وسط ملاحظات السعودية.. المغرب يطالب بمحاربة (التطرف العنيف)
نيسان ـ نشر في 2015-09-22
وسط ملاحظات واسعة من طرف المملكة العربية السعودية، يستعد المغرب إلى مطالبة مجلس حقوق الإنسان، بجنيف السويسرية، بالمصادقة على مشروع قرار أممي هدفه محاربة التطرف العنيف.
وبحسب ما علمت هسبريس من مصادر دبلوماسية مغربية في جنيف، فإن مشروع القرار، الذي سيطرح للتصويت خلال الأسبوع الأخير من الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان المقامة إلى غاية الثاني من أكتوبر المقبل، وافقت عليه العديد من الدول، في مقدمتها تونس وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية ومالي والكاميرون وكولومبيا والبيرو.
المصادر ذاتها كشفت لهسبريس أن اعتراض المملكة العربية السعودية على مشروع القرار جاء بسبب مخاوفها من أن يكون موجها ضد ديانة معينة، خصوصا الدين الإسلامي، وهو ما بدده المشروع في فقرة خاصة بهذا الأمر.
وسجلت العربية السعودية في هذا الاتجاه أن "خطاب الكراهية يعد من بين الأسباب التي تؤدي للتطرف العنيف"، مشددة على ضرورة تجاوز كل ما من شأنه التشجيع على نبذ الآخر والإقصاء اللذين يمارسان اليوم على العديد من الفئات في العالم".
المشروع ينص، وفق مسودته، على أن محاربة التطرف العنيف لا يجب أن تكون موجهة ضد أي ديانة، وفي مقدمتها الإسلام، مضيفا إلى ذلك "عدم توجيه هذا المشروع إلى أي ثقافة معينة أو مجموعة بشرية عبر العالم".
مشروع القرار المغربي أكد على أهمية التربية على حقوق الإنسان في القضاء على التطرف العنيف في العالم، موضحا أنها المدخل الرئيسي للقضاء على جميع مظاهر العنف والإرهاب.
وبهذا الخصوص، يطالب المغرب بضرورة إعداد المقرر الأممي الخاص تقريرا حول التجارب الحسنة في العالم للقضاء على كل أشكال التطرف العنيف، مبرزا استعداده للتعاون مع الأمم المتحدة لوضع تجربته في المجال الديني رهن إشارة المنتظم الدولي.


