الإحتلال يغرق بالعار بعد أن سخّف الفلسطينيون حصونه

نيسان ـ نشر في: 2021-09-07 الساعة:

الإحتلال يغرق بالعار بعد أن سخّف ال

إبراهيم قبيلات.. الاحتلال الاسرائيلي يشعر بورطات مركبة؛ فستة أسرى انتزعوا حريتهم من زنازين سجن جلبوع الإسرائيلي، والأداة معلقة لا أكثر.

الإحتلال من ناحية أولى يشعر بالعار، وقد سخّف الفلسطينيون حصونه، وثانياً أن الحادثة جاءت بعد أيام قليلة من عملية قتل الجندي الاسرائيلي على حدود غزة بطريقة مهينة، وثالثاً يدرك العدو الإسرائيلي أن قتل الأسرى سيكون وبالاً عليه وعلى جيشه، من بينها اندلاع مواجهة جديدة مع غزة، ورابعاً، يخشى أن تؤدي عملية هروب الستة أسرى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في الضفة الغربية وتصعيد أمني خطير.

لم يعد يجد الاحتلال راحته مع الفلسطينيين، الراحة المنشودة هناك مع السلطة الفلسطينية، ولدى بعض العرب حيث الحنان والدعة، أما مع الشعب الفلسطيني فالمعادلة مختلفة.

يدرك العدو الإسرائيلي أن ما نسجه من تطبيع لن يكون كافياً أمام شعب مؤمن بقضيته ووجوده، ويدرك أيضاً لو أن آلاف العرب اجتمعوا تضامناً معه - ولن يجد - لن ينجحوا في لملمة شعثه طالما أن الفلسطيني لا يريد إلا أرضه ومقدساته وزيتونه.

رغم هذا يتضرع الفلسطيني أن لا يدخل الأسرى الستة أراضي السلطة الفلسطينية، التي جوهر وجودها ووظيفتها الوحيدة هو التنسيق الامني مع الاحتلال، وأي تنسيق أولى اليوم من محاولة الاجهزة الأمنية التابعة للسلطة العثور على الأسرى لتسليمهم الى الاحتلال، سواء كانوا أحياء أم امواتاً.

لهذا على الفلسطيني اليوم المزيد من الحذر، فهناك عيون كثيرة تطارده، عين تشبهه تسمى السلطة وأجهزتها، وعين الاحتلال.

محزن ما وصل اليه حال العرب اليوم، وحتى لا نظن أن السلطة الفلسطينية استثناء في تنسيقها الأمني، وخضوعها المذل، فعلينا أن نتذكر أن بعضاً من العرب ينافسونها على أحضان العدو الإسرائيلي.

ما الحل إذن بهاوية سقطت فيها الأمة العربية بما لم تكن تظن أنه واقع حتى في أبشع كوابيسها تخيلاً؟ يبدو أننا كأمة مقبلون على خضة عنيفة، أو قل صعقة نفيق بها، وغير ذلك الهلاك المحتّم.