اتصل بنا
 

المدارس والعيد يستنزفان نفقات الأردنيين هذا الشهر

نيسان ـ نيسان - محمد العرسان ـ نشر في 2015-09-17 الساعة 17:56

المدارس والعيد يستنزفان نفقات الأردنيين هذا
نيسان ـ

لم يكد محمد نزال معلم المدرسة يتنفس الصعداء بعد ان أوفى بجميع إلتزاماته المالية المستحقة عليه حتى ظهرت له قائمة طويلة من المصاريف مع بدء العام الدراسي استهلكت جميع مدخراته.

يقف نزال حائرا امام المستحقات الإجتماعية القادمة وعلى رأسها عيد الأضحى الذي سيستهلك قسما كبيرا من راتبه المتواضع،ويلجأ معلم المدرسة الذي يسكن في مدينة إربد الى نظام " الجمعية" في محاولة لتوفير اليسير من المال ينفقه بالضرورة وفي حالات طارئة.

حال المعلم نزال يشبه حال العديد من الاردنيين من الطبقة محدودة الدخل اذ تشير الأرقام ان متوسط معدل دخل الفرد الأردني شهريا ما بين 450 و 500 دينار قياسا لمتوسط معدل رواتب مشتركي مؤسسة الضمان الاجتماعي .

ولم يكن حال المعلم بهذا السوء منذ ما يقارب العشر سنوات كما يقول ، الا أن " الغلاء وكثرة متطلبات الحياة دفعت بالامور للأسوأ" على حد قوله.

اقتصاديا وسعت السياسات الاقتصادية شريحة الفقراء وجيوب الفقر في الأردن، وأعادت ترتيب الأولويات للأسر الأردنية، حيث تشير نتائج تقرير الفقر في الأردن الصادر عن دائرة الإحصاءات العامة إلى ارتفاع قيمة خط الفقر المطلق (الغذاء وغير الغذاء) لتبلغ 1150 دولارا للفرد سنويا، وبلغ خط الفقر المدقع (الغذاء) 500 دولار للفرد سنويا.

الخبير الإقتصادي حسام عايش يقول إن "ضغطا كبيرا يقع على عاتق الأسر الأردنية التي تعمل على إعادة هيكلة موازنتها لتغطية احتياجاتها في المناسبات بسبب ثبات الرواتب وارتفاع أسعار السلع الأساسية ومنها المحروقات".

وتاتي هذه الإلتزامات الكبيرة في الوقت الذي مل تطرأ على رواتب الأردنيين زيادات ملحوظة ، فحسب الخبير الاقتصادي أن الزيادات الحكومية التي طرأت على رواتب الموظفين بنسبة 2.5% مجدية، ويقول إنها "لا تغني ولا تسمن من جوع ولا تتواكب مع ارتفاع أسعار السلع، وارتفاع معدل التضخم الذي تحاول الحكومة أن تخفي أرقامه الحقيقية".

ومن الأمور التي زادت معاناة المستهلك بحسب المحلل الاقتصادي، "غياب أدوات الرقابة عن السوق وعدم وجود قوانين وتشريعات تحمي المستهلك، فلم يقم مجلس النواب حتى الآن بمناقشة مشروع قانون حماية المستهلك الذي يتضمن بنودا تتعلق بتنظيم السوق".

ويهدف مشروع قانون حماية المستهلك الموجود في أدراج مجلس النواب إلى "معالجة القصور في التنظيم لحماية المستهلك، ويتضمن بنودا تتعلق بجودة السلع وضمان عدم استغلال المواطن حيث إن القانون أعطى الجهات الرقابية صلاحيات واسعة بمحاسبة المستغلين".

رئيس جمعية حماية المستهلك النقابية الدكتور باسم الكسواني يقول ان " سياسة السوق المفتوح وعدم التدخل في تحديد الأسعار، إلا أن المادة (7) من قانون الصناعة والتجارة يعطي الحق للحكومة بتنسيب من وزير الصناعة والتجارة والتموين، الحق في تحديد سعر المواد الأساسية عند الحاجة.

ويأتي غياب الأدوات الحكومية الرقابية عن السوق في الوقت الذي تشير فيه أرقام المجلس الاقتصادي والاجتماعي (مؤسسة حكومية)، إلى أن 80% من الأردنيين يعيشون تحت مستوى خط الفقر (67 دينارا شهريا للفرد)، وأن الثروة في المملكة الأردنية تتكدس لدى طبقة من الأغنياء لا تتجاوز نسبتهم 9 في المئة من المواطنين، بينما يقول وزير المالية السابق محمد، أبو حمور إن نسبة المواطنين الذين دون خط الفقر المدقع (28 دينار شهريا للفرد) وصلت إلى ما يقرب من 39% من عدد السكان.

نيسان ـ نيسان - محمد العرسان ـ نشر في 2015-09-17 الساعة 17:56

الكلمات الأكثر بحثاً