على أعتاب الكارثة..أزمة التعليم في الأردن تنشطر وتتغير كأنها الفايروس

نيسان ـ نشر في: 2021-08-24 الساعة:

على أعتاب الكارثةأزمة التعليم في ا

إبراهيم قبيلات

بعد ان طمأنت وزارة التربية والتعليم أولياء الأمور أن العام الدراسي لن يبدأ الا وقد تبين لكل طالب مدرسته التي سيدرس بها، سيبقى التحدي الأكبر في إدخال الطلبة صفوفا قابلة للحياة الدراسية.

على الوزارة ان تعلم أنها بحاجة لجهد مضاعف لترقيع الإخفاقات التي هشّمت العملية التعليمية خلال فترة جائحة كورونا.

هي إخفاقات لم تتوقف عند المدارس، بل وحتى في الجامعات.

ما نسمعه من السوق ينذر بالخطر. فالكثيرون لديهم شكوك في الشهادة التي يحملها خريجو الجامعات في حقبة جائحة كورونا.

نحن أمام مشهد غير مسبوق تاريخيا ولم نعلم له وصفا.

لهذا فإن المطلوب من التربية ترميم ما أحدثته الجائحة من تشوهات طالت طلابنا في المدارس والجامعات، وهو ما يتطلب جهودا مضاعفة وأدوات غير مسبوقة.

نحن أمام أزمة صامتة وغير مرئية اسمها "التعليم في الأردن"، بشقيها المدرسي والجامعي.

وإن كنا سابقا نعاني من معضلة الأمية في مدارسنا فلكم أن تتخيلوا اليوم النسب التي يجب ان نتوقعها في نسب الامية سواء أمية الحرف، أو أمية التخصص الجامعي.

عندما أعلنت وزارة التربية والتعليم عام 2013 ان مدارسنا تعاني من نسب أمية مرتفعة كانت تقر بفشل سياساتها التطويرية، فماذا فعلنا؟

لا شيء سوى اننا عثنا فسادا بالمناهج وحولنا العملية التدريسية الى عملية تجريبية اخضعناها لكل هوى.

اليوم المطلوب أن نطرد من تصدى لتطوير الاعلام في العقد الماضي ومنظروه في الصحف، ممن يصفون أنفسهم بخبراء تربويين ويقدمون في وسائل الاعلام على انهم خبراء وهم أولا المسؤولون عن خراب التعليم في بلدنا، بعد ان وضعهم صاحب القرار التربوي على رأس القرار التربوي فعاثوا فسادا في المناهج تحت مسمى التطوير.

اليوم ستعاني الصفوف المدرسية من ازمة الاكتظاط التي تحولت الى اختناقات مدرسية.

إن عدم معالجة أثار هذه الكوارث والاكتفاء بالاستماع إلى التطمينات الرسمية يعني أننا ندور في حلقة مفرغة، فيها كثير من العبث والخراب الذي بات يتوسع وينشطر ويتغير مثل فايروس كورونا.