صادراتنا الى الاتحاد الاوروبي والعجز التجاري المتنامي

المهندس موسى عوني الساكت

نيسان ـ نشر في: 2021-09-15 الساعة:

بالرغم من مرور اكثر من 19 عام على دخول الاتفاقية حيز النفاذ في 2002/5/1، فمعدل صادراتنا السنوية الى الاتحاد الاوروبي لم تتجاوز 220 مليون دينار، في حين تضاعفت صادرات دول الاتحاد الاوربي الى الاردن خلال هذه الفترة من حوالي مليار دينار الى اكثر من 3.5 مليار دينار سنويا.

في 2016 وبعد مؤتمر لندن، تم توقيع اتفاقية لتبسيط قواعد المنشأ وذلك لتسهيل عملية صادراتنا الصناعية بحيث تمتد هذه الاتفاقية المعدلة لمدة عشرة سنوات حتى نهاية العام 2026.

وفي 2018 تم تمديد هذه الاتفاقية 4 سنوات اضافية لتنتهي في 2030، واصبحت تشمل جميع المصانع القائمة في المملكة بعد ان كانت محصورة فقط في 18 منطقة صناعية متخصصة.

جاء هذا التعديل بهدف التسهيل على المنتجات الأردنية الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي التي كانت تفرض شروطا قاسية على البضائع الأجنبية المنتجة خارج دول الاتحاد. ومن المفترض وحسب تصريح احد الوزراء في ذلك الوقت "ان هذه الاتفاقية المعدلة ستعطي ميزة اضافية لبيئة الاستثمار في الاردن وتعزز فرص قيام استثمارات جديدة وبخاصة التي ترغب بالتصدير الى الاسواق الاوروبية الامر الذي من شأنه ايجاد فرص عمل جديدة”

بعد خمسة اعوام على توقيع الاتفاقية المعدلة، عدد قليل جداً لم يتجاوز 12 شركة صناعية استطاعت التصدير بمعدل قيمة تصديرية لمجموع هذه الشركات بلغ بحدود 25 مليون دولار سنويا. كما انه لم يعلن عن اية مشاريع استثمارية او شراكات خلال هذه الفترة كما نصت عليها الاتفاقيه.

اسباب كثيرة حالت دون تصدير صناعاتنا الوطنية الى هذا السوق الكبير اهمها؛ ضعف الشراكة ما بين الغرف الصناعية وما بين الحكومة ادت الى صياغة اتفاقية صعبة التطبيق واعتمدت فقط على رؤية الحكومة. ايضا غياب موازنات الترويج الى هذا السوق الهام والكبير، كما ان كلف الانتاج المرتفعة التي لم تمكن صناعتنا الوطنية منافسة السلع التي تأتي من الدول النامية التي تدعم صناعاتها.

القطاع الخاص ليس بريئا ايضا فغابت عنه تقديم الاستراتيجيات والدراسات التي تحدد اي من القطاعات الصناعية التي يجب التركيز عليها من اجل زيادة حصتها في هذا السوق الهام.

الاتحاد الاوروبي شريك استراتيجي ومهم للاردن وقدم منح ومساعدات كبيرة الى القطاع الصناعي والى القطاع الخدمي، ولكن لا نحمله سبب هذا العجز في الميزان التجاري وضعف الجانب المفاوض في الاتفاقية الاصلية قبل تسعة عشر عاما.

اتفاقية كان من المفترض ان يستفيد منها الشركات الصناعية القائمة،والمشغلة للعمالة الأردنية بالإضافة إلى نسبة محددة من اللاجئين السوريين، وهذا للاسف لم يحصل علما انه يجب ان يكون الشغل الشاغل لأي حكومة خصوصا ان كل مليار دينار يخفض في عجز الميزان التجاري، يوفر بمعدل 50 الف وظيفة!

رأي: المهندس موسى عوني الساكت

عضو مجلس ادارة غرفة صناعة عمان رئيس حملة ( صنع في الأردن )

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy