contact
  • ×
  • home
  • .كورونا.
  • .مقالات.
  • .الأردن.
  • .مال.
  • .عربي ودولي.
  • .ناشئة نيسان.
  • .ميديا.
  • .مناسبات.
  • .ثقافة وفنون.
  • .امرأة نيسان.
  • .منوعات.
  • .رياضة.
  • .صحة.
  • .سياسة الخصوصية.
  •  

    خطأ وفاء الخضراء وخطيئتها

    د. مهند العزة

    whatshare
    telshare
    print this page

    نيسان ـ نشر في: 2021-07-22 الساعة: 16:37:50

    shadow

    سقطت اليوم ضحيّة رأي جديدة في براثم جماعة الإرهاب الفكري الذين باتوا يمثّلون القاعدة التي لا تقبل استثناء، لأنهم يرون في كل مخالف بل حتى في المحايد الذي يعزف عن عزفهم النشاز مارق أو زنديق يستوجب العقاب ثمّ الإقصاء.

    منشور د. وفاء الخضراء حول أضاحي العيد وردّة فعل العديدين عليه ممن اختزلوا الدين في الأضحية فاتهموها ب"الإساءة للإسلام... والمساس بإحدى شعائره المقدّسة... والتطاول على عموم الدين..."، يؤكّد المؤكّد من أننا نعيش حالةً من ثقافة الصوت الواحد والمرجعية الأحادية لمنظومة الأخلاق والقيم التي يتم تلبيسها للكافة بغض النظر عن مدى ملاءمتها لهم أو للزمان والمكان، على نسق "One size fits all”.

    الفريق الذي وجد في ردّة الفعل الغوغائية على منشور الخضراء فرصةً جديدةً للتعبير عن سخطهم على لجنة تحديث منظومة الحياة السياسيّة من خلال اغتيال شخصيّة عضو آخر من أعضائها والمطالبة بإقالته فورا، تماماً كما حدث مع الكاتب عريب الرنتاوي، ليسوا هم جوهر المشكلة، لأنّهم في نهاية المطاف مكيافيليّون لا يعبؤون بنظافة أو قذارة الوسيلة طالما رأوا فيها سبيلاً قد يحقق غايتهم، ولا يعنيهم كثيراً مضمون منشورها الذي ربما لم تطّلع عليه غالبيتهم، بل أنّهم حتى لا يكترثون لعضويّتها في الّلجنة، إذ يمثلُ سخطهم على هذه الأخيرة ؛ تعبيراً عن موقف مسبق ومطلق ناقم ورافض لكل ما يصدر عن النظام والدولة.

    ثمّة فريق آخر -يمثّل الإغلابيّة- انقاد كما هي العادة خلف مجموعات الإرهاب الفكري على وسائل التواصل الاجتماعي، فرأوا في السيدة تجسيداً ل"المآمرة الكونيّة التي تستهدفنا"، وإياكَ أن تسأل ما الذي عندنا يخيف الكوكب ويرعبه لكي يستهدفنا من أجله؟ لأنك بذلك تضيّع على شلّة الماسوخيين لذّة الإحساس بالاطهاد والمظلومية التي لم يتبقَ لهم سواها ليشعروا بقيمة وجودهم، المهم أن أي تساؤل أو طرح إحدى "المسلّمات" للنقاش؛ ما هي إلا "محاولة لتقويض العقيدة والعبث بالثوابت".

    الفريقان من مجاهدي التغريدات والبيانات في نهاية المطاف تجمعهما غوغائيّة ردّة الفعل التي دائماً وأبداً لا يمكن أن تناقش الفكرة أو الرأي بموضوعيّة، وإنما تعند فوراً لمهاجمة الشخص وتجهيله أو زندقته وربما تكفيره، وهذا بطبيعة الحال مرجعه الافتقار الإنساني والمنطقي لتبرير بعض الممارسات أو النُقول التي تتعارض مع سجايا البشر التوّاقة بطبيعتها للمساواة والعدالة والرأفة والرحمة وغيرها من القيم التي تتعرّف عليها النفس البشريّة وتستشعرها دون أن يقوم أحدهم بتقطيعها وتعليبها وتقديمها جاهزةً لتؤكل وتُهضَم عنوة؛ مع حرمان من يتجرّعها حتى من حقّه في التعبير عن مرارة مذاقها وغصّتها في نفسه.

    إذا قامت لجنة تحديث منظومة الحياة السياسيّة بارتكاب ذات الخطيئة وأقالت الخضراء من عضويتها، فإنها تكون بذلك قد استكملت الركوع أمام هؤلاء الإرهابيّون الاستئصاليّون، وعندها ربما كان من العملي أن تقيل الّلجنة نفسها إلا من أعضائها المنتمين لجماعة الأخوان المسلمين والتيارات الفكرية المتطرّفة، لتعيد تشكيل نفسها بفتح أبوابها للمكارثيّين الاستئصاليّين وللناقمين عليها بسبب عدم ضمّهم إليها أو عدم رضاهم عن كل من لا يعتنق آرائهم الفكرية أو العقائديّة أو السياسيّة من أعضائها.

    قد يرى البعض أن وفاء الخضراء لم توفَّق في اختيار توقيت نشر رأيها بوصفها عضواً في لجنة تحديث منظومة الحياة السياسيّة التي يتربّص بها الكثيرون إما ريبةً أو غيلة، هذا فضلاً عن الانحسار المضطرد في أفق الاختلاف والحوار المتحضّر، لكنها من وجهة نظري ارتكبت خطيئةً كبيرةً بحذف منشورها وإغلاق صفحتها رافعةً الراية البيضاء أمام الظلاميّين المتفاخرين بحرق مكتبة كسرى والتنكيل بالحلّاج وابن المقفّع وابن رشد والرازي ومحمود محمد طه وفرج فودة وناهض حتر وبكل مفكّر وفيلسوف ومخالف.

    ـ حول نيسان ـ

    يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

    ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

    وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

    عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

    والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

    نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

    اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

    ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

    تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

    الناشر: إبراهيم قبيلات

    ibrahim.sq80@gmail.com

    Tel: +962772032681

    nesannews16@gmail.com

    سياسة الخصوصية :: Privacy Policy