من كبس الزر..مسننات العلاقات الثنائية العربية- العربية تبدأ الدوران بعد سنوات الصدأ

نيسان ـ نشر في: 2021-08-30 الساعة:

من كبس الزرمسننات العلاقات الثنائي

ابراهيم قبيلات



شيء ما يجري في منطقتنا منذ نحو الشهرين، عرفته الدول العربية وبدأت بالاستدارة في علاقاتها وتحالفاتها وفق المستجدات والمتغيرات الجديدة.

استدارة بدأت تتكشف لنا نحن الشعوب "التي لا علاقة لنا بكل ما يجري، سوى عندما تسوء العلاقات".؛ ولأننا مجرد شعوب، يهشونها هشاً، فلم يطلعوننا أصلاً على ما جرى، وليس من المهم أن نفهم ما يجري الآن، لكن نلمسه في سلوكياتهم ولقاءاتهم الجديدة.

كأن أحداً ما كبس الزر، فبدأت مسننات العلاقات الثنائية العربية العربية بالتحرك، بعد أن أصابها الصدأ، وأوشكت على الهريان.

لو أقسمت قبلاً أن الامير الفلاني سيلتقي الامير العلاني، أو أن الرئيس العلاني سيجلس على مقعد طبيعي مع الأمير العلاني لن يصدقك أحد، إذن على ماذا كان القوم يقتتلون منذ ساعة!؟.

وحتى لا يظن أحد ان الأمر في سياق المصالح الوطنية لكل دولة، نسأل: اذن اين تلك المصالح وقد "فرم" بعضنا بعضا من قبل، وشيطن بعضنا بعضا قبل، وراح إعلام كل جهة يردح للجهة الاخرى؟

تريدون الحق؟ هنا الصلح ليس خيراً، فسابقا كنا نعلم ما يجري لاي طرف من خض إعلام الطرف الآخر، فنحصل على الزبدة، ونبعد الزبد، أما اليوم وبعد "التوافق" الشكلي، فإن عين الاخبار البينية ستنقطع، ولن نعرف ما يجري تحت الطاولة.

تشعر منذ وقت قليل أن شيئا ما يجري الاستعداد له، وتكاد تقسم على ذلك، لكنك لا تعرف ما هو.

اما نحن، أعني في الاردن، فبعد نحو الثماني سنوات نصفها "الساخن" في حقبة الرئيس الامريكي دونالد ترامب ونصفها الاخر، إبان برود آواخر حقبة باراك أوباما؛ نشعر أننا عدنا كما كان الأمر قبل هذا كله.

عمان تشعر اليوم أن دورها عاد، فقد انكفأ ترامب وطار رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو الذي كان يناصبنا العداء شخصيا. اليوم، على الاقل اعداؤنا (رئيس وزراء العدو نفتالي بينيت، والرئيس الامريكي جو بايدن) على هيئة حلفاء، يبتسمون لنا وهم يسنون سكاكينهم يريدون رقابنا.