المعارض التائب.. إن تنفّع قال: 'بطلت'

نيسان ـ نشر في: 2021-09-13 الساعة:

المعارض التائب إن تنفع قال بطلت

إبراهيم قبيلات..

في الأردن عرفنا ظاهرة المعارض الذي يصبح معارضاً ويمسي موالياً دوماً، النظام اتقن اللعب على هذا، فصار يمنحنا شاهداً من أنفسنا بأن بعضنا معارضته حتى يتنفع، فإن تنفع قال: "أتوب".

نحن لا نتحدث عن عهود غابرة ومتوسطة، إنما حالات معاشة وتتنفس معارضة "فيسبوكية" ومن وزن ثقيل، لكنها مدفوعة الثمن، ثم لا يكاد هذا المعارض يثبت على موقفه، فيهوي إلى أسفل السافلين.

الأمر ليس حصرياً على الأشخاص، بل إنه ينسحب على التنظيمات كذلك، ففي الأردن بإمكانك أن تكون حزباً معارضاً وتتمتع بكل "ميزات" مطاردة النظام لك، ثم اذا "قصدك" النظام بخدمة، أو أبرمتم اتفاقية، فعلت ما لا يفعل حزب موالٍ.

أما عن الأشخاص، فالشواهد على ذلك لا تكاد تحصى، بمعارضين حزبيين او مستقلين كانوا يصنفون بأنهم من عتاة المعارضين، فيتحولون الى جناحين؛ يساري ويميني لكن هذه المرة للموالاة لا لغيرهم.

ثم أن النظام لا ينسى "الخدمات" التي يقدمها له المعارضون، فيكرمهم أيما اكرام، حتى تظن أنه يحار كيف يكافئهم.

نظامنا يعلم من أين تؤكل الكتف، ويهدف دوما الى العنب، فلا شأن له في مقاتلة "النواطير"، وهذه تحسب له لا عليه.

نظامنا ذكي، أما معارضونا وحتى لا أظلم كثيراً منهم، فمنهم تكاد تقسم أن جلده من فولاذ، فلا يستجيب لضغط، ولا يصدأ، وهؤلاء، لا تراهم في الواجهة، ولا تسمع صوتهم كثيراً، ويسعون في المعارضة هوناً، ودوافعهم غالباً ما تكون إصلاحية، يقولون لأنفسهم لعل القادم أفضل. لعله.

لكن، لنتمهل قليلا، فالمشكلة ليست محصورة في قطاع المعارضة؛ العارضة أو الحقيقيّة، وليست بمهارات الطرفين، موال ومعارض، بل بالنتائج والخواتيم، فالمشكلة الفعلية تكمن بالفشل.

نعم فشلنا جميعا في توصيف العلل، ومعالجة المشكلات، لا الأعراض ومظاهر التنمر التي تستهدف استدرار التنفيعات.

والخطورة كلها في تراكم حالة الغضب وارتفاع منسوباتها، فلا زالت في ازدياد دون معالجات أو حلول مجدية، فليست النجاعة باسكات الفقاعات، بل باسكات الجوع والفقر والبطالة، وبناء تنمية حقيقية موزعة بعدالة، فهذا ما يسكت الجميع.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • مادبا
  • غور الصافي
  • ام الاسود
  • ام قصير
  • مخيم حطين
  • شنلر
  • الربة
  • ميديا
  • عربية
  • الحسين بن عبدالله
  • الشوبك
  • صحيفة
  • رياضة
  • شيحان
  • الأردن
  • مخيم حطين
  • مال
  • العاهل الاردني
  • كتم
  • حبراس
  • وادي رم
  • الأمير حسين
  • رياضة
  • ام الدامي
  • مخيم الوحدات
  • ايدون
  • العقبة
  • أخبار الأردن
  • ماحص
  • الطفيلة
  • مقالات
  • خو
  • الصريح
  • عيرا
  • كريمة
  • الديوان الملكي
  • ابو السوس
  • ذيبان
  • سواقة
  • مجلس النواب
  • يومية
  • ماعين
  • منوعات
  • اخبار
  • ساكب
  • جلعاد
  • صويلح
  • الأردن
  • عبدالله الثاني
  • المشارع
  • امرأة نيسان
  • ام البساتين
  • الجبيهة
  • الملكة رانيا
  • سلحوب
  • بيت راس
  • المفرق
  • الرمثا
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • الفحيص
  • مخيم البقعة
  • السلط
  • اربد
  • عربي ودولي
  • مرج الحمام
  • تلاع العلي
  • صحة
  • مناسبات
  • ثقافة وفنون
  • القطرانة
  • الكرك
  • كفرنجة
  • الضليل
  • ناعور
  • خريبة السوق
  • عوجان
  • الملك عبدالله
  • دير غبار
  • وادي السير
  • الرصيفة
  • عمان
  • ناشئة نيسان
  • كورونا
  • يرقا
  • عنجرة
  • شفا بدران
  • معان
  • مال وأعمال
  • سحاب
  • سحاب
  • مطار الملكة علياء
  • ولي العهد
  • عين الباشا
  • عمان
  • نيسان
  • عين جنا
  • القصر
  • جبل نيبو
  • القويسمة
  • الحصن
  • ابو نصير
  • قفقفا
  • جرش
  • ام اللولو
  • الهاشمية
  • الرصيفة
  • عرجان