ريان.. طفل يحشر إعلامنا في الزاوية

نيسان ـ نشر في: 2021-09-27 الساعة:

ريان طفل يحشر إعلامنا في الزاوية

ابراهيم قبيلات..ماذا نفعل نحن الصحافيين في مهنتنا هذه، بل ما الذي يجعل وسائل إعلام قادرة على الاستمرار وسط عالم غريب من مواقع التواصل. لم يعد كثير من الناس مهتمين بما نكتب، وتكتب وسائل الاعلام.

اليوم "يوتيوبر" واحد لا يتجاوز عمره تسع سنوات قادر على جمع مشاهدات لمحتواه الذي بلا معنى على الاطلاق أكثر من مفكر عالمي شغل عقله خمسين سنة ماضية بحشر كل صروف العلوم والمعارف داخل جمجمته.

في العام الماضي جنى الطفل الامريكي ريان كاجي ما يقرب من 30 مليون دولار في عام واحد من فتح صناديق سخيفة واللعب بألعابه عبر يوتيوب؛ ليحمل لقب مستخدم يوتيوب الأعلى أجراً للعام الثالث على التوالي.

ولا تتوقف السحافة عند عالم انتهت مدة صلاحية بشريته عند الغرب وحدهم، بل تنسحب ثقافة الحماقة على شعوب الارض برمتها، ثم لا يكاد ينجو منها إلا القليل جداً.

هذا عالم لم يعد لنا، أنا هنا لا أتحدث عن القيم الرفيعة او العادات الحميدة، بل عن شيء أقل من هذا بكثير، أتحدث عن عالم ينحدر في جرف السخافة حتى لم نعد نرى الى أي واد سحيق سترتطم به البشرية، التي وصلت مرحلة الخرف او الزهايمر من حياتها.

ريان هذا الطفل تدير عائلته اليوم تسع قنوات عبر يوتيوب، وتعتبر قناة عالم ريان الأكثر شهرة حيث بلغ عدد المشتركين 41.7 مليون مع 12.2 مليار مشاهدة.

ريان بذلك تفوق على كل وسائل الإعلام بشتى أنواعها، والتي يُضخ لها ملايين الدولارات لتصل الى ربع ما وصل إليه طفل لا يفعل شيئا أمام الكاميرا سوى أنه يلعب.

أردنياً، جل الإعلام في مأزق وجودي حقيقي بعد أن أتخم باللعب الرسمي عقوداً طويلة؛ فتاه عن سكته ومرتكزاته، وانحرف عن أهدافه، وصار بمواجهة ملفات صعبة، لا أمل بفكفكتها إلا بنهج تصحيحي جديد، وبأدوات جديدة، تلغي التدخل الحكومي في المعالجات الإعلامية، والتعيينات في المواقع الحساسة، حينها يمكن للإعلام أن يستبدل "اللعب" لصالح الفعل الوطني الجاد.

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • اربد
  • سلحوب
  • سواقة
  • عمان
  • خريبة السوق
  • شيحان
  • ماحص
  • وادي رم
  • المشارع
  • ذيبان
  • الحصن
  • مجلس النواب
  • يرقا
  • اخبار
  • بيت راس
  • عين جنا
  • العقبة
  • عنجرة
  • مرج الحمام
  • الأردن
  • ام الاسود
  • عوجان
  • مقالات
  • سحاب
  • الحسين بن عبدالله
  • الشوبك
  • سحاب
  • الرصيفة
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • عربية
  • ولي العهد
  • عبدالله الثاني
  • الرصيفة
  • صويلح
  • مخيم البقعة
  • القصر
  • الملك عبدالله
  • امرأة نيسان
  • الأمير حسين
  • عيرا
  • الفحيص
  • ناشئة نيسان
  • مادبا
  • خو
  • ايدون
  • ميديا
  • وادي السير
  • الأردن
  • كفرنجة
  • ام اللولو
  • جلعاد
  • الديوان الملكي
  • عربي ودولي
  • أخبار الأردن
  • مخيم حطين
  • شفا بدران
  • دير غبار
  • جبل نيبو
  • عمان
  • رياضة
  • ناعور
  • عين الباشا
  • الربة
  • مال وأعمال
  • كريمة
  • الهاشمية
  • الجبيهة
  • صحة
  • العاهل الاردني
  • شنلر
  • الرمثا
  • قفقفا
  • يومية
  • القطرانة
  • الضليل
  • مطار الملكة علياء
  • مناسبات
  • حبراس
  • السلط
  • ابو السوس
  • ماعين
  • جرش
  • ام البساتين
  • رياضة
  • تلاع العلي
  • صحيفة
  • ابو نصير
  • كتم
  • كورونا
  • ساكب
  • نيسان
  • مخيم حطين
  • منوعات
  • القويسمة
  • ام قصير
  • الصريح
  • مخيم الوحدات
  • غور الصافي
  • ام الدامي
  • معان
  • ثقافة وفنون
  • الكرك
  • المفرق
  • مال
  • الملكة رانيا
  • عرجان
  • الطفيلة