هل جلبت الطائرة الملكية الاسترخاء من واشنطن؟

نيسان ـ نشر في: 2021-08-29 الساعة:

هل جلبت الطائرة الملكية الاسترخاء

ابراهيم قبيلات.. يبدو أن الدولة هذه المرحلة تشعر بالاسترخاء، بعد حقبة مضت، وأوصد عليها باب حديدي منذ عادت الطائرة الملكية من واشنطن.

كنا نتحدث عن تعديل وزاري مرتقب، فتأجل الى حين، القوم مشغولون بما هو أهم، وكنا نوقد حطبنا على عجل لنولم على شرف مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، حتى إذا صارت تغلي أطفأنا عنها النار، وقلنا لانفسنا: بدري، فما زال لدينا متسع من الوقت.

كان همنا جائحة كورونا، وفقر وبطالة وكاز وغاز، كل ذلك وضع على الرف، رف سيبدأ غباره يتراكم على بعضه، وفي بعضه الاخر سنتجمّل كثيراً.

كل شيء اختلف، الملفات التي كانت تأخذ صفة الاستعجال قبل الزيارة، تراخى العمل بها، والملفات التي علاها الغبار منذ سنوات، وضعت على الطاولة وتشكل لها فرق عمل وعقول واياد، الرجال الذين كادوا يصدأون من بطالتهم السياسية يتقدمون الصفوف، ورجال كانوا ذوي شأن تأخروا حد التلاشي.

إن المملكة مشغولة اليوم بملفات إقليمية ودولية شائكة، هي تعمل عمل المرجل، وتكاد تسمع حسيسها من بعيد.

ليس الماكينة الأردنية وحدها المشغولة هذه الايام، دول كثيرة مثلنا، سوى أن العاصمة عمان تحولت الى حيز سياسي وديبلوماسي مهاب من إقليم أدار لها ظهره خلال السنوات الماضية.

ومثل ملفاتنا الداخلية صُنع ببعض دول الاقليم. دول بدت أنها منتفخة طولاً وعرضاً طوال العشر سنوات الماضية، فجاءت إبرة ما ونفّستها فتنفست، وعواصم كنا نفرح لو التفت إلينا لحظها، هي اليوم عوراء، تنتظر منا نظرة، فسبحان من يغير ولا يتغير.