أمر الدفاع المقبل سنتحداه معا

ماهر أبو طير

نيسان ـ نشر في: 2021-10-11 الساعة:

منذ الآن، نقول للجهات الرسمية، ان عليها ان تتجنب اصدار أي امر دفاع ، يتعلق بالحظر، او تغيير قواعد الحياة اليومية، لأن امر الدفاع المقبل، سيتم تحديه بكل الوسائل من جانب الناس.

هذا ليس تحريضا، على قانون الدفاع، ولا لأوامره المجيدة، بل اننا نريد ان يتم وقف تطبيق قانون الدفاع، كلياً، وان تعود الحياة الى طبيعتها، بدلا من الافراط المبالغ به، بتحويل حياتنا الى حياة طوارئ، بعد ان عبرنا الفترة الماضية، والكل يعرف ان هناك قضايا كثيرة معلقة، بذريعة قانون الدفاع، وهي قضايا سوف تواجهنا آجلا أم عاجلا، ومن بينها القضايا المالية، وغيرها.

كيف يمكن ان تفرض الدولة هيبتها، او قراراتها على المواطنين، بعد ان سمحت بكل هذه الفوضى، والمواطن الذي يتم اتهامه دوما بكونه المسؤول عن الفوضى، بات جمل المحامل، فهو المتهم الأول والأخير، والأكثر سهولة لتوجيه الاتهامات، دون ان تتحمل أي جهة رسمية، مسؤولياتها، فلماذا تتحمل هي، ولديها مواطن صبور، يحمل على كتفيه كل أنواع الاتهامات؟.

خذوا مثلا التصريحات الرسمية، حول عدم التزام المواطنين بأوامر الدفاع، على صعيد الإجراءات الاحترازية، ثم الكلام عن عدم التزام المواطنين في التجمعات بهذه الإجراءات، لكن لا احد يجرؤ ان يقول ان الدولة أيضا هيأت البيئة والظروف للانفلات، عبر مهرجان جرش، ثم حفلة مطرب مصري على طريق المطار، حضرها أكثر من عشرة آلاف شخص، ثم حفلة لمطرب مصري آخر في العقبة، خلال أيام، ونحن هنا نستدعي جهنم الى بلادنا، عبر هذه التجمعات، التي تسقط بها كل التدابير الصحية، ثم يصير توجيه اللوم الى من حضروا فقط، بكونهم لم يحترموا الإجراءات الاحترازية، وقد كان الأولى أصلا، عدم السماح بتجمعات من هذا النوع، حتى لا ندخل في مقامرة خطيرة حول الوضع الصحي، وامامنا الدليل اليوم على بدء زيادة عدد حالات كورونا.

احد المسؤولين الرسميين وله كل احترام قال انه مصدوم من التجمعات وقلة الالتزام، واذا كان المسؤول مصدوما، فنحن أيضا مصدومون، والحمد لله، فإن كل الأطراف مصدومة، فلا تعرف من هو الطرف الثالث، الذي بإمكانه وقف هذه الفوضى، ولا يكون مصدوما، مما نراه.

من الآن نقول لكم، ان ارتفاع عدد الحالات، يجب ان يعلن بكل شفافية، وانه اذا ارتفعت الحالات حقا، فعلى الحكومة ان تعلن ذلك، وألا تخفي المعلومات خوفا من اتهامها من الأردنيين بكونها السبب، باعتبارها سمحت بكل هذه التجمعات، وتسببت بكل هذه الفوضى، تحت عنوان انعاش الأردنيين، واستعادة الحياة، والفرح والمتعة، قاتلها الله من متعة، ترسلنا الى الحافة.

هذا يعني ان علينا ان نتوقع كل شيء، وقد تسعى بعض الجهات للقول ان ارتفاع الحالات في المدارس يجب ان يؤدي الى عودة التعليم عن بعد، بحيث يتم اتهام الطلبة بكونهم المسؤولين عن ارتفاع الاصابات، وسيحاول الكل التهرب من كلفة التجمعات الغنائية والفنية، بحثا عن مخارج نجاة، او سيتم اللجوء الى إخفاء المعلومات، تجنبا للكلفة السياسية، وهذا امر خطير نحذر منه.

الرسميون يقولون ان لا نية للعودة الى أي إجراءات اغلاق، وهذا كلام جيد، لكن دعونا نسأل كيف تغامرون ببلد بأكمله بكل هذه التجمعات، حتى بذريعة انها في الهواء الطلق، وان كل الحاضرين حصلوا على اللقاحات، او عبر القول ان عدم الالتزام سلوك يمارسه المواطن، ولا تستطيع الدولة ان تضع شرطيا لكل مواطن، وها نحن وسط التبريرات، ومحاولات النجاة، من كلفة الوضع ، اذا تواصلت الحالات في الارتفاع، فلا نحن في خريف آمن، ولا شتاء آمن أيضا.

من الآن نقول لكم ان المواطن لم يلتزم، لكنكم انتم من منحتم المواطن الفرصة للتجمع بعشرات الآلاف، ومسؤوليتكم واضحة، مثلما هي مسؤولية كل فرد، وعلى هذا ننصحكم جيدا، بالتمهل وعدم اصدار أي أوامر دفاع، تتضمن إجراءات جديدة، اذا ارتفعت الحالات، لأن الكل سوف يتحدى هذه الأوامر، وسيقولون لكم علنا، انتم السبب، وانتم من سمحتم بهذه الفوضى.

الشعب مصدوم، والحكومة مصدومة، والكل مصدوم، فمن هو الطرف الثالث المؤهل ان نستعين به، حتى لا تبقى الصدمة حال الجميع، في هذه البلاد، قدس الله سرها، وحماها.

(الغد)

رأي: ماهر أبو طير

مقالات أخرى لـ ماهر أبو طير

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • كفرنجة
  • عرجان
  • ام اللولو
  • سلحوب
  • تلاع العلي
  • مقالات
  • ذيبان
  • الفحيص
  • ام الاسود
  • رياضة
  • مخيم حطين
  • ساكب
  • عمان
  • يرقا
  • ميديا
  • وادي رم
  • كورونا
  • مال وأعمال
  • القويسمة
  • شيحان
  • عيرا
  • مال
  • ناعور
  • الرمثا
  • الحصن
  • الملكة رانيا
  • الهاشمية
  • مخيم حطين
  • جبل نيبو
  • كريمة
  • بيت راس
  • الربة
  • الطفيلة
  • مخيم البقعة
  • الجبيهة
  • القصر
  • دير غبار
  • الأردن
  • القطرانة
  • عين جنا
  • ماحص
  • رياضة
  • شفا بدران
  • ام البساتين
  • مرج الحمام
  • اخبار
  • الديوان الملكي
  • عنجرة
  • أخبار الأردن
  • سواقة
  • كتم
  • مجلس النواب
  • قفقفا
  • الرصيفة
  • الشوبك
  • جلعاد
  • خريبة السوق
  • يومية
  • مخيم الوحدات
  • مطار الملكة علياء
  • وادي السير
  • مناسبات
  • ام قصير
  • عبدالله الثاني
  • العقبة
  • ايدون
  • المفرق
  • الرصيفة
  • صويلح
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • اربد
  • نيسان
  • منوعات
  • سحاب
  • خو
  • مادبا
  • الصريح
  • السلط
  • ماعين
  • عربية
  • امرأة نيسان
  • ابو السوس
  • صحة
  • العاهل الاردني
  • ثقافة وفنون
  • شنلر
  • عوجان
  • غور الصافي
  • الكرك
  • عمان
  • الضليل
  • المشارع
  • صحيفة
  • الحسين بن عبدالله
  • الأردن
  • حبراس
  • ناشئة نيسان
  • جرش
  • عربي ودولي
  • معان
  • ابو نصير
  • عين الباشا
  • الملك عبدالله
  • ام الدامي
  • سحاب
  • ولي العهد
  • الأمير حسين