سرعة الفصل في قضايا المسؤولية الطبية مرتبطة بتقرير الخبرة الفنية

نيسان ـ نشر في: 2021-09-15 الساعة:

سرعة الفصل في قضايا المسؤولية الطبية

تنظر محكمة صلح جزاء عمَّان بالعديد من قضايا المسؤولية الطّبية، متهم فيها مستشفيات وأطباء، بيد أنَّ سرعة الفصل في هذه القضايا يرتبط بشروط أبرزها الحصول على تقرير الخبرة الفنية، والذي يصدر عن لجنة متخصِّصة مكونة من 5 – 9 أطباء في وزارة الصِّحة، وقد يأخذ عامًا كاملًا حتى يصل إلى المحكمة مما يعطِّل تقدَّم سير الدَّعوى القضائية.

وعقدت محكمة صُلح جزاء عمَّان أكثر من 20 جلسة خلال 4 أشهر في قضية خطأ طبي تسبَّب بوفاة طبيبة أسنان، والتي وردت لمحكمة صُلح جزاء عمَّان بداية العام 2021، وعقدت المحكمة أول جلسة لها في القضية يوم 25 شباط الماضي، واستمعت حتى الآن لشهود النِّيابة العامة جميعهم، والبالغ عددهم 13 شاهدا، بالإضافة إلى 3 شهود بالادعاء بالحق الشَّخصي؛ لتقديم ادِّعاء بالحق الشخصي من قِبل ورثة المتوفاة، حيث أنَّ القانون أجاز تقديم هذه الدَّعوى تبعا للدعوى الجزائية.

ومن المتوقع أن تنطق المحكمة بقرارها في هذه القضية خلال الشهرين المقبلين بعد أن تُنهي الاستماع للمشتكى عليه ووكيله في القضية وتقديمه للبينة الدِّفاعية إن وجدت.

النَّاطق الإعلامي والأمين العام للمجلس القضائي القاضي، وليد كناكريه، قال اليوم الأربعاء، إنَّ مهمة القضاء هي الوصول للحقيقة وتحقيق العدالة مما يقتضي الاستماع لأطراف القضية كافة، والتي من بينها بيِّنات النِّيابة العامة والمدعي بالحق الشخصي ووكلاء الدفاع باعتبار ذلك من ضمانات المحاكمة العادلة وفق القانون والمواثيق الدولية، وتُصدر المحكمة حكمها مباشرة بعد اكتمال ذلك، ولا تأجيل لأيِّ جلسة في أيَّة قضية دون وجود سبب أو مبرِّر واضح وقانوني.

وأضاف أنَّ قضايا المسؤولية الطبية تتطلب الاستماع إلى شهود النيابة العامة، والذين هم في غالبيتهم أطباء وتحتاج مناقشتهم والاستماع إليهم لوقت كاف ومنهم من يتم الاستماع إليه في عدة جلسات للتثبت من وجود الخطأ الطبي كون الشهادة تتضمن العديد من الأمور الفنية والطبية.

وأضاف أنَّ المجلس القضائي خصِّص في المحاكم الرئيسية هيئات قضائية للنَّظر في قضايا الأخطاء الطِّبية، ويجري عقد جلسات متتالية لنظرها، وإنَّ إطالة أمد التَّقاضي في قضايا المسؤولية الطِّبية يعود لعدة أسباب أهمها عدد الشهود المطلوب سماعهم وانتظار ورود تقارير الخبرة الفنية.

يذكر أنَّ الفيصل في تحديد المسؤولية الطِّبية من عدمها يعتمد على تقارير الخبرة الفنية التي تجريها لجنة مكونة من أطباء من ذوي الخبرة والاختصاص في وزارة الصِّحة ويتراوح عددهم من 5 – 9 أطباء، وقد أصدرت المحاكم عدَّة أحكام قضائية بإدانة المسؤولين عن الأخطاء الطبية في عدّة قضايا وردت إليها وثبت فيها وجود الخطأ الطبي.

ودانت محكمة صُلح جزاء عمَّان، بإحدى قضايا المسؤولية الطبية، طبيبة تعمل في اختصاص النسائية والتوليد بإحدى المستشفيات وقرَّرت حبسها لمدة عام بعدما ثبت للمحكمة أنَّ الطبيبة قصَّرت في اتخاذ القرار بإجراء العملية القيصرية لإحدى الحوامل في الوقت المناسب وأدى ذلك لوفاة الجنين، علما بأنَّ العقوبة الواردة في القانون تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات. وتشير المادة (12) من قانون المسؤولية الطِّبية إلى أنَّه لا يجوز توقيف الطبيب المشتكى عليه في قضايا الأخطاء الطبية خلال فترة النَّظر بالدَّعوى الجزائية.

بترا

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy