إعادة تدوير النظام السوري.. ضمن خطة من ملف شامل

لقمان اسكندر

نيسان ـ نشر في: 2021-09-02 الساعة:

إعادة تدوير النظام السوري ضمن خطة

لقمان إسكندر

طبخة الإقليم تغلي. وفي القِدر، سوريا والعراق ولبنان وفلسطين واليمن.

عن سوريا، يشعر النظام السوري اليوم بالانتشاء لقرار اتخذته واشنطن مع حلفائها، وبالاتفاق مع روسيا بإغلاق "الازمة السورية"، لصالح الإبقاء اليوم على النظام السوري.

يبدو أن واشنطن والحلفاء باتوا مقتنعين انه لا يمكن مواجهة إيران وجيب سوريا مفتوح عن آخره، كما لا يمكن مواجهة إيران وجيبها العراقي مفتوح، وهكذا لبنان.

لهذا جرى صعق لبنان بتيارات كهربائية من كل نوع، ومحاولة تسكين العراق، ومن المؤكد ان في الطريق شيئا ما يتعلق باليمن.

نحن هنا لا نتحدث عن اقدار بالراسم الدولي يبدو حاليا غبيا وساذجا. ولا أعني هنا في الشأن السوري، بل في مجمل الملفات التي يجري العمل عليها حاليا. فما يعدونه لإيران ستراه طهران إعلان حرب، وهي تعمل منذ اليوم على إفشاله.

في الشأن السوري، ليس ما يجري في درعا وحده المؤشر على أن قرارا أمريكيا أوروبيا روسيا يقضي بعودة سيطرة النظام السوري على البلاد – باستثناء الشمال مرحليا -. هناك الكثير من المؤشرات، ومنها ما أعلنته الأمم المتحدة، الخميس، من إيقاف برنامج الأغذية العالمي في الأردن المساعدات الغذائية الشهرية الشهر المقبل عن 110 آلاف لاجئ مستفيد من المساعدات.

الأمم المتحدة أعلنت ان إيقاف البرنامج جاء لأسباب تتعلق بالنقص الحاد في التمويل. لكن لم فجأة بدا أن الممولين لم يعودوا راغبين في تمويل غذاء اللاجئين؟

الهدف هو الضغط التدريجي على اللاجئين لاختيار قرار العودة الى بلدهم لكن مع توفير بيئة تبدو في الظاهر آمنة لهم.

لهذا فإن دمشق تجهد اليوم في سباق مع نفسها لتسيطر على ما فقدته في درعا من أراض وشعب.

الإيقاف سيشمل اللاجئين السوريين خارج المخيمات وفي لحظة ما سيكون على اللاجئ داخل المخيم ان يترك خيمته ويعود الى بلده. هذا هو ما ترسمه دوائر المجتمع الدولي للاجئين.

وبموازاة ذلك سنشهد مصالحات عربية عدة مع النظام السوري. كما سنشهد كذلك سلسلة من القرارات الدولية والإقليمية المتعلقة بإعادة تدوير دمشق.

وليس ما يجري من صعق لبنان بعيدا عن المشهد الكلي. كما ليس بعيدا ما يجري من إعادة جلب الفلسطينيين إلى طاولة مفاوضات مثيلة لطاولة أوسلو. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالملف العراقي.

السؤال ليس فيما إذا كانوا سيفشلون. لأنهم سيفشلون. بل عن كيف سيفشلون؟ ما الحماقة التي يرتكبونها اليوم وستطيح بكل ما يخططون له.

رأي: لقمان اسكندر

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy