زين .. نجارة أردنية في حرفة يهيمن عليها الرجال

نيسان ـ نشر في: 2021-08-30 الساعة:

زين نجارة أردنية في حرفة يهيمن

في كل صباح وبعزم قوي تبدأ النجارة زين الجيلاني عملها في القبو الذي حولته لورشة عمل تتردد فيها أصوات نشر الأخشاب ودقها وتشكيلها.

وبذلك الجهد، تحيي زين (29 عاما) شغفها الفني والحرفي يوميا وهي مغطاة بالغبار ونشارة الخشب إذ تقوم بتصميم وبيع قطع أثاث لها طابع من التراث الأردني لزبائنها في أنحاء العاصمة عمان.

وتقول عن حبها للعمل بيديها “أنا بحب الخشب. وأنا عارفة إنه أنا بدي أكون نجارة. يعني ما في تفكير آخر، لا.. أنا خلاص عارفة ومن وأنا صغيرة بحب الخشب بحب أعمل أشياء بالخشب”.

وزين واحدة من قليلات احترفن النجارة في الأردن وتقول إن الأمر لم يكن يسيرا في الحرفة التي يهيمن عليها الرجال.

وتقول “أنا نجارة.. بس المجتمع يعني.. في واحد من تجار الخشب هون، أحسن تاجر خشب مبدئيا، لها اليوم.. من تلات سنين لليوم.. ما يقبل يبيعني خشب عشان بيضل يحكيلي.. روحي اشتغلي شغل البنات”.

وتعلمت زين النجارة عبر مشاهدة مقاطع فيديو على يوتيوب ثم التدرب في ورشة نجارة لعدة أشهر.

وأسست للمرة الأولى ورشتها الخاصة في قبو منزل عائلتها في مارس آذار 2020 بما تزامن مع فرض السلطات لإغلاق في أنحاء البلاد لمكافحة جائحة فيروس كورونا المستجد.

لكن وبشغف وحب تتحدث عن توقها لهذا العمل “كنت بكره منظر إنه مثلا هاي القطعة أشوفها عند حاوية. أكره هذا المنظر، إنه ليه طب عشان تروح تشتري قطعة جديدة خشبها مش منيح، كان الأشياء إللي بشوفها حواليا وجمعتها خلتني إنه بحب هذا الموضوع زيادة”.

ويعد هذا تحولا في مسيرة زين المهنية التي درست لتكون مهندسة برمجيات.

وقالت “مبدئيا هندسة برمجيات ما إلها دخل بإللي أنا بعمله أبدا. يعني إشيين (شيئان) بعاد عن بعض. بحب البرمجة.. بس بنفس الوقت بحب أشتغل بإيدي”.

وسريعا، تحول عمل زين الصغير إلى عمل مربح، إذ تطلع الكثير من زبائنها لكسر الأنماط التقليدية التي تعيب دخول النساء في مجالات عمل معينة ودعم طموحها.

وتقول سارة جابر وهي زبونة لديها “هذا غريب في الثقافة تبعتنا.. إنه بنت ونجارة كتير حلو وكتير بشجعها. لإنه أنا بشجع البنات كل إشي يقدروا عليه. الحمد الله.. بس يعني نطلع من ثقافة العيب، بيكون هذا أحسن إشي ونلحق إللي بنحبه كمان”.

وتتفق زين مع ذلك وترى أن إحياء القطع القديمة هو جزء من الإرث والثقافة وتقول “أه نجارة أردنية.. بدك تطلع إللي إنت شايفه ببلدك.. بدك تطلع تراثك.. بدك تطلع شو إللي متعودين عليه.. يعني أكيد هاي هويتنا”.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy