نيسان ـ نشر في: 2021-09-04 الساعة:

يترقب العالم متحورة كوفيد الجديدة "مو" في وقت رجحت منظمة الصحة العالية مقاومة السلالة B.1.621، وفق المعجم العلمي، اللقاحات.

وكانت منظمة الصحة أعلنت نهاية أغسطس أنه "ينبغي تعقب" المتحورة، محذرة بأنها قائمة على تشوهات من شأنها تعزيز قدرتها على التصدي للقاحات.

وشددت على وجوب البدء بتخصيص دراسات علمية إضافية لفهم طبيعتها بصورة أفضل.

وظهرت المتحورة مو في كولومبيا في يناير. فيما تستمر حالات الإصابة في الارتفاع. ومنذ ذلك الحين انتشرت في أكثر من 39 دولة، وفقا للمنظمة، من بينها الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان والإكوادور وكندا ودول أوروبية.

لكن المسؤولة في قسم الأمراض المعدية في وكالة الصحة العامة في فرنسا سيبيل برنار-ستوكلين قالت، الجمعة، أثناء إحاطة إعلامية أسبوعية، إن انتشارها "يبدو أنه لم يتسع حديثا" سواء في أوروبا أو فرنسا حيث ثبت "تراجعه في أغسطس" بعد "صعود طفيف" خلال يوليو ويونيو.

وبحسب أرقام نشرتها صحيفة واشنطن بوست، فقد تم رصد حوالي 2000 حالة إصابة بمتحورة مو في الولايات المتحدة حتى الآن، وتم تسجيل معظم الحالات في ولايات كاليفورنيا وفلوريدا وتكساس ونيويورك.

وقالت إدارة الصحة العامة بولاية كاليفورنيا للصحيفة، الخميس الماضي، إنه تم الإبلاغ عن 348 حالة مرتبطة بمتحورة مو في حتى الآن، وأنها ستستمر في مراقبة جميع المتحورات الأخرى في الولاية.

وعلق أكبر خبير في الأمراض المعدية بالولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، على متحورة مو، في إفادة صحفية، الخميس الماضي، قائلا إنها لا تشكل "تهديدا فوريا في الوقت الحالي" داخل الولايات المتحدة.

وقال إن السلطات الصحية المختصة "تراقبها عن كثب"، لكن مو "ليس قريبة على الإطلاق من أن تكون مهيمنة"، حيث لا تزال المتحورة دلتا هي السبب وراء أكثر من 99 في المئة من حالات الإصابة في الولايات المتحدة.

تصدي اللقاحات

وليس واضحا بعد مدى الحماية التي توفرها اللقاحات ضد هذا المتحور، وقالت منظمة الصحة العالمية، في بيان، الثلاثاء، إن مو "تحتوي على مجموعة من الطفرات التي تشير إلى الخصائص المحتملة لمحاربة المناعة"، مما أثار مخاوف من أنها قد تكون أكثر مقاومة للقاحات المضادة لفيروس كورونا، مقارنة بالمتحورات الأخرى.

وأضافت المنظمة: "لكن هذا يحتاج إلى تأكيد من خلال مزيد من الدراسات".

فاوتشي، من جانبه، قال إنه على الرغم من أن البيانات المخبرية أظهرت أن متحورة مو يمكن أن تتجنب بعض الأجسام المضادة -من بينها تلك الناتجة عن اللقاحات- فإن هناك نقص في البيانات السريرية والأبحاث الأخرى المتعلقة بهذا الأمر.

وأكد أن اللقاحات بشكل عام تظل فعالة، وهي أفضل حماية ضد فيروس كورونا.

وفي هذا السياق، قالت شركة فايزر لواشنطن بوست إنها تدرس متحورة مو، ومن المتوقع أن تنشر البيانات في مجلة متخصصة قريبا.

وقال المتحدث باسم الشركة كيت لونغلي: "حتى الآن، راجعنا البيانات الواقعية والدراسات المخبرية للقاح، ولا نرى أي دليل على أن المتحورات المنتشرة تقاوم الحماية التي يوفرها اللقاح".

ولم ترد شركات تصنيع لقاحات مضادة لفيروس كورونا، مثل موديرنا، وجونسون آند جونسون، وأسترازينيكا، على طلبات للتعليق من قبل الصحيفة.

"أكثر قابلية للانتشار"

وفي حديث لواشنطن بوست، رجح بول كارديناس، أستاذ الأمراض المعدية وعلم الجينوم في جامعة سان فرانسيسكو دي كيتو في الإكوادور، أن تكون مو "أكثر قابلية للانتشار، وتتغلب على متحوري غاما وألفا في معظم أنحاء الإكوادور وكولومبيا".

ومع ذلك، لا يوجد مؤشر حتى الآن على أن نكون أكثر قلقا، فقط يجب معرفة أن هذه المتحورات تظهر طوال الوقت، ومن المهم أن يتم تمييزها من أجل تتبعها، حسبما يقول كارديناس.

وتتغير معظم الفيروسات بمرور الوقت، فيما يتضاءل أو يتلاشى تأثير بعض المتحورات على خصائص الفيروس، الأمر الذي يمكن أن يؤثر على طريقة انتشاره، وشدته، وفعالية اللقاحات أو الأدوية المضادة له.

يذكر أن السلطات الصحية في العالم ترصد متحورة أخرى ظهرت في جنوب إفريقيا، الأسبوع الماضي، وأعطيت التصنيف العلمي C.1.2 وقد تفشت على نطاق واسع في الأشهر الأخيرة في الدولة الإفريقية.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy