مسلسل مدرسة الروابي للبنات.. حين تستوي رعايتنا للقطة وأطفالنا
نيسان ـ نشر في 2021-08-14 الساعة 18:21
نيسان ـ إبراهيم قبيلات
هذا الملف ليس مسكوتا عنه، علاقات مشبوهة، حياة ضائعة، بلا قواعد ولا أخلاق مضبوطة، ولا أهداف سوى أن هناك أهدافا وحاجات يريد بعضنا الحصول عليها من "المراعي" البشرية.
أنا هنا أتحدث عنه مسلسل مدرسة الروابي للبنات.
إن المسكوت عنه ليس هذا بل في أسر ترعى أبناءها كما ترى الحيوانات الأليفة.
هنا تشترك القطة مع الطفل او الطفلة بالأسلوب نفسه من حيث الرعاية والطعام والشراب لا التربية.
نحن نوفر لها الطعام والشراب، ومن البقالة نفسها.
ففي البقالات اليوم طعام للقطط أيضا الى جانب الشكولاته والسكاكر .
ونحن كذلك نوفر للقطة والصبي والفتاة، في المنزل، التدفئة المناسبة شتاء، كما نضمن لهم بيئة مريحة صيفا، وإذا توجع أحدهم نهرع به إلى الطبيب، أما عندما يحين الوقت، ربما تضمن الأسر لأفرادها من "الحيوانات الأليفة جدا" التزاوج بطريقة ما. وهذا كل شيء.
العناوين الصحافية تعليقا على المسلسل مثيرة للسخرية. التعليقات على التواصل الاجتماعي أكثر سخرية أيضا.
الجميع يلاحظ المتغيرات الاجتماعية الجوهرية على المجتمع الأردني، لكنها متغيرات فوضاوية لا تستند الى ثقافة ورؤية واضحة، بل ثقافة الفوضى، وهذا ما يخيف.
يا سادة مصيبتنا في ثقافة الانكار المترسخة في أعماقنا، وهذا الحمق بعينه.
دعوكم من قولنا في كل مرة تصدمنا فيه قصة مثيلة أننا مصدومون. الغريب في اننا نصدم.
إن الاكتراث بتوفير حذاء لأفراد الاسرة أهم بعشرات المرات من حيث ترتيب الأولويات من أن نربي. الرعاية غير التربية.
والأسر الان ترعى ولا تربي، ما نقوم به نحن في مجتمعناإلا من رحم ربي أننا نرعى أبناءنا وحيواناتنا الأليفة بالطريقة نفسها، وإن اختلفت بعض التفاصيل، كنوعية الطعام مثلا.
هنا تصبح رعاية القطة مثل رعاية الصبي، أو الفتاة. لا فرق إلا بالاحتياجات الخاصة لكل منهم.
إذن لم نصدم من ان شابا في العشرين من عمره يمتلك ترف الحياة وتبخرت منه اخلاقها؛ ففعل ما فعل مع مراهقة في لحظة انشغلت بها الاسر بتفاصيل العالم الافتراضي ونسيت حتى رعاية أبنائها؟.
هذا الملف ليس مسكوتا عنه، علاقات مشبوهة، حياة ضائعة، بلا قواعد ولا أخلاق مضبوطة، ولا أهداف سوى أن هناك أهدافا وحاجات يريد بعضنا الحصول عليها من "المراعي" البشرية.
أنا هنا أتحدث عنه مسلسل مدرسة الروابي للبنات.
إن المسكوت عنه ليس هذا بل في أسر ترعى أبناءها كما ترى الحيوانات الأليفة.
هنا تشترك القطة مع الطفل او الطفلة بالأسلوب نفسه من حيث الرعاية والطعام والشراب لا التربية.
نحن نوفر لها الطعام والشراب، ومن البقالة نفسها.
ففي البقالات اليوم طعام للقطط أيضا الى جانب الشكولاته والسكاكر .
ونحن كذلك نوفر للقطة والصبي والفتاة، في المنزل، التدفئة المناسبة شتاء، كما نضمن لهم بيئة مريحة صيفا، وإذا توجع أحدهم نهرع به إلى الطبيب، أما عندما يحين الوقت، ربما تضمن الأسر لأفرادها من "الحيوانات الأليفة جدا" التزاوج بطريقة ما. وهذا كل شيء.
العناوين الصحافية تعليقا على المسلسل مثيرة للسخرية. التعليقات على التواصل الاجتماعي أكثر سخرية أيضا.
الجميع يلاحظ المتغيرات الاجتماعية الجوهرية على المجتمع الأردني، لكنها متغيرات فوضاوية لا تستند الى ثقافة ورؤية واضحة، بل ثقافة الفوضى، وهذا ما يخيف.
يا سادة مصيبتنا في ثقافة الانكار المترسخة في أعماقنا، وهذا الحمق بعينه.
دعوكم من قولنا في كل مرة تصدمنا فيه قصة مثيلة أننا مصدومون. الغريب في اننا نصدم.
إن الاكتراث بتوفير حذاء لأفراد الاسرة أهم بعشرات المرات من حيث ترتيب الأولويات من أن نربي. الرعاية غير التربية.
والأسر الان ترعى ولا تربي، ما نقوم به نحن في مجتمعناإلا من رحم ربي أننا نرعى أبناءنا وحيواناتنا الأليفة بالطريقة نفسها، وإن اختلفت بعض التفاصيل، كنوعية الطعام مثلا.
هنا تصبح رعاية القطة مثل رعاية الصبي، أو الفتاة. لا فرق إلا بالاحتياجات الخاصة لكل منهم.
إذن لم نصدم من ان شابا في العشرين من عمره يمتلك ترف الحياة وتبخرت منه اخلاقها؛ ففعل ما فعل مع مراهقة في لحظة انشغلت بها الاسر بتفاصيل العالم الافتراضي ونسيت حتى رعاية أبنائها؟.
نيسان ـ نشر في 2021-08-14 الساعة 18:21
رأي: ابراهيم قبيلات


