عن الوزير دودين وهمبكات الحكومات

نيسان ـ نشر في: 2021-09-21 الساعة:

عن الوزير دودين وهمبكات الحكومات

إبراهيم قبيلات

المهندس صخر دودين يعترف أن سياسات الحكومات الأردنية المتعاقبة أطاحت بثقة المواطن بالإعلام الرسمي.

في افتتاح مؤتمر "لنبدأ التربية الإعلامية والمعلوماتية الرقمي 2021" لم يبق على وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة المهندس صخر دودين، وهو يقول إن الاشخاص يتلقون المعلومات بشكل أساسي من مواقع التواصل الا ان يضيف لقد فشل جهاز الدولة الإعلامي في اقناع المواطن بأنه يستحق التصديق.

وإلا ما يعنيه الوزير بقوله: "إن الاشخاص يتلقون المعلومات بشكل أساسي من مواقع التواصل".

لعلي أذّكر الوزير أن ما يقوله شأن يعيب الحكومة ولا يعيب المتلقي الذي اختبر إعلام الحكومات طوال عقود وعقود ولم يعد منه الا بالحصرم.

لم لا نعترف أن استقاء الأفراد للمعلومات من مواقع التواصل الاجتماعي وأدواته؛ هو تعبير عن إخفاق الحكومات كلها.

هذه الأدوات حتى وإن كانت تكذب فهي أصدق من صمت القبور الذي نعاني منه.

وبينما العامة تستقي أخبارها من التواصل الاجتماعي، فإن النخب تستقي أخبارها من إعلام ليس أعلامنا.

وربما يشاهد وزيرنا في منزله محطة إخبارية ليست أردنية عندما يرغب في الاستماع الى ما يدور حولنا.

مشهد مخجل أن لا يجد المواطن الأردني في دولته أمنه الاعلامي.

نعم، اسمحوا لي أن استخدم هذا المصطلح: الأمن الإعلامي، الذي لا تحتاجه الدولة كي يصدقها الجمهور، بل هو ما يحتاجه أولا الجمهور نفسه لكي يكون مطلعا على ما يجري له وحوله.

في زمان مضى كان عندما يقع لأجدادنا أو آبائنا – لهم أو حولهم - حادثة يهرعون الى محطات الآخر لكي يسمعوا ما يدور خلف نافذة منازلهم.

أما اليوم وقد انتشرت صفحات التواصل الاجتماعي فقد صار الحفيد يهرع إليها لتنقذه من صمت القبور الذي خلقته الحكومات ولا تزال تمارس وصايتها عليه بالعصا والجزرة.

يا معالي الوزير إن كففتم أيديكم ووصايتكم عن الإعلام، وأوقفتم تدخلاتكم وتعييناتكم الإدارية والتحريرية، وجففتم منابع تسريباتكم الإعلامية، حينها فقط سيستعيد الإعلام جمهوره وثقته.

يا معالي الوزير إن الحديث هنا لا يقتصر على الاعلام، فالاعلام مجرد آداة لنقل المعلومة، لكن المعلومة الرسمية لا تخرج من سراديب الحكومات بسهولة، لأن الشفافية مفقودة أصلا، وهذا سلوك أصيل توارثته الحكومات سالفاً عن سالف، وأساسه تجاهل كامل واغتصاب لحق المواطن في الحصول على المعلومة.

ولِمَ تحجر الادارات على المعلومة؟ ببساطة شديدة،لأنها تكشف ضعف الأداء الحكومي وفساده.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • ثقافة وفنون
  • شفا بدران
  • المفرق
  • الحصن
  • مادبا
  • مقالات
  • عمان
  • اخبار
  • كورونا
  • عبدالله الثاني
  • القصر
  • ماحص
  • عمان
  • ايدون
  • الكرك
  • العقبة
  • الملك عبدالله
  • معان
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • السلط
  • خريبة السوق
  • منوعات
  • قفقفا
  • عين الباشا
  • ناشئة نيسان
  • عربية
  • صحيفة
  • بيت راس
  • وادي السير
  • مخيم البقعة
  • جلعاد
  • مخيم حطين
  • مال
  • ميديا
  • الحسين بن عبدالله
  • عين جنا
  • شيحان
  • الأمير حسين
  • الهاشمية
  • الصريح
  • سحاب
  • يومية
  • القويسمة
  • مرج الحمام
  • الملكة رانيا
  • ام الدامي
  • غور الصافي
  • نيسان
  • مجلس النواب
  • ام الاسود
  • دير غبار
  • صويلح
  • ساكب
  • الجبيهة
  • عرجان
  • الفحيص
  • كفرنجة
  • ابو نصير
  • الرصيفة
  • سواقة
  • كريمة
  • ام البساتين
  • ذيبان
  • ام قصير
  • ابو السوس
  • الأردن
  • تلاع العلي
  • الطفيلة
  • الضليل
  • حبراس
  • مناسبات
  • عنجرة
  • اربد
  • وادي رم
  • مال وأعمال
  • المشارع
  • شنلر
  • الرمثا
  • مخيم الوحدات
  • القطرانة
  • ماعين
  • ام اللولو
  • مطار الملكة علياء
  • رياضة
  • أخبار الأردن
  • عوجان
  • الأردن
  • سلحوب
  • عيرا
  • جبل نيبو
  • عربي ودولي
  • سحاب
  • الشوبك
  • العاهل الاردني
  • كتم
  • خو
  • يرقا
  • الربة
  • رياضة
  • الديوان الملكي
  • صحة
  • جرش
  • الرصيفة
  • ولي العهد
  • مخيم حطين
  • امرأة نيسان
  • ناعور