المطلوب من الأحزاب في المرحلة المقبلة

د.محمد المومني

نيسان ـ نشر في: 2021-10-11 الساعة:

بما أن وثيقة اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تمثل بداية الطريق وليس نهايته، فعلى الاحزاب السياسية وقوى المجتمع ان تنخرط بورشة عمل مكثفة استعدادا للمرحلة المقبلة. الوثيقة حددت خريطة طريق متدرج للنهايات المرجوة، والطرق الانسب للوصول إليها، وقد شيدت اجراءات تحمي تنفيذ المخرجات والتوصيات، من خلال ادراج مواد قانونية داخل قانوني الاحزاب والانتخاب تنص على التدرج ومتطلبات كل مرحلة، وذلك منعا للنكوس او تلكؤ مسار التنفيذ عبر السنوات المقبلة. اذا خريطة التحديث واضحة جلية، ستصل بنا الى كتلة حزبية في البرلمان بمقدار 65 % مع انتخابات البرلمان الثاني والعشرين، مسبوقة بـ 50 % في انتخابات البرلمان الحادي والعشرين، اما الانتخابات المقبلة لمجلس النواب العشرين فستكون 30 % من مقاعد البرلمان فيها مخصصة للمقاعد الحزبية على المستوى الوطني.

هذا التدرج الواضح والملزم، المنصوص عليه بأحكام القانون، يرتب على الاحزاب السياسية الكثير ليتم انجازه في المرحلة المقبلة، واهم ما هو مطلوب من الاحزاب ان تتشكل، تندمج، او تصوب اوضاعها بحسب النصوص القانونية الجديدة التي من ابرزها ان يكون عدد المؤسسين 1000 عضو، من ست محافظات على الأقل، ويكون 20 % من المؤسسين نساء ونسبة مماثلة للشباب، على ان هذه الشروط ليست التحدي الاكبر، فالتوقعات تشير الى اننا وبحسب الشروط الجديدة سيكون لدينا حزبان الى ثلاثة احزاب يمين، ومثلها للوسط، وحزب او حزبان لليسار الجديد وليس التقليدي. التحدي الاكبر هو بالإتيان ببرامج وقيادات قادرة على ان تخوض الانتخابات والفوز بأصوات الناس، فتدخل البرلمان وتبدأ عملية المشاركة بإعداد الحكومات الحزبية. أحزابنا لا تمتلك خبرة جيدة في هذا الشأن، وحتى الاحزاب الكبيرة التي تعتقد ان لديها برامج، برامجها في الحقيقة تعتبر عامة شعاراتية إنشائية وليست برامج بالمعنى العلمي لمفهوم البرنامج الحزبي.

وحتى اذا افترضنا ان الاحزاب تمكنت من الاتيان ببرامج عملية واقعية قابلة للتطبيق، ستصطدم تلك الاحزاب بحقيقة ان هذه البرامج قد لا تكون سياسيا وانتخابيا جذابة لجمهور الناخبين، الذين سيطالبون بحلول سريعة وفعالة، ما قد يدفع بالأحزاب للاتجاه نحو الخطاب الشعبوي غير الواقعي طلبا وطمعا بأصوات الناخبين. أرى شخصيا ان هذا اكبر تحد سيواجهنا في المرحلة المقبلة، النزوح نحو الشعبوية طلبا للأصوات، فالديمقراطيات بطبعها تميل وتتأثر بالشعبوية، فهذا هو سرطانها الذي يجتاح العديد من دول العالم الديمقراطي، ونحن لسنا بمنأى عن ذلك، بل المتوقع ان يعاني مشهدنا السياسي والحزبي منه.

في المرحلة المقبلة، ثمة واجب وطني كبير على النخبة المثقفة، وقيادات الاحزاب العاقلة، ان تكون مبادرة وجريئة، وان تتنبه لخطر الشعبوية على حياتنا الحزبية، وتحمي المجتمع منها، فالدول التي عانت من الشعبويات وانزلقت لها خسرت كثيرا، ومن اهم ميزاتنا نحن في الأردن، عبر تاريخنا، العقلانية والبراغماتية في صناعة القرار، وابتعادنا عن الشعبوية، وهذا ما جعلنا دولة استطاعت ان تواجه أعتى التحديات، وعلينا جميعا ان نحمي هذه القيمة السياسية الأردنية العميقة والكبيرة.

(الغد)

رأي: د.محمد المومني

مقالات أخرى لـد.محمد المومني

ـ حول نيسان ـ

يتحرك الإعلام الأردني- على كثرته وتنوعه- في مجال عصي. وبمرجعية مهنية عاجزة غالباً عن النهوض بآمال الوطن، عبر رسالة إعلامية وطنية مستقلة، تتكيف مع تراثه الشعبي، وتخاطب الواقع، وتستنهض الهمم، لمستقبل مأمول ومحبور، وكل ذلك في سياق يراعي الثوابت الوطنية والقومية.

ولعل الراصد للساحة المحلية يدرك حالة عدم الكفاية النوعية، إذ نقف أمام معضلة الكثرة والافتقار إلى النوعية، بما يجعل الإعلام الجديد عاجزاً عن تقديم منتج راقٍ يستحقه المتلقي الأردني.

وفي جولة على مجمل المنتج الإعلامي الإلكتروني، تتضح مفارقة مهمة مفادها أن "الاتباع غلب على الابتداع"، حيث تعتبر غالبية المؤسسات توالداً وتكراراً لفكرة واحدة، ولكن تحت عدة مسميات وواجهات، ما يحول دون فرادتها في تقديم صورة نمطية تمنحها هوية خاصة تجذب القارئ الأردني.

عطش المتلقي، ومتطلبات المستقبل، وإمكانات السوق العملاقة، تفتح الباب واسعاً أمام فاعل منتظم، هو إعلام وطن، يصح آداؤه بفكر ومنهج ناضج، غايته الاستجابة لمتغيرات الغد، وفق فهم واضح وواعٍ لمعطيات اليوم بكل ما فيه.

والحال هذه. ولدت صحيفة "نيسان" الإلكترونية كفكرة من رحم الواقع. ونضجت في رحاب المستقبل. وتبنّى تأسيسها وإطلاقها الصحافيان؛ لقمان اسكندر وإبراهيم قبيلات. بعد تقدمهما خطوة أمام من استشعر الحاجة والضرورة. وإثر مشاورات واسعة شملت طيفاً واسعاً من مختلف مناطق المملكة. وبعد الاستماع للعديد من الاستشارات المعمقة من مختصين في الإعلام.

نضوج فكرة "نيسان" أثّث الركاب للسير في طريق طويل. يدرك مصاعبه ومتاعبه القائمون على المشروع. الذين وجدوا الواقع بما فيه من مشكلات مدعاة للبذل والجهد. ولمزيد من العطاء ويستدعي جهود القامات الوطنية.

اليوم. تظهر صحيفة "نيسان" الإلكترونية؛ لتكون موئلاً وقبلة لظمأى المعرفة والحقيقة. يرتشفون فيها ومنها رحيق الواقع وطيب المآل. وتصير تالياً وكيلاً للوطن الأردني. تنوب عن قواه الحية. وتدافع عن قضاياه وتؤسس حاضرة عنوانها الحقيقة دون قيود. وبراوية أردنية خالصة.

ضيق الواقع. وحتمية الغد تحيل إنشاء صحيفة "نيسان" الإلكترونية إلى ضرورة ثابتة. بينما مناعتها تظل رهناً لتطورها الدائم القائم على تجويد العمل الإعلامي فقها وفعلاً. واستبدال ساكن النفس ومقيد الوعي بحقائق المستقبل الحر الموضوعي. في تجاوز لنهج الترك والصمت لصالح حزم مهني واجب. ورفعة يستدعيها المستقبل.

تطور دائم يرخي العنان لإبداع الإعلاميين. ويطلق خيالهم في فضاءات حرة. تستوعبها بنية مهنية حديثة وشابة قادرة على تقديم المنتج الإبداعي. في أبهى صورة وأجل مقام وضمن خطة عمل صارمة. تتضمن روح عمل جماعية. وصرامة لا تكسر ولا تعصر. وبما يؤسس للرفعة المنشودة. التي تنزع عن الصالحين صمتهم فيعاود النهر جريانه. متوكلين على جلالة القائل :"فإذا عزمت فتوكل على الله".

الناشر: إبراهيم قبيلات

ibrahim.sq80@gmail.com

Tel: +962772032681

nesannews16@gmail.com

سياسة الخصوصية :: Privacy Policy

الكلمات الأكثر بحثاً

  • ابو نصير
  • مخيم حطين
  • كورونا
  • مقالات
  • الكرك
  • مخيم حطين
  • سحاب
  • الأردن
  • خريبة السوق
  • عين جنا
  • عربي ودولي
  • الحسين بن عبدالله
  • الحصن
  • عمان
  • القطرانة
  • الأردن
  • ولي العهد
  • ام اللولو
  • الشوبك
  • الصريح
  • مخيم الشهيد عزمي المفتي
  • ساكب
  • مخيم البقعة
  • ثقافة وفنون
  • دير غبار
  • امرأة نيسان
  • رياضة
  • مال
  • كتم
  • كريمة
  • عربية
  • العاهل الاردني
  • عمان
  • المشارع
  • مطار الملكة علياء
  • ام قصير
  • وادي السير
  • عين الباشا
  • صحيفة
  • كفرنجة
  • ايدون
  • شيحان
  • يرقا
  • الرمثا
  • عرجان
  • أخبار الأردن
  • ناعور
  • ام الاسود
  • رياضة
  • ذيبان
  • غور الصافي
  • العقبة
  • سواقة
  • ماعين
  • الرصيفة
  • الربة
  • الملك عبدالله
  • عنجرة
  • معان
  • ابو السوس
  • الملكة رانيا
  • الضليل
  • جلعاد
  • الهاشمية
  • شنلر
  • مخيم الوحدات
  • يومية
  • الفحيص
  • السلط
  • اخبار
  • المفرق
  • اربد
  • ناشئة نيسان
  • صحة
  • القويسمة
  • القصر
  • وادي رم
  • بيت راس
  • ام الدامي
  • الأمير حسين
  • الجبيهة
  • نيسان
  • تلاع العلي
  • عوجان
  • مال وأعمال
  • عبدالله الثاني
  • مرج الحمام
  • جرش
  • حبراس
  • ميديا
  • مادبا
  • عيرا
  • شفا بدران
  • الديوان الملكي
  • مناسبات
  • خو
  • الطفيلة
  • الرصيفة
  • ام البساتين
  • سحاب
  • ماحص
  • منوعات
  • سلحوب
  • قفقفا
  • جبل نيبو
  • صويلح
  • مجلس النواب