من ينقذ لبنان ؟

نيسان ـ نشر في: 2021-08-20 الساعة:

من ينقذ لبنان ؟

ابراهيم قبيلات

من ينقذ لبنان من نفسه؟ من ينقذه من ولاءات الخارج؟ وانقسامات الداخل؟.

الإدارة اللبنانية بالغة السوء، والانهيار يبدو متسارعا في لبنان وعلى كل الصعد، بفعل تعظيم النهب والإفساد وغياب المصلحة الوطنية.

وكأنني أتحدث عن وجع الاردن، وسوريا والعراق وكل البلاد العربية من زاويتها اللبنانية، فالإدارات العربية تتشابه في أدوات الخراب والانهيار.

أدوات تبدأ بلصوصية مجرمين سياسيين وزعماء صغار، ثم تنتهي بتقسيم وطن على الف ولاء، وألف طائفة وألف عاصمة وألف فاسد والف دائرة ودائرة.

ميشال عون يتهم “أطرافاً” بدفع البلاد إلى الفوضى، وخصومه يقولون بل أنت.

عون يقول: إن هذه الاطراف تسعى لعرقلة تشكيل الحكومة ودفع نجيب ميقاتي للاعتذار، وخصومه يقولون: بل انت.

وما يعيق ان وكلاء العواصم متصارعون، كل يريدها لنفسه.

لن يجد لبنان الراحة حتى وإن جرى ترقيعه، فالفتق اتسع، والراتق لم يعد راغب في فعل شيء.

مطالب المتنازعين تتبدل كل يوم، وكأنك تشم رائحة اسرائيل. لكن ليس اسرائيل وحدها. في الداخل اسرائيليات كثر، واحدة منها كافية لافساد البلد.

فشل أو أفشل سعد الحريري ثم جاء المكلف نجيب ميقاتي، في طريق مفروش بالجحيم.

لا شي يقعد في محله في لبنان، حتى وصل الامر الى الجوع.

جاع الاطفال وجاعت النساء، وجلس الرجال حيارى لا يقدرون على شيء.

إن غياب التفاهمات العربية العربية والعربية الإسرائيلية، إضافة الى التجاذبات الإيرانية الغربية تعني أن لبنان شارة المنطقة، وصورة العرب، ستمكث كثيرا في المقلاة الطائفية.