فلسطين تغلي.. والأسرى الستة يقلبون الطاولة على رؤوس الجميع

نيسان ـ نشر في: 2021-09-10 الساعة:

فلسطين تغلي والأسرى الستة يقلبون ا

إبراهيم قبيلات

فلسطين تغلي، والاحتلال بين نارين: إزاحة الخزي عن وجهه بتحرير ستة أسرى لأنفسهم رغم أنفه، والثانية في كيفية إعادتهم للسجن من دون ان تندلع انتفاضة جديدة في الضفة والداخل الفلسطيني، إضافة إلى قطاع غزة.

أما آخر كابوس ينتظره الاحتلال هو اشتعال سجونه بانتفاضة تحمل الشارع الفلسطيني الى الاشتعال ويكون محركها ونفطها السجناء .

الفصائل الفلسطينية تحذر من أن أي مساس بالأسرى المحررين سيشعل فلسطين مجددا، وهذا اخر ما يريده الاحتلال أيضا، وهو الخارج للتو من خزي معركة سيف القدس، وخزي مقتل جندي له من فوهة جداره مع القطاع المحاصر.

في المقابل أحسن وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي وهو يوصّف الحال في فلسطين المحتلة أمام أعمال الدورة العادية (156) لمجلس الجامعة العربية عندما قال: "التهدئة في قطاع غزة تتكرس من خلال إعادة الإعمار في القطاع، وشرطها الحتمي هو وقف كل "الإجراءات الإسرائيلية الاستفزازية واللاشرعية التي تقوض حل الدولتين".. وأن "بناء المستوطنات وتوسعتها ومصادرة (سلب) الأراضي وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم، تهدد فرص بناء السلام".

يرفض الكيان الإسرائيلي الاعتراف أن المنطقة ستظل أسيرة الصراع والتوتر ما لم ينته الاحتلال، وما لم يحصل الشعب الفلسطيني على كل حقوقه، على "أساس حل الدولتين، ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية"، وهو ما تستند عليه السياسة الأردنية برمتها.

لكن ما بتنا نعلمه جيدا أن الاحتلال يتعامل مع "حل الدولتين"، ومع التوقف عن تهجير الفلسطينيين من بيوتهم، أو التوقف عن بناء المستوطنات مهدد استراتيجي لكيانه، وان المفاوضات التي يوافق عليها هي المفاوضات التي تشبه مفاوضات أوسلو والعقود العجاف التي تلتها والتي أنهت أي منفذ لإمكانية حل الدولتين.

ويدرك الشعب الفلسطيني هذا برغم انف كل ما تقوم به سلطته الفلسطينية التي تريد الدخول مرة أخرى في عشرين او ثلاثين عاما إضافية تعمل فيها إسرائيل على السطو على ما تبقى من فلسطين.

هذا يعني التالي: نحن أمام عتبة لانتفاضة فلسطينية طويلة الأمد تقلب الطاولة على اثنين: الاحتلال وسلطته الفلسطينية.