن المشاركة، وهذا الموقف لم يُلغ سير المهرجان، وقبيل البدء حصلت مشادة كلامية بين أحد العناصر المسلحة وبعض الشباب، فقام بإشهار مسدسه عليهم وتم ضربه وأخذ سلاحه الشخصي". وفق شهود عيان.

واستطرد قبها قائلا " نقل الشاب إلى المستشفى لتلقى العلاج نتيجة ما تعرض له من ضرب (الاسم معروف)، وتبين أن المسلح مفرغ على ملاك الأمن الوطني، ولم يكن يلبس زيه العسكري وإنما كان يلبس لباساً مدنياً عادياً".

وأضاف: "وبعد صلاة العشاء مباشرة بدأت الأناشيد والأغاني الوطنية في الوقت الذي كانت هناك مجموعات من عناصر الأمن الفلسطيني على مداخل المخيم وتقدمت باتجاه موقع الحفل لمنع إقامته فتصدت لها مجموعات من الشباب وسط إطلاق نار كثيف".

تفاصيل الحادثة

وتابع القيادي بحماس: "في هذه الأثناء كان الحاج عماد حسني قاسم يهم بركوب سيارته الشخصية قرب موقع الاحتفال، وكان في طريقه للمشاركة بحل نزاع عائلي وفق موعد مسبق، وينتظره أخوة له قرب المستشفى الأردني بحي الزهراء بجنين، وقبل دخوله سيارته أصابته رصاصة في الرأس ونقل على أثر ذلك إلى المستشفى بحالة خطرة".

وقال: "لتقيت أحد أشقائه في مستشفى الرازي حيث تجمع العشرات من الشباب ومحبي الحاج عماد الذي كان يخضع لعملية جراحية عاجلة."

ونوه إلى أن " عماد يحمل رتبة مقدم في الشرطة الفلسطينية، ولم يكن يلبس لباسه وزيه الرسمي وإنما لباساً مدنياً، وهو أحد أبطال معركة مخيم جنين في نيسان عام 2002، وفقد يده خلال هذه المعركة وأمضى ستة أعوام في سجون الاحتلال قبل أن يتحرر، وهو شخصية وطنية جامعة في المخيم، ويحظى بحب واحترام الجميع."

وقال قبها "عندما بدأت الأحداث كنت على مدخل المخيم ولم أتمكن من وصول موقع الاحتفال، وقد استغربت أشد الاستغراب من الرواية الرسمية الفلسطينية التي لا تمت للحقيقة بصلة.

وأكد قبها أن مقاطعة فتح للكلمات في الاحتفال لم يكن مبرراً على الإطلاق وإنما جاء نتيجة ضغوط عليهم لمشاركة حماس فيه وهذا ما أكدته بعض القيادات من القوى في مخيم جنين.

اتهامات متبادلة

وأشار إلى أن الشباب الذين أصيبوا وإن كان إثنين منهم مفرغان على ملكات الأجهزة الأمنية، لم يكن أي منهم في مهمة أمنية، ولم يكن أي منهم يلبس لباسه العسكري وزيه الرسمي، وإنما لباسه المدني.

وأوضح أن المقدم الحاج عماد حسني قاسم كان من جهة الاحتفال الأمر الذي يفند الرواية الرسمية من أنه أصيب برصاصة في الرأس إثر إطلاق النار عليه من قبل "خارجين عن القانون".

ولفت قبها إلى أن انسحاب عدد من فصائل العمل الوطني من المكان ومهرجان نصرة الأقصى، لم يكن على خلفية الفوضى التي أدعتها الرواية الرسمية، وإنما نتيجة قرار مسبق تمَّ اتخاذه في وقت مبكر، والتأكيد عليه بعد صلاة العصر وقبل بدء الاحتفال بوقت كبير.

وقال إن محاولة الأمن الفلسطيني اقتحام موقع المهرجان لم يكن كما ادعت الرواية الرسمية من أنها جاءت بناء على اتصال من المواطنين بالجهات الأمنية لإنهاء حالة الفوضى وإطلاق النار التي تدعيها هذه الجهات، وإنما الحقيقة لمنع إقامة مهرجان نصرة الأقصى، سيما وأن فتح قاطعت الكلمات الرسمية التي كان متفق عليها مسبقاً.

وذكر أن ما صرح به أحد قيادات حركة فتح في جنين لوكالة أنباء محلية من "ان الأشخاص الذين أطلقوا النار على أفراد الأمن الفلسطيني ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي هي محض افتراء ولا تمت للحقيقة بصلة، فالشاب من الأمن الوطني تعرض للضرب قبل بدء الاحتفال من قبل مجموعة من الشباب نتيجة مشادة كلامية بينهم.

كما أن الحاج عماد عندما أصيب كان من جهة المهرجان ولم يكن من ضمن قوات الأمن التي حاولت اقتحام موقع الاحتفال نصرة للمسجد الأقصى، والكل يعلم أن بوصلة سلاح حماس معروفة وأكدته الوقائع على الأرض، ولم يكن في يوم من الأيام موجهاً إلى صدر الفلسطيني.

وقال قبها: "ادعى القيادي بفتح وفق مصادر وكالة معاُ "أن أفراد من حماس والجهاد الإسلامي اعتدوا بالضرب على عنصر أمن خلال تواجده في مهرجان نظم لنصرة الأقصى بجنين وقام أفراد آخرين من عناصرهما بإطلاق النار على أفراد الأمن من خلف المواطنين في المهرجان وقوات الأمن لم تطلق النار باتجاه المسلحين خشية وقوع اصابات في صفوف المواطنين" على حد قوله، وهذا الادعاء هو محاولة للتهرب من المسؤولية من أن الهدف من محاولة اقتحام موقع مهرجان نصرة الأقصى هو لمنع هذا الاحتفال سيما وأن القيادي يعلم أن حركته قد أكدت على عدم المشاركة في الكلمات في المهرجان منذ ساعات ما بعد العصر.

وطالب المسؤولين بتحري الدقة والأمانة في تقديم الرواية الحقيقية لما حصل الليلة في جنين عندما عطلوا مهرجان نصرة الأقصى، وكان الأجدر بالجميع المشاركة به لأن القدس والأقصى ليست مسألة خلافية بين مكونات الشعب الفلسطيني التنظيمية والفصائلية، وهي من القضايا التي تحظى بإجماع وطني

وختم قائلا: "في ظل حالة الحشد الأمني المكثف وإغلاق بعض الشوارع المحيطة بمخيم جنين، أتمنى على الجهات الأمنية التحلي بمسؤولية عالية وعدم التصعيد منعاً لمزيد من التوتر والاحتقان ومزيد من الضحايا".

نيسان ـ صفا ـ نشر في 2015-09-16 الساعة 10:28

الكلمات الأكثر بحثاً