contact
  • ×
  • home
  • .كورونا.
  • .مقالات.
  • .الأردن.
  • .مال.
  • .عربي ودولي.
  • .ناشئة نيسان.
  • .ميديا.
  • .مناسبات.
  • .ثقافة وفنون.
  • .امرأة نيسان.
  • .منوعات.
  • .رياضة.
  • .صحة.
  • .سياسة الخصوصية.
  •  

    صخب عبثي

    صابر العبادي

    whatshare
    telshare
    print this page

    نيسان ـ نشر في: 2021-07-21 الساعة: 17:13:33

    shadow

    كان يتابع رتل السيارات التي تملأ الشارع، بنظرة ساخرة، واضعاً ذقنه فوق ظاهر يده التي تمسك بعكازته الحكيمة، عندما قاطعته مازحاً، أعجبك هذا الصخب؟! فالتفت اليّ وكأنما أفلتُّ له وكاء الضحك الممتلئ في داخله، فضحك حتى أسلمه الضحك المرتفع الى السعال العميق..

    تركته حتى أكمل ورده من الضحك اللذيذ، الذي يوازي لذة لفافة تبغ بلدية "هيشية" أيام الشباب..

    قلت له: شباب فرحون بتخرجهم ويستعرضون مهاراتهم في قيادة السيارات،.. ألم تكن في شبابك تستعرض أنت وأترابك مهاراتكم الفروسية على الخيل في أي مناسبة كبرت أم صغرت؟!

    مسح دموعه التي أمطرها الضحك، ثم قال: نعم كنا نستمتع ونشارك أي شخص بلا دعوة حتى لو لم نكن نعرفه! وليس اعتراضي على استعراض الشباب، ولا أعترض أيضا على أن المناسبة ليس بمستوى الصخب، فأصحاب الصخب هؤلاء ليس في ذهنهم الخريج ولا شهادته وما نوعها، ولا يهمهم ما سيؤول اليه حال الخريج ووالده صباح اليوم التالي ولا مستقبل الخريج بعد انقشاع الصخب، فالذي يعيش هذه الأجواء يكون في لحظة سكر ترفعه الى عنان السماء بعيدا عن الواقع ما دامت، ثم تنحط به الى الأرض فيعود سيرته الأولى، وإذا كل ما عاشه كان "سكرة" وتلاشت والآن جاءت "الفكرة" ومواجهة الواقع.

    - إذن مالأمر الذي أوصلك الى هذا الوضع من الضحك؟..

    قال الشيخ وقد عادت تدغدغه الضحكات: كنت قبل قليل أشاهد على التلفاز صخباً يشبه هذا الذي تراه تماماً، ولكنه على مستوى دولي، صخباً يجعل الشعوب تظن أن هذه الاحتفالية والأصوات وهذا الاهتمام والاستعراضات تخرجهم من القاع الى القمة، ويتغير حالهم الاقتصادي والسياسي الى الأبد، لكن الحقيقة، أنه عندما تنتهي هذه الزوامير والتشعيط الدبلوماسي، وتصل "الفاردة" الى بيت "الخريج"، ويتفرق "الطبيلة" ويتحلل العريس من إحرامه، تبدأ تتلاشى الأضواء ويخف الصخب شيئاً فشيئاً، بعدها يعيش مع خيالات الصخب أياماً ثم يعود الوضع كما كان، وربما أسوأ!!

    كل شيء له حجم معين لا يتعداه، وكل شخص يراه حسب ما يحمل من فكر ومعلومات، فالعاقل يراه بحجمه الطبيعي، والساذج الذي تنقصه المعلومات والوعي، يراه

    عملاقا يملأ ما بين السماء والأرض..

    ـ حول نيسان ـ

    يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

    ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

    وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

    عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

    والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

    نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

    اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

    ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

    تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

    الناشر: إبراهيم قبيلات

    ibrahim.sq80@gmail.com

    Tel: +962772032681

    nesannews16@gmail.com

    سياسة الخصوصية :: Privacy Policy