وسائل التواصل لم تؤثر في الهوية الثقافية للشباب
نيسان ـ الرأي ـ نشر في 2015-09-22 الساعة 01:27
اجمع شباب ومهتمون على ان وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة لا تحقق الثقافة بالمعنى الحقيقي للمنجز الاجتماعي وتكوين الهوية الثقافيةعند الشباب.
واضافوا بأنها تعزز العلاقة الاجتماعية بين الاصدقاء واداة تسلية ،وثقافة للمهتمين بالشأن الثقافي وطريقة جديدة للقراءة.
وتقول سارة محمد احدى مستخدمي المواقع الاجتماعية «فيس بوك» أن هذه المواقع تعزز العلاقات الاجتماعية بين الأصدقاء والاقارب ,وتلعب دوراً مهماً في تثقيف مستخدمها لتكون أداة تسلية لمن هم عاطلون عن العمل ,في وقت تكون تعبئة لفراغ بعد العمل والدراسة، وثقافية لمن يرغب بالبحث عن القراءة والتثقيف.
فيما يرى الطالب الجامعي سليمان»بأن هذه المواقع تمكن الشباب من التعبير عن وجهات نظرهم في الحياة والتي قد لايستطيعون التعبيرعنها بالمجتمع».
وتقول الاء 19 سنة إن جلوسها على صفحات التواصل وخاصة «الفيسبوك» يتجاوز خمس ساعات يومياً، مبينة أنه يقدم لها كنزا من المعلومات والأخبار ، علاوة على تكوين علاقات وليس قراءةنص ادبي او معلومة ثقافية.
عبدالله طالب جامعة سنة ثانية قال استخدام مواقع «التواصل» ومحاولة كسر الحاجز النفسي والاجتماعي، والتعرف على الثقافات ضمن إطار عقلاني،وليست وسيلة لقراءة نصوص ادبيةوقصائد شعرية.
اياد الشوملي طالب جامعي قال مواقع التواصل ليست وسيلة للثقافة ولا ابحث عما يزيد من ثقافتي لانها وسيلة لعب بالنسبة لي والثقافة عن طريق الكتاب سواء كان ورقي او غيرها.
ويقول مدير الدائرة الثقافية في «الرأي» الزميل حسين نشوان انه على نطاق هدف شبكات التواصل الاجتماعي ،فقد لعبت دورا في نشر العديد من النصوص على صفحات الكتاب التي يطل من خلالها الاصدقاء على المنتج المبدع المنشور على الصفحة ،وغالبا ما تنشر نصوص او كتابات لا تعود لصاحب الصفحة ، بل تكون منسوخة من مواقع او مجلات الكترونية ،ومثل هذا النشر يتيح لاصدقاء صاحب الصفحة الاطلاع عليها .
واضاف انه لايوجد وسيلة لمعرفة ان ما نشر تمت قراءته ام لا ، ولكن مؤشر «اللايكات «يمكن ان يعطي شارة عن «متابعةما « وهذه المتابعة نشطة. وهي بالضرورة تساهم في نشر الثقافة والمعرفة وفق اهتمامات الاصدقاء على شبكة التواصل.
والحقيقة ان شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة كوسيلة تقنية هي بحد ذاتها تمثل ثقافة جديدة ،ووسيلة للمعرفة ،تختلف في ابجديتها عن الابجدية اللغوية ، وهو ما يتحقق عنه ثقافة جديدة ،ومنظومة قيم جديدة تختلف عنها في المجتمع التقليدي.
وبين نشوان ان من اهم ملامح تلك الثقافة ،التي يمكن وصفها بثقافة (الغرف الوهمية)، هو الانفتاح الواسع على الاخر دون التواصل الحسي ، وانهيار الجدران بين المجتمعات دون الانخراط فيها ،وهو ما يشكل ثقافة خاصة للمتعاملين مع تلك الشبكات تقوم على المعرفة (الافتراضية)،وهي معرفة تفتقد لبعدها الانساني ، وتلغي الخصوصيات الوطنية والمحلية.
واشارنشوان بان طبيعة الاداة التكنولوجية وخصائصها وتوفرها وسهولة التعامل معها وتنوع وسائلها ،وتعدد اشكال خطابها بين المادة المكتوبة والصورية والفيلمية ستزيد فرص الوصول للمعلومة والمعرفة ،ولكنها لا تسهم كثيرا في التحقق الثقافي بالمعنى الذي يتصل بالمنجز الاجتماعي وتكوين الهوية الثقافية.
وبين استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية حسين الخزاعي ان وسائل التواصل الاجتماعي استطاعت ان تفرض نفسها كوسيلة لا يستطيع احد الاستغناء عنها في اي معاملة من المعاملات الاجتماعية والاقتصادية و الترفيهية.
واضاف ان السلوك الخاطئ في استخدام التواصل الاجتماعي ابعدت الشباب عن البحث وذروة المعلومات واستغلت سهولة توصيل المعلومات والوثائق والبيانات على مواقع التواصل الاجتماعي واستخدامها كوسيلة للقراءة والمتابعة فتأثرت الكتب والمؤلفات لانها موجودة على هذه المواقع .
وبين ان الشباب الان يستخدمون هذه المواقع وهم جالسون ولا يحتفظون بها كوثائق ورقية بل كمعلوماتية .موضحا بانه في الماضي كان الحصول على المعلومة يتطلب البحث والتعب والجلوس بالمكتبة فكان للكتاب قيمة علمية كبيرة اما في الوقت الحاضر اصبح يكتب حرف واحد من العبارةالمطلوبة فيخرج الموضوع باكمله ،فاصبحت عملية البحث عن المعلوماتية سهله وبسيطة مما ادى الى اكتفاء الشباب بالمعلومة التي يريدها دون البحث عن الثقافة.
بحسب الخزاعي ان هذا يشكل خطرا بسبب سهولة الحصول على المعلومات والتكاسل واستخدام هذه المواقع بشكل سلبي فاصبح الشباب لايهتمون بالمعلومة اكثر من استخدامها الاني فقط.
مها احمد طالبة توجيهي علقت ،بان «الشبكات الاجتماعية» جمعت الناس مع اقاربهم بطريقة خالية من الرسميات و التكلفة ونحن نقوم بها للتسلية لا للثقافة ولايوجد بها مواضيع مهمة سوى نهفات وضحك والعاب .
اما الطالب مؤيد علي قال « ان مستخدم وسائل التواصل يفقد الثقافة الحقيقية وهي وسيلة للجهل الثقافي ومضيعة للوقت ويدخل في غيبوبة تامة وينصرف عن انظار الناس ويصبح شخصا مقتول الطموح».


